الاتحاد

الاقتصادي

وسطاء: إدراج مزيد من الشركات يعمق قوة السوق

قال وسطاء إن إدراج شركات مساهمة عامة في أسواق المال المحلية العام الحالي من شأنه أن يزيد من عمق السوق وأن يساهم في زيادة أحجام التداول وإقبال المستثمرين· وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع أعلنت في وقت سابق انه سيتم إدراج ما بين 12-14 شركة مساهمة عامة في الأسواق المالية بقيمة 15,4 مليار درهم خلال العام الحالي فيما تم فعليا تحويل 6 شركات من مساهمة خاصة إلى عامة بانتظار إدراجها·وأعلنت شركة ميثاق للتكافل مؤخرا عن حصولها على الموافقات النهائية لطرح أسهمها للاكتتاب خلال الأيام المقبلة لتكون بذلك أول شركة تطرح أسهمها للاكتتاب العام في هذه السنة·
وقال الوسطاء إن القيمة السوقية للشركات المنوي إدراجها لن يكون لها تأثير كبير على حدة التداولات التي تشهدها الأسواق في الوقت الحالي كون القيمة المطروحة ليست مرتفعة إضافة إلى أن كثيرا من المستثمرين باتوا يفضلون الاستثمار في سوق المال عن الاكتتاب في الأسهم الجديدة نظرا لانخفاض معدلات تخصيص الأسهم التي يحصلون عليها·
وأضافوا أن عدد الشركات المطروحة في أسواق الإمارات قليل جدا وان معدل الشركات المدرجة في الأسواق من المفترض أن يتراوح ما بين 500-1000 شركة ما يساهم في تعميق السوق وزيادة فرص المستثمرين في التداول على شركات اكبر ،إضافة إلى أن تراجع شركات بعينها لن يكون له تأثير كبير على حركة المؤشرات، مشددين على ضرورة إدراج الشركات بشكل مباشر حتى لا يتضرر قطاع كبير من المستثمرين جراء التداولات التي تتم على أسهم هذه الشركات في الباطن·
وقال حمود الياسي مدير عام شركة الإمارات الدولي للأسهم إن زيادة أعداد الشركات المدرجة تعني زيادة عمق السوق ،ما يتيح فرصة للمستثمرين للاستثمار في شركات أخرى غير تلك التي يتم التركيز عليها حاليا خاصة مع التركيز على أسهم معينة نشطة وهو ما يؤدي إلى زيادة وتيرة المضاربة في سوقي أبوظبي ودبي·
وأضاف أن الاكتتاب في الشركات الجديدة سيخلق قاعدة أعرض من الاستثمارات في اغلب المجالات،وبإلقاء نظرة شاملة على أسواقنا فإنها تحتاج إلى شركات ضخمة في مجالات جديدة كالصناعة والسياحة والاستثمارات···مشيرا إلى أن السيولة الضخمة المتوفرة حاليا في الأسواق بحاجة إلى قنوات إضافية لاستثمارها إلى جانب قناة العقارات·
وقال نلاحظ أن عدد الشركات المدرجة في السوقين يبلغ 120 شركة علما بأن نصفها غير متداول نتيجة عدم وجود أسهم متاحة مما لا يتيح الفرصة للتداول عليها،
وأضاف''لو قارنا أسواق الإمارات بأسواق أخرى من ناحية رأس المال فإننا نلاحظ أن عدد الشركات المدرجة فيه يتراوح بين 500-1000 شركة، منوها إلى أن الاكتتابات تؤدي إلى سحب السيولة من أيدي المستثمرين وتتأثر أسواق رأس المال سلبا بها باتجاه الهبوط ؛ إلا أن هبوطها يكون فرصة ممتازة لالتقاط الأنفاس وكبح جماح الارتفاع غير المبرر في الأسعار·
وقال وائل ابومحيسن المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للخدمات المالية إن إدراج مزيد من الشركات في أسواق المال من شأنه أن يساهم في تعميق السوق وتعدد الخيارات أمام المستثمرين الذين باتوا مضطرين للتعامل في أسهم شركات معينة تتراوح ما بين 20 إلى 26 شركة أما باقي الشركات الأخرى فهي غير متحركة والتداولات عليها محدودة· وأضاف أن زيادة أعداد الشركات المدرجة والتنويع في اختصاصاتها سيؤثر إيجابا على أسواق المال وسنشهد تنويعا أكثر وقاعدة استثمارية أعرض ستنعكس على نمو أكبر لأسواق المال·
ودعا ابومحيسن إلى إعادة النظر في قرار السنتين الذي يشترط توفره قبل إدراج الشركات في أسواق المال كون هذا القرار من شانه أن يخلق سوقا سوداء على أسهم هذه الشركات والتي عدنا لنشهد عليها تداولات في الباطن وهو يضر بمصالح كثير من المستثمرين·
وأضاف من الأفضل محاصرة هذه الشركات والتداولات على أسهمها بشكل غير رسمي بإدراجها فورا في السوق للتغلب على المضاربات التي تتم في السوق السوداء،أضف إلى ذلك أن السوق بحاجة إلى مزيد من الشركات أسوة بالأسواق الناشئة والعالمية التي تزيد شركاتها المدرجة عن 500 شركة·
من جهته قال جمال عجاج مدير مكتب الشرهان في أبوظبي إن زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق المالي خاصة القائمة منها فعلا ، يعتبر من الايجابيات التي تصب في مصلحة السوق بشكل عام ،خاصة انه لم يعد في السوق الخارجي شركات غير مدرجة ،والشركات التي سيتم إدراجها هي شركات كانت أسست منذ عامين كمساهمة خاصة واشترطت وزارة الاقتصاد عدم تحويلها لمساهمة عامة إلا بعد صدور ميزانيتين ماليتين لتعطي صورة واضحة للمستثمرين عن أداء هذه الشركات ·
وكان القرار الذي اتخذته وزارة الاقتصاد عام 2005 جاء عقب تزايد عدد الشركات المساهمة العامة التي أصبحت تطرح أسهمها لاكتتاب عام ووجود تخوفات من قبل الجهات المختصة بأن يحصل إرباك في السوق المحلي من قبيل تزايد عدد الشركات وبالتالي تأثيرها على السوق المحلي الذي كان يمر في مرحلة صعبة ·
وأضاف عجاج أن المستثمر لن يجد صعوبة في اتخاذ قراره الاستثماري في الشركات المنوي إدراجها كون هذه الشركات موجودة ولها موازنات منذ سنتين ويمكن الاطلاع عليها لتقييم مدى ربحيتها أو خسارتها منوها إلى أن إدراج هذه الشركات سيزيد القيمة السوقية للأسهم وأحجام التداولات الذي يعتبر عنصرا من عناصر نجاح السوق وسيتيح فرصا جديدة لدخول مستثمرين جدد إلى السوق قد يكون جزء كبير منهم مستثمرين أجانب·
وقال إن ما تم الحديث عنه من إدراج ما بين 12-14 شركة برأسمال 15,4 مليار درهم رقم ليس كبيراً ولن يكون له تأثير سلبي على السوق ،نظرا لتوفر السيولة الكبيرة ولاحظنا مؤخرا أن إقبال المستثمرين على الشركات الجديدة غير كبير خاصة بعد أن وضع المركزي ضوابط على حركة شراء الأسهم في الاكتتابات العامة·إضافة إلى أن المستثمرين يحصلون على أرباح أكثر من خلال إبقاء سيولتهم في الشركات المدرجة عوضا عن تجميدها لفترة طويلة بانتظار تخصيص اقل بكثير من مستوى الطموح·

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم