الاتحاد

عربي ودولي

14 قتيلاً و80 جريحاً بمعارك مجموعات مسلحة غرب ليبيا

ليبية متلفحة بعلم بلادها خلال تظاهرة للمطالبة بتدخل الجيش لوقف الاشتباكات القبلية في سبها

ليبية متلفحة بعلم بلادها خلال تظاهرة للمطالبة بتدخل الجيش لوقف الاشتباكات القبلية في سبها

أعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي أمس أن ما لا يقل عن 14 شخصا قتلوا وأصيب 80 آخرون بجروح خلال 24 ساعة من المعارك بين مجموعات مسلحة في غرب ليبيا.
وقال المجلس الوطني الانتقالي في بيان على الإنترنت إن “عدد الضحايا وصل الى أربعة قتلى و35 جريحا في مدينة زوارة وعشرة قتلى و45 جريحا في الجميل وريقدالين” وهما مدينتان تقعان على بعد نحو مئة كيلومتر غرب طرابلس. وأعلن المجلس الوطني الانتقالي في بيانه أن المعارك متواصلة في هذه المنطقة الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا من الحدود مع تونس.
وأوضح أنه ارسل وفودا إلى المنطقة «لتهدئة الوضع وحل المشكلة» موضحا أن المواجهات بدأت عندما أعتقل ثوار سابقون من زوارة لدى مرورهم في مدينة الجميل. وبعد تدخل المجلس الانتقالي أطلق سراح الثوار السابقين وتم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين. إلا أن ثوارا سابقين من زوارة عادوا وأشعلوا الوضع، حسب بيان المجلس الانتقالي. ?ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في اكتوبر الماضي يسود التوتر مدينة زوارة التي يعود سكانها إلى أصول أمازيغية في حين أن مدينتي الجميل وريقدالي المجاورتين متهمتان بدعم القذافي خلال الثورة.
وقبل الإعلان عن سقوط هذا العدد من الضحايا كان عثمان بن ساسي ممثل مدينة زوارة في المجلس الانتقالي قد حذر من «الوضع الحرج» في المدينة.
وقال لفرانس برس «هناك قصف يستهدف زوارة من مدينتي ريقدالين والجميل». من جهته قال وزير الداخلية الليبي فوزي عبد اللالي إن «جهودا تبذل لوقف النزاع» مضيفا «أرسلنا قوة من 200 عنصر من وزارة الداخلية إلى المنطقة وندعو طرفي النزاع إلى ضبط النفس». وتأتي هذه المواجهات بعد معارك جرت الأسبوع الماضي في سبها أوقعت اكثر من 147 قتيلا و395 جريحا
وكان مسؤول محلي في ليبيا قال في وقت سابق إن الاشتباكات بين ميليشيات متناحرة في غرب البلاد استمرت أمس بالأسلحة الثقيلة لليوم الثالث بعد أن أخفقت الحكومة التي تلقى صعوبة بالغة في بسط سيطرتها على البلاد في إقناع الجانبين بوقف القتال.
ويمثل الاشتباك بين الأقلية الأمازيغية وجيرانهم من العرب في بلدة زوارة مثالا للنزاعات العرقية والقبلية التي تشهدها ليبيا منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكم الزعيم الراحل معمر القذافي.
وقال المسـؤول إن ميليشيات من داخل زوارة وهي بلدة تسكنها أغلبية أمازيغية على ساحل البحر المتوسط على بعد نحو 120 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة الليبية طرابلس تبادلت نيران الأسلحة الثقيلة مع مقاتلين من منطقتي الجميل ورقدالين المجاورتين.
وقال أيوب سفيان من المجلس المحلي في زوارة لرويترز إن رجلا قتل وأصيب خمسة من جانب زوارة. وقال إن هناك اشتباكات عنيفة عند مدخل رقدالين وقصفا عنيفا من الجميل على زوارة.
وأضاف أن ممثلين من الجيش الوطني حاولوا التوسط في وقف لإطلاق النار أمس الأول لكنه لم يصمد.
وصرح سفيان بأن مقاتلي زوارة توقفوا عن إطلاق النار لكن الجميل ورقدالين لم توقفا القصف لذلك تلقى مقاتلو زوارة أوامر بالهجوم. ولم يتسن على الفور الاتصال بمقاتلين في الجميل أو رقدالين. ورفض نائب وزير الداخلية الليبي التعقيب أمس.
وتقع زوارة على الطريق الرئيسي الذي يربط بين طرابلس وتونس المجاورة وهو مسار إمداد حيوي للعاصمة الليبية.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن المواجهة بدأت يوم الأحد عندما أطلقت مجموعة من رجال زوارة يقومون بالصيد من باب الترفيه النار على شخص من الجميل دون قصد، واحتجزوا لفترة قصيرة مما أثار غضب سكان زوارة.
وفي مواجهة أخرى أبرزت مدى هشاشة الموقف في ليبيا قتل نحو 150 شخصا في اشتباكات خلال الأسبوع الماضي بين قبائل متناحرة في مدينة سبها بالجنوب.
من جانب آخر، اجتاز آلاف الليبيين نقطتي العبور الحدوديتين مع تونس متوجهين إلى هذا البلد في الأيام الأخيرة الماضية ، كما أفاد مصدر في الهلال الأحمر.
وقال هذا المسؤول لفرانس برس “حدث تدفق كبير في الأيام الأخيرة” موضحا أن خمسة آلاف ليبي عبروا الاثنين مركز راس جدير وهو أكبر مركز حدودي بين البلدين.
وقال إن “الناس في حاجة للترويح عن انفسهم وهم يأتون لقضاء إجازات أو للعلاج في تونس” مشيرا إلى “أجواء مشحونة” في ليبيا.
كما عبر نحو أربعة آلاف ليبي منذ السبت مركز حدود الدهيبة (جنوب تونس) وفقا لوكالة الأنباء التونسية التي نقلت عن مصادر أمنية أن تدفق الليبيين يرجع أيضا إلى توتر الوضع في منطقة الزوارة الليبية التي تبعد نحو 60 كلم عن الحدود التونسية.

اقرأ أيضا

المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: سندخل طرابلس خلال أيام