الاتحاد

ثقافة

هونج كونج تلهم طالبات الإمارات 10 مشاريع فنية مبتكرة

جانب من المعرض (تصوير حسن الرئيسي)

جانب من المعرض (تصوير حسن الرئيسي)

هيفاء مصباح (دبي)

التعلم بالاستلهام وتأثيرات الحضارة الأخرى على عقول طالبات إماراتيات يافعات، كان الهدف وراء الرحلة التي نظمها برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي في زيارة إلى مدينة هونج كونج في الفترة ما بين 13 19 من شهر مايو الماضي، جاء حصادها عبر 10 مشروعات مبتكرة عرضت للجمهور في «سيتي وك بارك» بدبي، وحملت المشروعات عناوين: القفص، تصورات العقل، ثورة المونتاج، جرعة بصرية زائدة، تقلب، مركز العالم، زحام، وعاء 3، إحساس، الصوت، الكون.

تؤكد منى بن كلي مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم: أن البرنامج نظم زيارته التعليمية إلى هونج كونج ضمن مشاريعه التعليمية التي تهدف إلى تعزيز التفاهم المشترك والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والحضارات وتأتي بمشاركة طالبات إماراتيات من كليات وجامعات مختلفة، وتم اختيارهن بعناية من قبل لجنة من الفنانين الإماراتيين والاختصاصيين المعروفين على الساحة الفنية والدولية.

قدمت الطالبة أمل العلي عملها بعنوان «قفص»، وجاء على شكل هيكل طويل وضيق ينقل إحساس الإنسان بالعزلة، وعنه تقول: استلهمت أبعاد هذا العمل الفني من المنازل والأقفاص السكنية الضيقة في هونج كونج، حيث يفقد الناس الاتصال ببعضهم البعض.
أما أمينة الجرمن فجسدت في عملها تصورات العقل وسياسات عالم الفن، وعنه تقول: هو تداع حر أهم ما فيه وضع بعض جوانب الفن في هونج كونج موضوع تساؤل ونقاش.
وجسدت الطالبة آمنة عبدالله مدينة هونج كونج بمونتاج تقول عنه: إنه تركيب لسلسلة من الصور المتمازجة تشكل تكويناً تجريدياً ضمن صورة واحدة.
وصاغت الطالبة عائشة يونس مدينة هونج كونج باعتبارها واحدة من أكثر المدن ملاءمة للحياة وتزخر بالجوانب التي يمكن التفكير فيها فنيا، وتقول: استخدمت نموذجا بسيط اعبر عن العلاقات الداخلية والخارجية والتأثير الاجتماعي على نمو المدينة. كما قدمت الطالبة مارية شرف مشروعاً تقول إنه يقدم حلًا حضارياً لمشكلة الشعور بأنها مدينة محاطة بجدار.
واستلهمت الطالبة مريم البنغلي من زياراتها ابتكارا لمشروع أسمته مركز العالم، وعنه تقول: كل منا يعتقد أن العالم يدور حوله، ما يؤدي فعليا إلى ألا يكون أحدا في المركز، ففكرت برسم الأشخاص المشغولين فوضعت كل واحد منهم في مركز اللوحة ثم ركبت القطع ليكون العمل الفني ليس بالوضوح الذي يظنونه.
وعن الزحام عبرت ميثاء التميمي بعلبة تعكس فيديو سيعرض على زجاج يقف الشخص خلفه، وذلك لنقل الإحساس بعدم وجود مساحة شخصية كافية وهواء كاف، وكثرة الأنوار في المدينة التي تخفي ضوء القمر هي رسالة مفادها النظر إلى الصورة المستقبلية الكاملة وأثر التطور السريع على الناس. كما استلهمت ميرة المزروعي مشروعها بعنوان «وعاء 3» من شبكة صيد استخدمها أحد المستوطنين في هونج كونج وعنه تقول: بقي المستوطنون بالقوارب على قواربهم وشكلت هذه المراكب فضاءً ضيقاً وحميمياً خالياً إلا في ساعات الليل. سارة البسكتي قدمت فكرتها عبر عمل فني بإحساس الصوت، لتجسيد حالة الزحام والصخب والضجيج. وجاء العمل على شكل مقصورة، ويتألف من أربعة مداخل يتمثل كل مدخل تجربة خاصة تعكس شوارع المدينة.
أما المشروع الخاص بالطالبة سوسن القاسمي فهو استكشاف ما بين الفوضوي والمنظم، وعنه تقول: تتسم هونغ كونغ بعمارتها وسكانها والاكتظاظ والصخب والازدحام، لكنها منظمة فشبكة شوارعها الأساسية متوازية وأبنيتها متشابهة.
وفي تعليقه على المشروعات أكد البروفيسور في تاريخ الفن ودمان تايلور بالجامعة الأميركية بدبي إن الأعمال المعروضة مدهشة وتتمتع بمستوى فني عالي، وقال إن طالبتين من تلميذاتهن يشاركن بالمعرض لافتا بأن مستقبلاً باهرا ينتظرهن في علوم الفنون البصرية والهندسة المعمارية.

اقرأ أيضا

"السّاعة الرّابعة".. حوار بين العقليات والمرجعيات