الاتحاد

الرئيسية

توقعات بطرح 7 شركات للاكتتاب العام بعد انتهاء الهدوء الرمضاني

مستثمرون يتهافتون على الاكتتاب في طرح سابق لأسهم إحدى الشركات حيث تشهد الطروحات الجديدة في الدولة إقبالاً كبيراً

مستثمرون يتهافتون على الاكتتاب في طرح سابق لأسهم إحدى الشركات حيث تشهد الطروحات الجديدة في الدولة إقبالاً كبيراً

توقع مسؤولون تنفيذيون في شركات متخصصة بقطاع الاستثمار وتمويل المؤسسات طرح 7 شركات خاصة للاكتتاب العام بدءاً من شهر أكتوبر المقبل وحتى نهاية مارس 2009.
وتستعد شركة شعاع كابيتال عقب انتهاء شهر رمضان المبارك للبدء بطرح 3 شركات للاكتتاب العام، وفقاً لمكرم قبيسي رئيس مجموعة الاستثمار المصرفي في شعاع كابيتال·
في حين يخطط بنك دبي الوطني للاستثمار في طرح 3 إلى 4 شركات للاكتتاب العام خلال الفترة المقبلة وقبل انتهاء الربع الأول من العام المقبل بقيمة تصل إلى 3,5 مليار درهم·
وتشهد تداولات الأسهم المحلية خلال شهر رمضان المبارك هدوءاً في قيم وأحجام التداول، بشكل عام بسبب إحجام المستثمرين عن المضاربات·
وتتوزع الإدراجات التي يتوقع ''دبي الوطني للاستثمار'' إدارتها بين أسواق المال المحلية وبورصة دبي العالمية، بحسب سوريش كومار مدير المجموعة في بنك دبي الوطني للاستثمار التابع لمجموعة الإمارات دبي الوطني·
ورفضا كومار وقبيسي الإفصاح عن أسماء الشركات المتوقع طرحها بانتظار صدور الموافقات النهائية من الجهات المسؤولة في الدولة·
وأبدى قبيسي تفاؤله بوضع أسواق المال في الدولة سواء على الصعيد المحلي والمتمثل في سوقي أبوظبي ودبي، أو على الصعيد العالمي متمثلاً ببورصة دبي العالمية، منوهاً إلى أن الظروف الحالية في الأسواق تمنح الشركات الراغبة في التحول إلى مساهمة عامة الفرصة للقيام بهذه الخطوة مستفيدة من وفرة السيولة في الأسواق·
ومن المستبعد أن تتأثر أسواق الاكتتابات في المنطقة بحالة التباطؤ الحاصلة في الاقتصاد العالمي، حيث شهدت أسواق الإمارات 7 اكتتابات عامة خلال الشهور الماضية من العام الجاري وصل حجمها إلى 4,5 مليار درهم، كان أكبرها لشركة ديبا للديكور الداخلي التي جمعت 1,588 مليار درهم في بورصة دبي العالمية·
في حين كان طرح ''دريك آند سكل'' الأكبر من حيث الفوائض التي جمعها بقيمة 124 مليار درهم عقب طرحه 1,198 مليار سهم في اكتتاب عادي قبل إدراجه في سوق دبي المالي، كما تم طرح شركة داماس للمجوهرات التي جمعت 992 مليون درهم في بورصة دبي العالمية، ومصرف عجمان الذي جمع 550 مليون درهم في اكتتاب عادي قبل إدراجه في سوق دبي المالي، إلى جانب طرح شركتي ميثاق وتكافل الإمارات بإجمالي 82,5 مليون درهم لكل منهما، ودار التكافل بقيمة 34,760 مليون، بحسب قراءات ''الاتحاد''·
وتتوقع شركة ''جلف كابيتال'' أن تجمع الشركات الإقليمية عشرة مليارات دولار من خلال 83اكتتاباً عاماً أولياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتقول إن الشركات الخليجية جمعت 10,5 مليار دولار في اكتتابات عامة خلال 2007 مقابل 5,7 مليار دولار في ·2006
ومن أصل 120 اكتتاباً عاماً أولياً منتظراً في السنوات الثلاث المقبلة، يبلغ إجمالي حجم 83 اكتتاباً حوالي 10 مليارات دولار·
في المقابل شهدت أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من العام الجاري إغلاق 18 عملية اكتتاب جمعت ما قيمته 8 مليارات دولار أميركي مقارنة مع 22 اكتتاباً جمعت 4,7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي، بنمو نسبته 70%· وفقاً لتقرير أعدته شركة ''جلف كابيتال''·
وأشار التقرير إلى أن متوسط حجم تلك الاكتتابات بلغ 446 مليون دولار بزيادة 108% عن متوسط حجم الاكتتابات التي شهدتها الأسواق في الفترة نفسها من العام الماضي، وتشير التوقعات إلى زيادة متوسط حجم الاكتتابات العامة مع نهاية العام 2008 بمقدار 15% مقارنة مع عام ·2007
وعلى الرغم من أن التراجع في عدد الاكتتابات وحجم عائداتها كان حاداً في الأسواق العالمية، إلا أن منطقة الشرق الأوسط أبدت استقراراً ومرونة عالية بسبب السيولة المالية الفائضة المترتبة على الاستمرار في ارتفاع أسعار النفط، بحسب فيل غاندير، رئيس خدمات الاستشارات المالية في إرنست ويونج الشرق الأوسط·
وأضاف: ''أنا متفائل بأداء الأسواق لبقية العام نظراً لكثرة عدد الاكتتابات المعلنة إلى الآن، وتلك التي سيعلن عنها أيضاً في الفترة المقبلة، فالشركات التي كانت قد قررت تأجيل أو سحب اكتتابها ستعود من جديد لطرح أسهمها عندما تطمئن إلى أن الأسواق في المنطقة باتت أكثر استقراراً وأقل تأثراً بالتباطؤ الاقتصادي من باقي المناطق في العالم''·
