الاتحاد

دنيا

تربينا في الإمارات.. «مدرسة العطاء»

أشرف جمعة (أبوظبي)

في الوطن الذي يحلق أبناؤه في سماء العطاء بحثاً عن محتاج أو بقعة لبناء مسجد عليها أو مدرسة أوجامعة، أو دار لتحفيظ القرآن وغيرها من أعمال الخير وكل بر ممكن، فهذا الوطن يمنح بلا حدود، إذ تعود مواطنوه أن يقدموا الكثير من أموالهم عن طواعية وسخاء.. ومن بين هؤلاء يسعى رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للصناعات والخدمات بدر فارس الهلالي إلى بناء المساجد في بعض الدول العربية، وفي آسيا وأوروبا، وكذلك كفالة الأيتام، وإقامة حفلات زواج جماعي، ويدعم أيضاً عبر مؤسسات الدولة أو بجهده الشخصي الكثير من الأعمال الإنسانية في غير رياء أو سمعة.

عام الخير
يقول بدر الهلالي: «تربينا في مدرسة العطاء بدولة الإمارات، وتعلمنا الكثير من أخلاقه، فقد درجنا على أن دولة الإمارات تقدم مساعدات لجميع البشر دون النظر لجنس أو عقيدة، حتى أصبحت الإمارات منارة إنسانية تغدق على الجميع المعونات، وتسرع في إغاثة من قست عليه الظروف، واليوم نحن في «عام الخير» الذي يجسد كل معاني الوفاء الإنساني، وجميع المواطنين يتسابقون من أجل أن يكون لهم نصيب في كل بر، بما يخدم الكثير من المناطق التي تحتاج إلى بناء مسجد، أو مدرسة، أو جامعة، أو تحتاج إلى خدمات صحية وإنسانية وغيرها من المشروعات الإنسانية التي تسعد الآخرين، وتسهم في تجسيد قيم الإمارات وأبنائها.

خدمة الإنسانية
ويبين أن الله وفقه منذ أكثر من ثلاثين عاماً إلى أعمال ما كان يريد الحديث عنها أو الخوض في تفاصيلها شملت بناء عدد كبير من المساجد، والعيادات الطبية والمراكز التعليمية وبناء المساجد وكفالة اليتامى، والتكفل الكامل بمشروعات الزواج الجماعي في بعض الدولة العربية، والهند، وباكستان، وبنجلاديش، وفرنسا، والفلبين، وروسيا، وأميركا، وأندونيسيا.
مدارس وجامعات
ويؤمن أنه من حق الكثير ممن حرمتهم الظروف من مواصلة تعليمهم، وأن يشملهم مساعدات أهل البر، وهو ما يسهم في بناء المدارس والجامعات وأنه شخصياً عبر مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، وغيرها من مؤسسات الخير في الدولة ساهم في بناء بعض المدارس في إندونيسيا، والهند، وكازخستان، مؤكداً أنه بالتعاون مع هيئات الدولة المعنية بتقديم مثل هذه الخدمات في بعض الدول يتعرف إلى نوعية أعمال الخير المطلوبة، من أجل المشاركة في بنا المدارس بجهد كامل.
ويشير إلى أنه تطوع بالمشاركة في بناء عدة مؤسسات تعليمية خارج الدولة بهدف تعزيز روح العلم، خاصة للطلاب الذين يسكنون في مناطق محرومة من وجود الجامعات، ويصعب عليهم السفر أو الإقامة في المدن الكبيرة ببلادهم من أجل تحصيل العلم، ويبين أن هذه الجامعات التي تم بناؤها في الكثير من الدول جاءت بجهد ذاتي، وبتكاليف كاملة أيضاً من قبل المؤسسة التي يرأس مجلس إدارتها، لافتاً إلى أن طبيعة الخير متأصلة في الشخصية الإماراتية، وأن القيام بأعمال بر تأتي من منطلق حب أهل الإمارات إلى تقديم المساعدات إلى أي مكان في هذه المعمورة، والإمارات لها أياد بيضاء في سجل العطاء الإنساني.

جسور الخير
ويورد أنه كان صغيراً وتفتحت عيناه على أروع صور التكافل في مجتمع الإمارات، وهو ما جعل جسور الخير تمتد في نفسه لتتواصل بشكل إنساني، حيث ساهم في تقديم الإغاثة للبوسنة والهرسك ضمن مشروع المساعدات آنذاك، والذي جعل المجتمع الإماراتي بوجه عام يعمل على إغاثة هذه الدولة المسلمة، وليس هي فحسب، ولكن بعض الدول الأخرى سواء التي تعرضت إلى نكبات طبيعية أو إنسانية أو بفعل الحروب لافتاً إلى أن الحياة لا يكون لها معنى إذا لم يقف الإنسان بجوار أخيه الإنسان في المحن والظروف الصعبة، لأن أساس الخير هو رب الكون، وهو يأمرنا بأن نكون في مساعدة غيرنا.

