الاتحاد

الإمارات

مديرات مدارس الشارقة: فهم الأسلوب الجديد للامتحانات ساهم في تمكن الطلبة من الرياضيات

طلبة في إحدى مدارس خورفكان خلال تأدية الامتحان

طلبة في إحدى مدارس خورفكان خلال تأدية الامتحان

ساد هدوء قاعات امتحانات الثاني عشر للفرعين الأدبي والعلمي في الشارقة، وخرج معظم الطلبة من امتحان الرياضيات قبل انتهاء موعده، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى منطقية الأسئلة ومراعاتها مستويات الطلبة.
وبحسب مديرات المدارس الثانوية في الشارقة، فإن امتحان أمس مر بهدوء وسلام دون أية منغصات تعكر صفو اليوم الأول، نظراً لتفهم الطالبات للأسلوب الجديد وإطلاعهن على النماذج التي مكنتهن من طريقة الإجابة.
وأكدت المديرات أن التقارير التي تم رفعها للمنطقة مبشرة بالخير مستدركات أنه لم ترد أية شكاوى وأن الأوضاع مستقرة وهادئة حيث سادت أجواء من الطمأنينة والارتياح جميع لجان الامتحانات.
وقالت علياء حسن مديرة مدرسة الإبداع الثانوية إن امتحان الرياضيات جاء ضمن مستوى الطالب المتوسط، مشيرة إلى أنه في متناول يد الطالبة متوسطة الذكاء. وأضافت بالنسبة لطالبات الفرع الأدبي، فإن الاسئلة جاءت سهلة ومنطقية كما أن وقت الامتحان كاف جداً، موضحة أن الطالبات لم يقدمن أية شكوى.
وذكرت مديرة مدرسة الإبداع أن الطالبات تعودن على النمط الجديد في الامتحان وأدركن نوعية الأسئلة كما أنهن لم يعتمدن على المقرر فحسب بل لجأن إلى الأسئلة النموذجية مما ساهم في تمكنهن من الامتحان بدون خوف أو قلق.
وقال عبد الله النمر مدير مدرسة الرفيعة الثانوية إن الامتحان جاء متوسطاً ولم ترد شكاوى بالمطلق، حيث أكد أن العديد من الطلبة يتوقعون إحراز علامات جيدة، مشيراً إلى أن الطلبة بدأوا يتفهمون الأسلوب الجديد بالطرح ولم تعد قضية امتحان الكتاب المفتوح شيئاً غريباً عليهم غير أنه طالب بضرورة البدء بتدريب الطلبة على هذه الأساليب في وقت مبكر وليس فقط في السنة النهائية.
وبحسب فوزية حسن بن غريب، مديرة منطقة الشارقة التعليمية، فإن الامتحان جاء سهلاً ومناسباً لجميع المستويات ولم ترد أية شكاوى رسمية من الفرعين العلمي والأدبي. وقالت إنها خرجت بهذا الانطباع عقب جولتها التفقدية في مدرستي الذيد للتعليم الثانوي ذكورا والإبداع للتعليم الثانوي إناثا في منطقة الذيد.
من جهتهم، أكد الطلبة أن الامتحان كان جيداً، ولم يواجهوا صعوبة تذكر في حل الأسئلة، إلا أن تمنوا وجود فسحة من الوقت بين الامتحانين.
وقال خالد محمد إن الامتحان متوسط والأسئلة واضحة وسبق أن تدربنا على هذا النمط، فيما رأى زميله حسان يوسف أن الأسئلة بعيدة عن الغموض متوقعاً إحراز معدل ممتاز.
وفي خورفكان، عبر طلبة الأدبي عن سعادتهم بامتحان الرياضيات، مدللين على ذلك بخروج معظمهم منتصف الوقت، في حين خرج كثيرون من طلبة العلمي ممتعضين من طول الأسئلة بحسب تعبيرهم.
وأدى 1574 طالباً وطالبة في الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي من بين 11 ألفاً و73 طالباً وطالبة أدوا صباح أمس امتحانات النقل نهاية الفصل لعام 2009 – 2010 في مكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية للتعليم الحكومي والخاص، منهم 5560 طالباً وطالبة لأداء الامتحانات الموحدة في فصول التاسع ولغاية الثاني عشر و1600 معلم ومعلمة للمراقبة وتصحيح الأوراق.
وتفقد أحمد سالم المنصوري مدير مكتب الشارقة التعليمي غرفة التحكم للصف الثاني عشر، واطلع على سير الامتحانات ووجه بتذليل العقبات التي قد يواجهها الطلبة خلال الامتحانات. وقال المنصوري إن المكتب لم يتلق أية شكاوى من امتحان الرياضيات، وإن وجدت بعض الشكاوى عند الطلاب، فإنها دارت حول الأسئلة المتميزة التي تخاطب مهارات التفكير العليا.
وقالت جميلة الغضب مديرة مدرسة سلمى بنت قيس للتعليم الثانوي إن طالبات الأدبي أدين الامتحان الذي وصفنه بالسهل، بعكس طالبات العلمي اللواتي خرجن والحزن باد على وجوههن من طول الأسئلة وكثرتها.
وعبر الطالب سلطان محمد عبدالرحمن من لجنة الخالدية بدبا الحصن بالقسم الأدبي عن سعادته، وقال إن الامتحان بداية موفقة وسعيدة، حيث كانت الأسئلة واضحة، متمنياً أن تكون الامتحانات المقبلة بنفس السهولة للحصول على درجات عالية.
وقال الطالب زكريا عبدالرحمن من القسم العلمي إن الأسئلة طويلة وخلت من الأسئلة الاختيارية وكل سؤال يشتمل على عدة أفرع.