وشهدت أسواق الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري تأجيلاً لثلاثة اكتتابات أحدها لشركة القدرة القابضة عندما أجلت طرحاً بنسبة 55% من أسهمها للاكتتاب العام حتى إشعار آخر بانتظار تعديلات قانــــون الشركات في الإمارات·
ومن المقرر أن تقوم الجهات التشريعية بإعادة النظر في مسألة تخفيض الحد الأدنى لرأسمال الشركات المساهمة في الطرح بالاكتتاب العام·
من جانب آخر تخلت شركة ''فيوتشر بايب'' عن خطة لطرح 35% من أسهمها في سوق دبي المالي العالمي لجمع ما يقارب 554 مليون دولار أو ما يعادل 2,035 مليار درهم، بسبب عدم ملاءمة الأوضاع الحالية التي تشهدها الأسواق المالية على حد تعبير إدارة الشركة·
وشركة نانو داينامكس الأميركية التي كانت تنوي طرح 100 مليون دولار للاكتتاب العام ولتكون بذلك أول شركة تكنولوجية يتم إدراجها في بورصة دبي العالمية·
واعتبرت ''إرنست ويونج'' في تقرير أصدرته مؤخراً أن التأجيل لم يترك تأثيراً سلبياً بشكل عام على قطاع الإصدارات الأولية، لعدة عوامل على رأسها فائض السيولة في الأسواق المدعومة بالاستمرار في ارتفاع أسعار النفط·
ويوافق قبيسي على ما جاء في تقرير ''إرنست ويونج'' باعتبار أن الاكتتاب الأخير الذي قامت به شركة دريك آند سكل كان ناجحاً إلى حد كبير بالنظر إلى حجم السيولة التي استقطبها الاكتتاب·
لكن الأسواق بوجه عام متقلبة ولا يمكن لأحد التنبؤ بما يمكن أن يحدث في المرحلة المقبلة، ولكن المؤشرات المتوفرة تعطي انطباعاً إيجابياً، وفقاً لقبيسي·
وتوقع كومار من جانبه أن يشهد سوق الإصدار الأولي في الفترة المقبلة إقبالاً من جهة الشركات العائلية الكبيرة في الدولة، منوهاً إلى أن عدداً من الشركات العائلية في الدولة بدأ بالخطوات الأولى والتحضير من خلال بدء عمليات التقييم لهذه الشركات·
وكانت شركة داماس للمجوهرات أولى الشركات العائلية العملاقة في الإمارات التي تحركت فعلياً بهذا الاتجاه في يوليو الماضي، بعد طرحها 28% من رأسمالها وبواقع 270,5 مليون سهم والتي أدرجت في بورصة دبي العالمية·
وتجدر الإشارة الى أن بورصة دبي العالمية تسمح بطـــــرح ما لا يقـــل عــــــن 25% من رأس المال للاكتتاب العام الأمر الذي جعـــلها الخيار الأكثر تفضيلاً من بعض الشركات قياساً إلى الأسواق المحلية·
ويتوقع المراقبون في السياق ذاته أن تستفيد البنوك والمصارف المحلية من النشاط المرصود لسوق الاكتتابات العامة، بالنظر إلى التوقعات المتفائلة حول حجم الإقبال من جانب المستثمرين الراغبين في الاكتتاب·
وتتنافس البنوك في موسم الإصدارات الأولية على منح المستثمرين تسهيلات وقروضاً تصل إلى 10 أضعاف المبلغ المتوفر لدى العملاء، وهو ما يمكنها في المقابل من تحقيق عوائد مضاعفة في ظل الإقبال القوي·
وجمع 13 اكتتاباً في الشرق الأوسط 4,72 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقابل 3,9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام ،2007 وجاءت نتائج هذا الربع أعلى بنسبة 20% عما حققه الربع الأول من هذا العام·
ويرى الخبراء أن توالي سوق الإصدارات الأولية سيسهم في الحد من غياب قطاعات عديدة عن السوق الثانوية مثل قطاعات النقل والسلع الاستهلاكية والإعلام والخدمات الصحية وغيرها، وهو ما يمكن أن يلمسه المستثمرون من خلال متابعة مجريات الإدراج التي تعقبها ارتفاعات قياسية وساهمت في شد انتباه المستثمرين وإعادة النشاط وإن كان جزئياً إلى شاشات التداول·
ويعوَّلون في الوقت ذاته الى أهمية زيادة عدد الاكتتابات العامة في أسواق الدولة، والتي من شأنها سحب كميات من السيولة الفائضة في الأسواق واستثمارها، وإعادة تدويرها من جديد في الاقتصاد الوطني·
وتعاني أسواق المال المحلية نقصاً في أحجام التداولات منذ مطلع الشهر الماضي، وحتى اليوم، فقد انخفضت قيمة التداولات خلال شهر يوليو الماضي بنسبة 17% بإجمالي 48,663 مليار درهم مقارنة بنحو 58,973 مليار درهم خلال يونيو الماضي·
وتزامنت فترة الركود المسجلة مع موسم الصيف والإجازات السنوية، وغياب اللاعبين الكبار عن السوق، في وقت يبدي فيه المضاربون نوعاً من الحذر تجاه الدخول وبناء مراكز جديدة، حتى تتضح الأمور بالنسبة لهم·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يجري زيارة دولة إلى الصين الأسبوع المقبل