الاتحاد

الرئيسية

الشباب يشكلون 37 % من ضحايا الحوادث المرورية بالشارقة

حادث مروري في الشارقة تسبب في حالات وفاة

حادث مروري في الشارقة تسبب في حالات وفاة

بلغ إجمالي عدد الوفيات في الفئة العمرية من 18 وحتى 30 عاماً جراء الحوادث المرورية 76 حالة من إجمالي 179 وفاة، شهدتها شوارع الشارقة خلال العام الماضي، وبواقع يصل إلى أكثر من 37 % وكان معظم أسباب تلك الحوادث القيادة بطيش وتهور والسرعة الزائدة وعدم الانتباه.
ووجهت شرطة الإمارة النداءات للشباب، وأقامت العديد من الندوات والحملات التوعية ركزت خلالها على تلك الفئة العمرية في المدارس والجامعات وكذلك لأولياء الأمور ضمن مساعيها لمحاولة وقف أو القليل من نزيف الدماء على الشوارع بشكل عام وتلك الفئة على وجه الخصوص، والتي تعتبر رأس مال وقوام كل دولة.
يذكر أن التقرير السنوي حول الحوادث المرورية صنف حوادث السير والمرور حسب الفئة العمرية إلى أقل من 18 سنة، حيث كان هناك 13 حالة وفاة، و 4 إصابات بالغة، و40 إصابة متوسطة، و20 إصابة بسيطة، والمجموع الكلي لهذه الفئة العمرية 77 حالة.
وشهدت الفئة العمرية من 18 إلى 30 سنة، 67 حالة وفاة، و 59 إصابة بالغة، و 190 إصابة متوسطة، و 138 إصابة بسيطة، والمجموع الكلي لهذه الفئة العمرية 454 حالة، بينما بلغ المجموع الكلي للفئة العمرية من 31 إلى 45 سنة، 389 حالة موزعة إلى 61 حالة وفاة، و49 حالة إصابة بالغة، و 146 حالة إصابة متوسطة، و133 حالة إصابة بسيطة.
ويقول عبد الرحمن سليم محمد، الذي يعمل في إحدى الدوائر الحكومية بالإمارة، إنه فقد ابنه في حادث مروري وقع على طريق الذيد بالشارقة منذ عامين، وأن الخبر كان مؤلماً جداً بالنسبة له وأكثر إيلاماً لوالدته وأنهما ما زالا متأثرين به حتى الآن.
وأضاف أن ابنه كان في عمر الـ 22 عاماً، وأنه كان جامعيا، وأن تقرير الشرطة أثبت أنه كان يقود السيارة بسرعة زائدة وانقلبت لعدة مرات بعد أن اصطدمت بالرصيف، مما أدى إلى وفاته.
وذكر أن لديه ابنا آخر 20 عاماً وبنتا 15 عاماً ويحمد الله كثيراً على ذلك، وأنه دائماً ما يوجه لهم النصيحة بضرورة الالتزام بقواعد السير والسرعات المحددة على الطرقات وعدم القيادة بطيش وتهور أو الاستهانة في الشوارع أثناء القيادة.
وأكدت سميحة سالم عبد الرحيم، ربه منزل مقيمة بالشارقة، أن لديها ثلاثة أولاد أكبرهم 23 عاماً وقد حصل على رخصة قيادة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وأنها دائماً ما تؤكد عليه على عدم القيادة بتهور.
وأضافت أنها تسمع وتقرأ بصورة مستمرة على الحوادث التي يذهب ضحيتها الكثيرون وخاصة من الشباب، وتشاهد كذلك الصور التي تكون عليها المركبات سواء المتسببة في الحادث أو الضحية وحجم الخسائر بها، مما يجعلها أكثر حرصاً وقلقاً على أبناءها وتدعوهم دائماً لتوخي الحيطة أثناء القيادة.

تجاوز السرعة

ويقول تامر محمد مراد الطالب في جامعة الشارقة، أنه حصل العام الجاري على رخصة قيادة ولا ينكر أنه يقوم في بعض الأحيان بتجاوز السرعات المحددة على الطرقات إلا أنه غالباً ما يكون حريصا على عدم التهور.
وأضاف أن لديه نماذج من زملاء الدراسة تعرضوا لعدد من الحوادث المرورية في السابق كانوا في بعض الحالات هم قائدو المركبات وفي البعض الأخر برفقة زملائهم ونتج عنها عدد من حالات الوفاة أو إصابات بالغة كُتب على بعض أصحابها أنهم سيظلون قعيدين على كراسي متحركة طوال حياتهم.
وأشار عبيد عبد الله الأميري الطالب الجامعي، أن هناك بعض الحوارات التي تدور بين الطلبة، كل منهم يحاول إظهار قدراته في القيادة ويؤكد أنه يستطيع القيام بحركات خطرة وكذلك يصل إلى سرعات عالية، مما يدفع الآخرين إلى محاولة التقليد أو التنافس، وهو ما قد يسبب عواقب لا يحمد عقباها.
ولفت إلى أنه فقد أحد أقرب أصدقائه منذ عامين تقريباً في حادث مروري، حيث كان يقود سيارته بسرعة زائدة على طريق المليحة، وهو ما زال يتذكره ويتأثر بغيابه حتى الآن.

حملات توعوية

وأكدت شرطة الشارقة في تصريحات للعقيد محمد عيد المظلوم مدير إدارة العمليات أن هناك العديد من حملات الضبط المروري التي تنظمها الإدارة على مدى أشهر العام تتعلق بالإطارات المخالفة، وكذلك استخدام الهواتف المتحركة، إضافة إلى القيادة بطيش وتهور، وغيرها العديد من المخالفات التي قد تتسبب في حوادث يذهب ضحيتها الكثيرين وخاصة فئة الشباب.
وذكرت الشرطة أن هناك الكثير من المحاضرات والحملات التوعوية الموجهة إلى كافة شرائح المجتمع والتي تركز بشكل أكبر على فئة الشباب من طلاب مدارس الثانوية العامة والجامعات.

اقرأ أيضا

البرهان: نعمل على استكمال مطالب الشعب السوداني