الاتحاد

أخيرة

«عرفات» و «صدام» يتنافسان في انتخابات بيرزيت

رام الله (ا ف ب) - اختار طلاب متنافسون على مجلس طلبة بيرزيت في الضفة الغربية اسمي الراحلين ياسر عرفات وصدام حسين لكتلتيهما في انتخابات الجامعات اليوم التي تشارك فيها حماس للمرة الأولى بعد مقاطعتها ثلاث سنوات.
ومنع الطلاب المتنافسون وسائل الإعلام من تغطية الحملة الانتخابية والمناظرة بين الطلاب التي استمرت على مدار اليومين الماضيين قبل الانتخابات. وقال الطالب طه الأفغاني أحد النشطاء في كتلة ياسر عرفات لوكالة (فرانس برس) “إن الرئيس الفلسطيني الراحل يمثل رمزاً لتاريخ الشعب ونضالاته”.
والانتخابات التي ستجرى في بيرزيت مع جامعات فلسطينية أخرى نقابية بالدرجة الأولى، تحظى باهتمام واسع على المستوى السياسي، لأن بيرزيت من أكبر الجامعات الفلسطينية. وقال الأفغاني “صحيح أن الغاية من هذه الانتخابات هي تشكيل مجلس يدافع عن هموم الطلاب لكن بما أننا ما زلنا تحت الاحتلال، فإن الاحتلال يسيطر على جميع مناحي حياتنا اليومية، ويجبرنا على أن نعيش السياسة كل لحظة”.
وحملت مجموعة من الطلاب اسم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وكانت هذه المجموعة اختارت لنفسها العام الماضي اسم الشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه وشكل بداية الاحتجاجات في تونس.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت عماد غياظة “إن المجموعة الطلابية التي حملت اسم صدام كتلة خليط تحمل أفكار التوجهات والتيارات القومية”. وأشار إلى أن استخدام اسم صدام من قبل هذه الكتلة الطلابية، جاء كنوع من الدعاية فقط وليس أكثر من ذلك”. وأضاف “أن هذه المجموعة عددها محدود، وكانت حصلت على مقعدين من 51 في الانتخابات الماضية، لكن اليوم في ظل دخول الكتلة الاسلامية في هذه الانتخابات فإنهم قد لا يحصلون على أي تمثيل”.
وستخوض حركة “حماس” انتخابات جامعة بيرزيت هذا العام تحت اسم “كتلة الوفاء الإسلامية”، بعد أن كانت قاطعتها على مدار ثلاث سنوات ماضية، ولا تزال تقاطع الانتخابات كافة التي تجري في الجامعات الفلسطينية الأخرى. وقال أحد المسؤولين في الحركة، طالباً عدم كشف هويته: “إن حماس قررت دخول انتخابات جامعة بيرزيت هذا العام، بعد وعود بوقف الضغوط التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الطلاب”.
وتغلب القضايا السياسية على انتخابات المجالس الطلابية في الجامعات الفلسطينية، على حساب المفاهيم النقابية. وقال غياظة الذي أصدر كتباً عن واقع الحركة الطلابية في الجامعات والمعاهد الفلسطينية “إن الحالة الطلابية “انعكاس للمشهد الفلسطيني على الرغم من ملاحظة اختلاف في المستوى الثقافي بين الطلاب أنفسهم ومستوى أحزابهم”، وأضاف “مثلا نرى مرشحين ومناصرين متدينين للكتل الطلابية التي تحمل لواء اليسار، كما نرى متحررين يرفعون راية الحركات الإسلامية”.

اقرأ أيضا