الاتحاد

كرة قدم

توتنهام يحصد العلامة الكاملة في 6 مباريات

عمرو عبيد (القاهرة)

واصل ديوك توتنهام صحوتهم الهائلة في الجولات الأخيرة في البريميرليج بعد تحقيق الفوز السادس على التوالي، ليقفز الفريق من المركز الخامس نحو الوصافة بفارق 7 نقاط فقط عن المتصدر تشيلسي، والذي كان قد تعرض لخسارته الأولى أمام الديوك في الجولة السابقة بعد 13 فوزاً، لكن البلوز استعادوا سريعاً شفرة الانتصار بالفوز على البطل السابق، ليستر سيتي، بثلاثة أهداف مثلما كان الحال في مواجهة الدور الأول، وتساوى ليفربول في المركز الثالث مع توتنهام في عدد النقاط بعد تفريط الريدز في نقطتين جديدتين بالتعادل أمام مانشستر يونايتد، وابتعد السيتي عن المربع الذهبي بفارق نقطتين عن أرسنال، بعد الخسارة أمام إيفرتون في أسوأ نتيجة لجوارديولا في الدوري حتى الآن !
وتراجع دفاع سيتي بيب إلى المرتبة الثامنة في ترتيب أفضل خطوط الدفاع في البطولة الإنجليزية، بعدما تلقى 26 هدفاً في 21 مباراة بمعدل اهتزاز شباكه بـ 1.2 هدف كل مباراة، مبتعداً بفارق 12 هدفاً عن أكثر خطوط الدفاع صلابة في البريميرليج، وهو توتنهام الذي تلقت شباكه 14 هدفاً فقط بمعدل 0.6 هدف في المباراة، كما هبط خط هجوم البلومون إلى المقعد الخامس بعد رباعي القمة الحالي، حيث توقف عداد أهدافه عند 41 هدفاً بمعدل 1.9 هدف كل مباراة، مقارنة بـ 2.3 هدف لليفربول، صاحب أقوى خطوط الهجوم في إنجلترا حالياً.
كل فترات مباريات السيتيزن دون استثناء شهدت اهتزاز شباكه ولو بهدف واحد على الأقل، وتعرض مرماه للأهداف بالتساوي على مدار الشوطين، حيث مني المرمى بـ 13 هدفاً في كل شوط، وكانت أغزر الفترات السلبية هي بداية المباريات بعدما تلقى 7 أهداف في ربع الساعة الأول من عمر كل المباريات، وهو ما يفتح المجال أمام الكثير من الجدل حول الأسلوب الذي يبدأ به جوارديولا مبارياته، لدرجة أن يستقبل أكثر من ربع الأهداف التي سكنت مرماه، ما بين الدقيقتين الأولى والخامسة عشرة خلال مبارياته !
وكان الموسم الماضي قد شهد تلقي شباك السيتي لـ 41 هدفاً في 38 مباراة بمعدل 1.07 هدف كل مباراة، وتحسن الأداء الدفاعي للفريق آنذاك في الأشواط الثانية من عمر مبارياته، بعدما تلقى 19 هدفاً خلالها مقابل 22 في الأشواط الأولى، وكانت أكثر الفترات التي تعرض خلالها مرمى الفريق للأهداف هو ربع الساعة الأول من الشوط الثاني، حيث استقبل 26.8% من جملة الأهداف، وهو ما يقترب من النسبة الحالية، لكن في فترة مختلفة تماماً تحمل معنى فنياً مغايراً أيضاً.
قلب دفاع سيتي بيب هو نقطة الضعف الكبرى في الخط الخلفي للبلومون هذا الموسم، وتسبب في دخول 16 كرة إلى الشباك بنسبة 61.5% من جملة الأهداف التي تعرض لها الفريق في البريميرليج، وهي نسبة كبيرة جداً، مقارنة بـ 48.7% لنفس الخط في دفاع الفريق خلال الموسم الماضي، وتسببت منطقة الظهيرين الأيمن والأيسر في استقبال 10 أهداف بنسبة 38.5%، وفي المقابل بلغت النسبة 51.3% في النسخة الماضية.
وهناك نقطة أخرى تتعلق بالأداء الدفاعي للسماوي هذا الموسم قد تعتبر نقطة ضعف وقوة في آن واحد، حيث تراجعت معدلات استقبال الأهداف من تسديدات بعيدة المدى من خارج منطقة الجزاء، حيث بلغت 7% هذا الموسم، مقارنة بـ 14% في بطولة العام الماضي، وربما يعود ذلك إلى الضغط الذي ينفذه لاعبو الدفاع وخط الوسط على المنافسين مما يمنعهم من التسديد المريح من مسافات بعيدة، بالإضافة إلى أن هذا الأمر قد يصب في مصلحة حارس المرمى، ولكن من زاوية أخرى يبدو الأمر سلبيا بشكل أكبر عندما نجد أن معدل تسجيل المنافسين للأهداف من توغلات ناجحة داخل منطقة جزاء السيتي قد زاد بشكل ملحوظ، حيث كانت النسبة في الموسم الماضي هي 85.4%، بينما سجلت حتى تلك الجولة الأخيرة نسبة 92.3%.
فيما يتعلق بالألعاب الهوائية وقدرة دفاع البلومون على إبعاد الكرات الرأسية، فإن الأمر لم يشهد اختلافاً جذرياً حتى الآن، حيث سجلت الفرق المنافسة 14.6% من أهدافها في المرمى السماوي خلال الموسم الماضي من تسديدات بالرأس مقابل 11.5% هذا الموسم، مع الوضع في الاعتبار الكثير من التغييرات والتعديلات التي طرأت على تكتيك الأداء الدفاعي للفريق هذا الموسم.
مرمى السيتي تلقى هدفاً عبر نيران صديقة بقدم كولاروف في مباراة توتنهام خلال الجولة السابعة في توقيت مبكر للغاية، حيث جاء الهدف في الدقيقة التاسعة ليفتح الطريق أمام فوز الديوك بهدفين دون رد، واهتزت الشباك 22 مرة من ألعاب متحركة مقابل 4 أهداف من ركلات ثابتة.
المرتدات العكسية للاعبي الفرق المنافسة شكلت النسبة الأكبر من الأهداف التي تعرض لها مرمى البلومون، حيث تسببت تلك النوعية من الهجمات الخاطفة في هز الشباك 15 مرة مقابل 11 هدفاً عبر هجمات منظمة. وإذا كان هناك 4 أهداف في شباك السيتي قد نجمت عن أخطاء مباشرة من حراس مرماه، فإن كلاوديو برافو له نصيب الأسد منها، حيث تسبب في ثلاثة أهداف، مقابل خطأ واحد للحارس الأرجنتيني كاباييرو، الذي لعب تحت قيادة جوارديولا بديلاً لجو هارت الذي رحل مع بداية الموسم الجاري.

اقرأ أيضا