الاتحاد

الاقتصادي

«الفاو» تدعو إلى مكافحة المجاعة وزيادة حصة المساعدات الزراعية

مزارع يحمل فاكهة في أحد أسواق المنتجات الزراعية في نيكاراجوا، حيث دعت «الفاو» العالم إلى مكافحة الجوع

مزارع يحمل فاكهة في أحد أسواق المنتجات الزراعية في نيكاراجوا، حيث دعت «الفاو» العالم إلى مكافحة الجوع

دعت منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» إلى مكافحة المجاعة في ظل مواجه العالم «أزمة غير مسبوقة» بوصول عدد الجوعى إلى مليار شخص، فيما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتغذية أن الحرب على الجوع هي تحد أمني عالمي، في الوقت الذي أطلقت فيه الأمم المتحدة حملة «»انهضوا وتحركوا ضد الفقر».
ودعا المدير العام لـ»الفاو» جاك إلى مكافحة المجاعة في حين يواجه العالم «أزمة غير مسبوقة» مع تجاوز عدد الجياع المليار شخص، وذلك خلال اليوم العالمي للتغذية في روما.
وقال ضيوف في حفل افتتاح اليوم العالمي للتغذية في روما «إن هذه الأزمة غير مسبوقة»، موضحاً أن الصعوبات المادية حدت بشكل كبير من حصول الأكثر فقراً على الغذاء. وأضاف «بما أن الدول النامية باتت أكثر اندماجاً في الاقتصاد العالمي على الصعيد المالي والتجاري، فقد بات لانخفاض الطلب أو العرض العالميين أو الاعتمادات المتاحة، تداعيات فورية عليها».
ودعا ضيوف حكومات هذا العالم إلى زيادة حصة الزراعة في المساعدات الحكومية للتنمية إلى 17%، أي إلى مستواها في 1980 مقابل 5% حالياً.
وخلال الاحتفال، عين ضيوف خمسة «سفراء نوايا حسنة» جدد وهم شخصيات سياسية وثقافية ورياضية يفترض بهم نشر رؤية الفاو لعالم خال من الجوع. وهؤلاء هم مصمم الأزياء بيار كاردان والبطل الأولمبي كارل لويس والمغنيتان انغون وفاني لو اضافة الى بطل كرة القدم باتريك فييرا.
وفي رسالته بمناسبة اليوم العالمي للتغذية، أشار البابا بنديكتوس السادس عشر إلى «الحاجة وضرورة التحرك من أجل المحرومين من خبزهم اليومي», موضحا انه ينبغي «حماية الأساليب الزراعية الخاصة بكل منطقة وتفادي الاستخدام غير المدروس للموارد الطبيعية».
وازداد عدد الجياع في العالم بقوة منذ عشرة أعوام وقد تم تحقيق القليل من التقدم لبلوغ أهداف الألفية المتمثلة بخفض عدد الذين يعانون من سوء التغذية الى النصف بين 1990 و2015 ليصبح 420 مليون شخص تقريباً.
من جهته، قال وزير الزراعة الايطالي لوكا زايا في بيان «أدعو الحكومات إلى التركيز على الزراعة والاستثمار في هذا القطاع ووضع سياسات تتيح ضمان ما يكفي من غذاء للجميع في المستقبل».
وأضاف «ينبغي علينا العمل أكثر لضمان وصول المساعدات المقدمة للدول النامية إلى كل الأشخاص الذين يحتاجون إليها».
وأعلنت «الفاو» الأربعاء الماضي أن المجاعة اتسعت في العالم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008-2009 وهي تصيب اليوم 1.02 مليار شخص، أي نحو سدس سكان العالم.
ومن جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن «الأمن الغذائي مرتبط بالأمن الاقتصادي والبيئي والقومي في كل بلد من بلداننا وفي مجمل العالم». وأضافت في بيان أن «الحرب على الجوع بتنمية زارعة دائمة وتأمين ما يكفي من المواد الغذائية يكون بإمكان الناس شراؤها، هو الهدف الرئيسي للسياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما».
وتبنت الولايات المتحدة خطة لمكافحة الجوع بقيمة أولية من 3.5 مليار دولار. وتندرج الخطة في إطار وعد الدول الغنية لتخصيص 20 مليار دولار للتنمية الزراعية خلال قمة مجموعة الثماني في لاكويلا (ايطاليا) في يوليو الماضي.
وأوضحت كلينتون أن الحرب على الجوع هي «جهد طويل الامد»، وأن أمام الولايات المتحدة «فرصة وحيدة» للعمل على هذا الأمر خلال السنوات المقبلة.
وأعلنت الأمم المتحدة أمس الأول أن ملايين الأشخاص سيتحركون نهاية الأسبوع الحالي عبر العالم لمطالبة حكوماتهم الوفاء بوعودها تجاه الأشخاص المعدمين. وهذه الحملة التي تنظمها الأمم المتحدة تحت عنوان «انهضوا وتحركوا ضد الفقر» تهدف إلى التذكير بانه بعد عام على ظهور أزمة مالية واقتصادية عالمية، لم تتحقق أهداف الألفية من أجل التنمية واستئصال الفقر قبل العام 2015.
وسيتجمع المشاركون في الحملة لإقامة حفلات موسيقية ومسرحية ورياضية أو غير ذلك في عدة أماكن من الكرة الارضية وحتى نهاية الأسبوع بهدف تخطي الرقم القياسي الذي سجل العام خلال مظاهرة شاملة مشابهة.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة