الأربعاء 28 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

اتفاق بين شمال وجنوب السودان حول آلية استفتاء الانفصال

اتفاق بين شمال وجنوب السودان حول آلية استفتاء الانفصال
17 أكتوبر 2009 02:22
قال ريك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان أمس إن طرفي الحرب الأهلية سابقاً جنوب السودان وشماله حققا تقدماً في محادثات بشأن إجراء استفتاء على استقلال الجنوب في خطوة قد تزيل عقبة في طريق عملية السلام المتعثرة بين الفريقين. وقال مشار للصحفيين أمس إن مسؤولين من شمال السودان وجنوبه تغلبوا على نقاط رئيسية عالقة بشأن مشروع قانون يحدد كيفية إجراء التصويت في الاستفتاء. وأضاف مشار الذي كان يتحدث في جوبا عاصمة جنوب السودان «تغلبنا على الخلافات والقضايا العالقة وهناك اتفاق». وقال مشار إن المسؤولين اتفقوا على ضرورة مشاركة ثلثي أبناء جنوب السودان المسجلين في الاستفتاء كي يكون الاقتراع سليماً. وأصرت حكومة جنوب السودان في السابق على أن إقبال 50 في المئة من الناخبين على التصويت سيكفي. وأضاف أنه يكفي تصويت أكثر من 50 في المئة من المشاركين في الاستفتاء على استقلال الجنوب كي يتحقق الانفصال. وأفادت تقارير غير مؤكدة بأن مسؤولي شمال السودان ضغطوا من أجل نسبة أعلى كثيراً. وقال مشار «كنت أفضل أن يكون نصاب الإقبال على التصويت أقل من ذلك قليلاً.. بسبب الصعوبات التي واجهناها مثل النقل والأمن والمسائل المتعلقة بمستلزمات التصويت.» وأضاف «اتفقنا على أن يكون نصاب الإقبال الثلثين محسوباً من الناخبين المسجلين. وفيما يتعلق بنصاب الموافقة (على الاستقلال) اتفقنا على أن يكون 50 في المئة زائدا واحدا». وقال مشار إن جنوب السودان وافق أيضاً على السماح بمشاركة أبناء الجنوب الذين يعيشون في شمال السودان والخارج في التصويت. وكان الجنوب يصر في السابق على أنه يتعين أولاً على أبناء الجنوب السفر إلى الجنوب للمشاركة في التصويت. ولا يزال الجانبان منقسمين على الترتيبات المتعلقة بالانتخابات العامة ويرفض الجنوب قبول نتائج تعداد سيتم على أساسها تحديد الدوائر الانتخابية ولا يزال يتعين ترسيم الحدود بين شمال السودان وجنوبه. وقال مشار إن الاتفاق على مشروع قانون الاستفتاء الذي تم التوصل إليه في الخرطوم سيعرض على حكومة جنوب السودان على الفور. وإذا وافقت عليه سترسل الوثيقة عندئذ للجنة قومية للمراجعة الدستورية التي ستقدم مشروع القانون للبرلمان السوداني. ولم يتسن على الفور الاتصال بأي مسؤول من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان للتعليق. من جانب آخر، وقعت أكثر من 20 كياناً من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني التي شاركت في مؤتمر جوبا وثيقة (إعلان جوبا) للحوار الوطني، أمس الأول، بقاعة الصداقة في الخرطوم وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لإنفاذ توصيات المؤتمر. وألقى رئيس الوزراء السابق رئيس حزب الأمة الصادق المهدي كلمة نيابة عن القوى السياسية المشاركة طالب فيها بتدخل المجتمع الدولي لإنفاذ توصيات جوبا، وقال:» أي اتفاق قومي يجب أن تتدخل فيه الأسرة الدولية». وأضاف: نحن نعتقد أننا في ثلاث حلقات، الأولى منها إجماع السودانيين، والثانية إجماع دول الجوار ليكون هنالك اتفاق أمني إقليمي بين السودان وجيرانه، فضلاً عن ضرورة أن هذا الإجماع يجد المباركة من مجلس الأمن، وقال: (سيكون هنالك شلل في العملية السياسية إذا لم تنفذ موجهات المؤتمر)، وأضاف المهدي، أن مبادرة أهل السودان شكلاً كانت مكتملة ولكن موضوعاً لم تكن هنالك إرادة سياسية لتنفيذها. مشيراً فيها إلى ثلاث حقائق حملها (إعلان جوبا). وقال إنّ هذا المؤتمر «يعتبر أوسع اجتماع للقادة السياسيين السودانيين، وأن البوابة الجنوبية تعد مدخلاً للحل القومي وأن الجهد القادم سيكون سودانياً خالصاً». وأكد المهدي أن إعلان جوبا «باركته الأسرة الدولية باعتباره إجماعاً وطنياً والمدخل لحل مشكلات السودان». وأضاف أن «كل الحلول الفردية والجماعية مع المؤتمر الوطني سقطت». وتابع أن (إعلان جوبا) سوف يحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي. وكشف المهدي عن تكوين هيكل عريض من رؤساء الأحزاب الممثلة في مؤتمر جوبا، بجانب مجموعة عمل متفق عليها تتولى الجوانب التنفيذية والمتابعة لتوصيات المؤتمر، وقال: «سيتم الاتفاق على موعد الاجتماع لتقرير ما يجب عمله لتنفيذ توجهات وتوصيات مؤتمر جوبا». وفي كلمة ألقاها نيابة عن رئيس حكومة الجنوب سيلفا كير، أَكدَ رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب ، التزام الحركة بمقررات مؤتمر جوبا وضرورة الإجماع الوطني لإخراج السودان من الأزمة. وأضاف أن الحركة «تعتمد وسيلة الحوار لبلورة مشروع وطني لبناء سودان جديد وتحقيق تحول ديمقراطي قادر على تحقيق الوحدة الطوعية». ودعا مشار، المؤتمر الوطني للانضمام للإجماع الوطني لتوسيع الحوار وتوحيد الإرادة الوطنية للشعب.
المصدر: الخرطوم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©