7 طلاب صم يشكون صعوبة الرياضيات ويطالبون بإعادة توزيع درجات «العربية»


آمنة النعيمي (الشارقة) - أدى سبعة طلاب في مدرسة الأمل للصم التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، جميعهم في القسم العلمي، امتحان الرياضيات نهاية الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الحالي، وسط أجواء وصفت بـ”المريحة” وفرتها لهم إدارة المعهد، عكرتها صعوبة أسئلة الامتحان وعدم مباشرتها، بحسب ما نقلت مديرة المدرسة عفاف الهريدي عنهم.
وأوضحت مديرة المدرسة أن الطلاب على اختلاف مستوياتهم شكوا من صعوبة الامتحان، وأشارت إلى أن الطلاب يؤدون الامتحان في لجنة خاصة داخل مبنى المدرسة حيث كانوا يؤدونها في السابق في لجان المدارس مع الأسوياء، ما يعرضهم لضغوطات نفسية وإحراج. ويحظى الطلاب داخل اللجنة بتسهيلات، نظراً لطبيعة إعاقتهم التي تتطلب التغاضي عن الوقت المحدد للامتحان، نظراً للوقت الذي يحتاجونه لفهم الأسئلة، حيث يقوم مدرس الصم بالرد على استفساراتهم بلغة الإشارة، ولفتت إلى أن المنطقة شكلت لجنة خاصة لتصحيح أوراق امتحاناتهم تراعي ظروفهم وتعمل على جبر الدرجات بما فيه مصلحتهم.
وذكرت الهريدي أن الطلاب من الجنسين يدرسون في القسم العلمي، كما أدى 10 طلاب صم في الصف العاشر امتحان الكيمياء في المدرسة وتمكنوا من الإجابة بسهولة ويسر.
وأضافت أنه حتى الآن تم دمج 46 من الصم في مدارس الأصحاء في جميع المراحل، حيث تقوم المدرسة بتأهيل أسرة الأصم، إلى جانب تأهيل الطلاب نفسياً ولغوياً وتعليمهم لغة الإشارة قبل الدمج ولمدة عام أو عامين، بحسب مستوى الطالب وقدراته.
كما يتابع مسؤولو المدرسة الطلاب ويقومون بزيارات متواصلة للمدارس ومعالجة أية مشكلة قد يتعرضون لها، إضافة إلى إقامة محاضرات في المدارس للطلبة والمدرسين توضح أهمية دمج وطريقة التعامل مع الأصم باعتباره فرداً كغيره في المجتمع يحب احترامه ودعمه ليأخذ حقوقه ويؤدي واجباته.
وطالبت الهريدي وزارة التربية والتعليم بإعادة تقسيم الدرجات في ورقة امتحان اللغة العربية للطلبة الصم مراعاة لقدراتهم المحدودة في بعض المهارات التي تتطلبها بعض الأسئلة كالاستماع والتحدث حيث فضلت إلغاءه، أما الإملاء فطالبت بتقليص الدرجات المخصصة نظراً لصعوبته بالنسبة إليهم وكذلك التعبير الذي يتطلب كتابته حصيلة لغوية كبيرة لا تتوفر لدى الطالب الأصم مما يعمل تدني حصيلة درجاتهم.
كما طالبت الهريدي بتعيين متخصصين في لغة الإشارة في المدارس لمساعدة الطلبة الصم فيها، وأشارت إلى أن الطلبة المدمجين قادرون على السمع سواء بزراعة قوقعة في آذانهم مكنتهم من السمع كالأسوياء تقريباً أو باستخدام المعينات السمعية، وبالتالي يتمكنون من السمع مع وجود بعض الصعوبات.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد وبوتين: أمن الخليج مصلحة دولية.. وعلاقاتنا استراتيجية