الاتحاد

الإمارات

أولياء أمور ومعلمون برأس الخيمة يدعون إلى التوسع في إقامة غرف المصادر لإنجاز المشاريع البحثية

طالب أولياء أمور ومعلمون برأس الخيمة بضرورة تعميم فكرة وجود مركز تنمية أو غرفة مصادر تعليمية مجهزة بكافة الخدمات والخامات الأساسية داخل الحرم المدرسي، تكون كمصدر تعليمي للطالب وتساعده في إنجاز المشاريع والتقارير والأنشطة المطلوبة منه.
كما شجع المعلمون فكرة وجود المركز داخل المدرسة ليكون المعين لهم في طرح واختيار الموضوعات للطلبة وتوفير المواد الخام التي تساعدهم في إنجاز المشاريع المطلوبة منهم والتي تدعم في المقابل المناهج الدراسية وتضيف خبرات جديدة للمتعلمين في استخدام وتحضير المواد في المشاريع المطلوبة وترجمتها إلى مشاريع ملموسة.
وأكد العاملون بالميدان التربوي أن لفكرة وجود معامل تعليمية تأثيراً إيجابياً جداً على تحفيز وتيرة الإبداع والتميز لدى الطالب وتفتح أمامه آفاق التطوير الذاتي، واختيار الموضوعات التي يفضلها، مشيرين إلى أن المركز التعليمي في المدرسة سيساهم في تدعيم المناهج الدراسية عبر توفير مصادر إضافية وتزويد المتعلم بمهارات تزيد قدرته في التكيف والاستفادة من الإمكانيات المتاحة له.
وأعرب أولياء الأمور أن السبب في ظهور هذه الفكرة وضرورة وجود مركز داخل المدرسة، التكاليف الباهظة التي يتحملها ولي أمر الطالب والصعوبة الكبيرة في إيجاد وتحقيق الفكرة المطلوبة، مؤكدين أنه في حالة وجود مركز في المدرسة ووجود متخصص يشرف عليه سيساعد وبشكل كبير في تحقيق الهدف من المشروع الذي يقصد به تنمية قدرات وإبداعات الطالب.
وأشار محمد الشحي (ولي أمر طالب) إلى أنه وفي كل مرة يطلب من ابنه مشروع أو مجسم يقوم على الفور بشرائه جاهزاً، وغالباً ما يكون مرتفع الثمن، مشيراً إلى أن الهدف من المشروع تنمية أساليب وقدرات الطلاب ولكن ضيق الوقت الممنوح للطالب والضغط التعليمي يقفان عائقاً أمام تحقيق الغاية.
ويوافقه الرأي سالم حمدان الطالب بالمرحلة الثانوية، فيقول، إن وجود تلك المعامل بالمدارس يساعد الطالب على تنمية مهاراته ويوفر الكثير من الوقت إذ ما استغلت بشكل إيجابي ومنظم، خصوصاً أن هناك طلبة يمتلكون الكثير من الإبداعات، ولكن الروتين المدرسي وضغط الدراسة لا يفتحان المجال أمام تلك الإبداعات.
بدورهم أكد العاملون في تعليمية رأس الخيمة أن تحقيق هذه الفكرة يعد أسلوباً علمياً متقدماً في تطوير التعلم الذاتي لأنه يحقق لكل متعلم تعلماً يتناسب مع قدراته وسرعته الذاتية في التعلم ويعتمد على دافعيته للتعلم.
وأثنوا على الفكرة ووعدوا بدراستها والعمل على تحقيقها خلال الأعوام القادمة من خلال توفير الأدوات والأسس المطلوبة لبنائها، خصوصاً أن الفكرة تحتاج لميزانية وأشخاص متخصصين إارشاد الطلاب وإعطائهم النصائح إلى جانب توفير المواد الخام.
وأكدت سمية الشحي معلمة علوم بتعليمية رأس الخيمة، أن وجود هذه المعامل سيكسب الطالب مهارات وعادات تعلم مختلفة وإثراؤها بشكل منتظم، كما سيكشف الكثير من الإبداعات الفنية التي ستساهم بشكل مباشر في عملية التجديد الذاتي للمجتمع، مؤكدة أن للمعمل دوراً في كسر الجمود في الجدول المدرسي التقليدي لدى الطالب.
تدوير النفايات
من جهة أخرى، نظمت مدرسة الجودة للتعليم الثانوي برأس الخيمة مشروعاً تربوياً تدور فكرته حول تدوير النفايات المدرسية وتحويلها إلى أفكار ومشاريع ملموسة يمكن الاستفادة منها بشكل إيجابي.
وقال تربويون بالمدرسة، إن فكرة المشروع بدأت في جمع النفايات التي من الممكن إعادة تصنيعها والاستفاده منها وتحويها إلى جزء ملموس بالمدرسة، من خلال احساس الطالب بأهمية المادة التي بين يديه وأهميتها في المستقبل ، وقد شارك في المشروع طلاب ومدرسون، مؤكدين أن الأهداف المرجوة من المشروع، تشجيع الطالب على الإبداع والتميز وخلق الأفكار وترجمتها إلى واقع ملموس، بالإضافة إلى غرس روح التعاون وتعزيز شعور الانتماء للمدرسة والمحافظة على البيئة وتحويلها إلى منطقة آمنة صحياً، من خلال المشاركة الفعالة مع أطراف المجتمع والسعي إلى تقوية التعاون بين الطالب والمدرسة.
وأشار العاملون إلى أن المدرسة سعت من خلال المشروع، توجيه رسالة إلى أولياء الأمور والمجتمع من خلال أبنائهم، مفاد الرسالة أننا جميعاً نعيش في هذه البيئة، وعلينا أن نتعاون لجعلها صحية وآمنة وتعزيز دور المدرسة من خلال طلابها وتعليمهم دورهم الإيجابي في المجتمع وتعويدهم خدمة أنفسهم ومجتمعهم من خلال مشروع تدوير النفايات.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: مع السعودية في مواجهة المخاطر