الاتحاد

الاقتصادي

ياهو تطلق نظاماً جديداً للإعلان الموجّه

يختار النظام تلقائياً الإعلانات التي تهم المتصفح للإنترنت

يختار النظام تلقائياً الإعلانات التي تهم المتصفح للإنترنت

في إطار خطة محكمة تعتمدها شركة (ياهو) لزيادة هوامش الخصوصية الشخصية أثناء الإبحار في محركها الشهير للبحث، أعلنت أمس الأول عن أنها ستطلق نهاية الشهر الجاري أول نظام للإعلان الموجّه عبر موقعها يسمح للمبحرين باستقبال ما يريدون مشاهدته من إعلاناتها وحجب ما لا يرغبون فيه بطريقة إلكترونية بحتة·
ويتوقع الخبراء أن يسهم هذا النظام الجديد في تحقيق تأثير معنوي إيجابي على مرتادي المحرك بالإضافة إلى الفائدة الإعلانية التي ستتحقق بتوجيه كل مادة إعلانية إلى أكثر الناس اهتماماً بها·
وهذا النظام مبني أصلاً على استنتاج المواد الإعلانية التي تستأثر باهتمام أشخاص معينين من خلال سلوكياتهم التي يظهرونها أثناء التعامل مع رؤوس الموضوعات والصور التي يطلبونها من محرك البحث (ياهو)·
وترى الشركة أن جمع هذه المعلومات لا يمثل خرقاً للخصوصية طالما أنه لا يتضمن البحث في البيانات الشخصية كالاسم ورقم البطاقة الائتمانية وغيرها·
وفي بعض الأحيان يطلق على هذا الأسلوب الانتقائي في توجيه الإعلانات مصطلح (الاستهداف السلوكي) behavioral targeting·
وبالرغم من أن محركات البحث العالمية الكبرى الثلاثة جوجل ومايكروسوفت وياهو فضلاً عن كبريات الشركات المتخصصة بالإعلان الإلكتروني، دافعت خلال الأيام القليلة الماضية بقوة عن هذا النظام الجديد، فإنه لم يحظَ برضى الجماعات المدافعة عن الخصوصة الشخصية في التعامل مع الإنترنت والذين وجهوا له انتقادات قاسية بدعوى أنه يشجع على توثيق سلوكيات المستخدمين واستغلال ميولهم وتوجهاتهم·
ولقد أثار هذا الجدل الذي تصاعد بسرعة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية، أعضاء الكونجرس الأميركي واللجنة الفدرالية للتجارة وحثّهم على دراسة الموضوع بكل تفصيل من أجل فهم أبعاده بصورة أفضل تمهيداً للتوصل إلى حكم نهائي بشأنه·
ومن بين الذين أبدوا معارضتهم القوية لتعميم استخدام النظام، السناتور دانييل إينوي الذي قال في ندوة للجنة التجارة في مجلس الشيوخ نظمت الشهر الماضي: كلنا نلاحظ الأعداد الكبيرة من المستهلكين وهم يقضون أوقاتاً طويلة على الإنترنت من دون أن يلاحظوا أنهم موضوعون بالفعل تحت الرقابة الإعلانية· وفيما هم يبحرون في المواقع، فإنهم يفترضون أنهم يتمتعون بنفس الخصوصية التي يتمتعون بها وهم في عقر دارهم مما يحتّم على مشغلي هذه المواقع احترام خصوصيتهم الشخصية· ولسوء الحظ، ليس هذا هو ما يحدث بالفعل· وقالت مصادر شركة (ياهو) إن نظامها الجديد للإعلان الموجّه يندرج في إطار الاستجابة لهذا النقد البنّاء الذي يأتي من جهة فاعلة تعرف كيف تحكم على مثل هذه الأمور مثل الكونجرس الأميركي·
وقالت آن توث رئيسة قسم الخصوصية في شركة ياهو في تصريح أدلت به للصحافة في معرض تحديد موقفها من هذا الجدل: يسود شركة ياهو اعتقاد قوي من أن المستهلكين يرحبون بمبدأ الفرز الإعلاني والاطلاع على ما يهمهم من الإعلانات وحجب ما لايهمهم منها·
ونحن نعلم بأن هناك الكثير من المستخدمين لمحرك البحث ممن لا يفضلون استقبال الإعلانات الترويجية، وهذا النظام الجديد الذي نعتزم إطلاقه نهاية شهر أغسطس الجاري يتفق إلى حدّ كبير مع رغباتهم·
ويشك المحللون في أن تنجح (ياهو) في التوصل إلى أحكام قاطعة فيما يتعلق بما يرغب المبحر في رؤيته من الإعلانات وما لا يرغب فيه·
وليست (ياهو) الشركة الوحيدة التي تعمل في هذا الاتجاه، بل سارعت شركة محرك البحث (جوجل) إلى إصدار بيان يوم الخميس الماضي أشارت فيه إلى أنها تبنّت سياسة خاصة تضمن الجمع بين الخصوصية الشخصية ونظام الإعلان الموجّه·

عن موقع informationweek.com

اقرأ أيضا

أسعار النفط تهبط بعد ارتفاع مخزونات الوقود الأميركية