الاتحاد

دنيا

تسلَّ وتعلم مع بيكاسو

أحد اختبارات الذكاء في معرض  بيكاسو أبوظبي  في قصر الإمارات

أحد اختبارات الذكاء في معرض بيكاسو أبوظبي في قصر الإمارات

''أنا أرسم بالطريقة التي يستخدمها الناس لكتابة سيرتهم الذاتية· وسواء كانت اللوحات منجزة أو غير منجزة فهي مدونة على دفتر يومياتي· والمستقبل هو الذي سيختار الصفحات التي يفضلها وليس أنا''· سطور منقولة عن ''أسطورة'' الفن الحديث بابلو بيكاسو لعلها ألهمت منظمي معرضه في فندق قصر الإمارات في أبوظبي والذي سيستمر حتى الرابع من (سبتمبر) المقبل·
ولم تهمل هيئة أبوظبي للسياحة، الجهة المنظمة للمعرض بالتعاون مع ''مبادلة للتنمية'' وشركة التطوير والاستثمار السياحي''، المواهب المهتمة بالتعرف على نهج بيكاسو الفني إذ خصصت لهم حيزا من الحدث ليرسموا أفكارهم· فإلى جانب 183 عملا فنيا لبيكاسو توزعت في صالة ''جاليري وان''، ممهورة بشرح يتناول ظروف إنتاجها والغاية العلمية منها، ثمة ركن ''تسلَّ وتعلّم'' فيه طاولة واسعة تستوعب أكثر من 10 رسامين يجلسون حولها لاختبار معلوماتهم وسط أجواء إبداعية· فيما يشرح جهاز كمبيوتر للرسامين كل الخطوط والأسس العلمية التي استند عليها بيكاسو في مبادئ الفن الحديث·
ويشمل نشاط ''تسلَّ وتعلم'' اختبارات ذكاء حول مسيرة بيكاسو وأعماله الفنية المعروضة بشكل يتيح التأكد من المعلومات حول إبداعاته ومنجزاته التاريخية، وفق منظمي المعرض·
ومن بين الأسئلة التي تضمنها النشاط: ''ما اسم المرحلة التي رسم خلالها بيكاسو صورته الشخصية؟ المرحلة الوردية، الزرقاء، التكعيبية، أم الافريقية؟ تجول في المعرض وابحث عن اللوحات التي تنتمي إلى هذه المرحة''·
وتحت لوحة حملت عنوان''جاكلين بيدين معقودتين'' رسمها عام 1954 سؤال ''هل تعتقد أن الشخص في هذه اللوحة سعيد، غاضب، مرح، حزين، متحمس؟· فيما يطلب المنظمون من الزائر شرح ما يراه في لوحة ''مصارع الثيران'' التي رسمها عام ،1970 مبديا تعليقاته عليها· فضلا عن استفسار حول الجزء الناقص في لوحة رسمها عام 1918 وتحمل اسم ''أولجا على مقعد مريح''·
وعلى هامش نشاط ''تسلَّ وتعلم''، أقيمت في المعرض، الذي بدأ في السابع والعشرين من أيار (مايو)، ورشة عمل على مدار يومين أشرف عليها الفنان العالمي جاكوب سوتوب، حيث قدم دروسا عملية في فن بيكاسو على مبدأي ''الدلالة والتكعيب''·
وحظيت ورشة العمل باستحسان مشاركين شباب رؤوا فيها ''فكرة تفوق التصور''، وفق الطالبة الجامعية سلمى إيهاب، التي تدرس الاقتصاد والعلوم السياسية، مضيفة أنه ''يكفي أن ترى أعمالا لبيكاسو وتتأملها مليا، حتى تعرف كم كان هذا الفنان مبدعا وسابقا لعصره''·
وتأخذ سلمى، ذات العشرين عاما، موهبتها في الرسم على محمل الجد فلا تترك فرصة لتطويرها إلا واقتنصتها، معتبرة أن ''مشاركتها بورشة العمل التي تمحورت حول فن بيكاسو، أعظم خطوة أنجزتها في حلمها الفني حتى اليوم''·
ويعبر الشاب زيد العطية عن انجذابه لمعرض بيكاسو منذ اليوم الأول لافتتاحه، مؤكدا ''كنت أنتظره بفارغ الصبر لأمتع ناظري بما هو أكثر من الرسم والنحت والتصميم· إنه علم بيكاسو الخاص الذي لم يتمكن أحد إلى اليوم من اكتشافه بالكامل، وما زال فيه الكثير من المفاجآت''· ويدرس العطية (21 عاما) علم التصميم والجرافيك، إلى جانب عشقه للرسم والألوان·

اقرأ أيضا