خدمات صحية
ويذكر رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للصناعات والخدمات بدر الهلالي، أن هناك مناطق محرومة من الخدمات الصحية والعيادات الطبية في قرى بعيدة تحتاج إلى هذا النوع من الخدمات على اعتبار أن صحة الإنسان أمر مهم، لذا فهو لم يدخر جهداً في بناء عدد من المراكز الصحية والعيادات في بعض القرى من خلال مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، موضحاً أنه ساهم في بناء العديد منها في الفلبين وبعض دول آسيا، إذ يبلغ عددها نحو 15 مركزاً صحياً، لافتاً إلى أن هذه العيادات والمراكز تم تجهيزها بالكامل من ناحية توفير المعدات الطبية، وكل ما يلزم الأطباء والمرضى بحيث تلبي احتياجاتهم بشكل إنساني يضمن لهم رعاية صحية حقيقية في ظل تفاقم المشكلات الصحية في الكثير من أنحاء العالم.

غسيل الكلى
ويوضح أن الكثير من المرضى، خاصة مرضى الكلى يحتاجون إلى رعاية خاصة، ما بين متابعة حالة الكلى أو الغسيل الكلوي الدوري، وهو ما جعله يسهم في التبرع بوحدات وأجهزة لغسيل الكلى للمحتاجين لهذا اللون من الرعاية في بعض الدول العربية، مثل السودان، ومصر، وغيرهما، لافتاً إلى أن الوحدات والأجهزة الطبية لغسيل الكلى تم التبرع بها إلى مستشفيات، بحيث يتسنى للمرضى متابعة حالاتهم الصحية في المستشفيات التي يتلقون فيها العلاج والقريبة من أماكن إقامتهم في المدن الصغيرة في بعض الدول العربية، ومن ثم إجراء غسيل للكلى عبر هذه الأجهزة.

رعاية الأيتام
ويورد الهلالي أنه كُرم من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية ضمن الذين قدموا دعماً لليتامى وكفلوا حالات كثيرة وأنه يعتز كثيراً بجائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن فئة «كفالة اليتيم»، لافتاً إلى أن هذه الفئة التي حُرمت من الأب أو الأم أو الاثنين معاً هي في أشد الحاجة إلى الرعاية من جميع النواحي، كما أنه يشعر دائماً بأهمية كفالة اليتيم في المجتمع لكونها تحقق نوعاً من التكافل بين أفراد المجتمع وتساعد في أن ينشأ اليتيم في بيئة طبيعية مثل أقرانه ويجد المؤونة المادية والدعم الإنساني والتعاطف الحقيقي من أبناء المجتمع كون كل إنسان معرض لأن يفقد أحد أبويه ويعيش في ظروف مثل هذه، لذا فالبر فيها أمر واجب على كل مقتدر.

زواج جماعي
يؤمن بدر الهلالي بأهمية أن يكمل المرء دينه لما في بناء الأسرة واستقرارها من منفعة عظيمة على المجتمع، ومن هذا اليقين الراسخ قدم الرعاية الكاملة للعديد من حفلات الزواج الجماعي في بعض الدول العربية، مشيراً إلى أنه كان يشعر بسعادة غامرة عندما يرى الكثير من الشباب يحققون حلمهم بالزواج والاستقرار، ويوضح أنه حضر الكثير من هذه الحفلات التي يتم فيها إقامة أفراح زفاف جماعي للكثير من الشباب، خصوصاً أن هذا الجانب مهم ويدعم هذه الفئة التي تستقبل حياتها بالاستقرار الاجتماعي.

أبحاث علمية
حول دعم بعض الأبحاث العلمية يؤكد الهلالي أنه يدعم بعض الأبحاث العلمية في مجال الفلك والجيوفيزيقية، خصوصاً أن الكثير من المشروعات البحثية العلمية لا تجد النور بسبب التعثر المالي وضعف الإمكانات وأن الكثير من الطلاب المجتهدين في الكثير من الدول العربية يملأهم الطموح في توثيق أبحاثهم، ومن ثم خروجها إلى النور، مشيراً إلى أنه قدم دعماً بما يتوافق مع طبيعة دولة الإمارات التي تعلي راية العلم إلى «المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في القاهرة.

اقرأ أيضا