الاتحاد

عربي ودولي

خامنئي: زعماء المعارضة الإيرانية «ألعوبة بيد الأعداء»

أحمد سعيد (طهران) - شن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي هجوماً عنيفاً أمس على قادة المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس الأسبق محمد خاتمي حيث وصفهم بـ”أنهم ألعوبة بيد الأعداء” ونصحهم بالعودة الى الطريق الصواب.
وقال خامنئي لدى لقاء في طهران “إن اجهاض فتنة عام 2009 (الاضطرابات الأمنية التي أعقبت انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية) تم من خلال “الشعب الواعي” الذي نزل الى الساحة واستطاع احباط مؤامرة كبرى”.
ودعا خامنئي قادة المعارضة الى “تمييز طريقهم عن العدو”، وقال “على المرء أن لا يكون ألعوبة بيد العدو، واذا اصيب بغفلة فترة عليه فورا تغيير مساره”. وأضاف “أن المخطط الرئيسي لأعداء إيران في الخارج هو الغاء الجمهورية الإسلامية وإقامة نظام حكم وفقا لما يريدونه، وقد وضعوا خطة لذلك هي إثارة أعمال الشغب لتحقيق أهدافهم المشؤومة”.
وأشار خامنئي الى أن الشعب الإيراني استطاع من خلال التشخيص الصحيح للأوضاع التواجد في الوقت المناسب وتوجيه صفعة قوية الى زعماء المعارضة والقضاء على مؤامرتهم”، لافتا “الى أن إيران باتت اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه قبل أيام الفتنة”.
ورأى مرشد الجمهورية الإيرانية “أن أميركا واجهت الفشل في قضايا مثل فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان وتدعي بأن إيران هي الطرف الذي يقف ضدها وانني أقول نعم إننا نقف الى جانب تلك الشعوب وساهمنا في ايقاظ الصحوة ضد أميركا”.
من جهته، انتقد رئيس مجلس الخبراء الإيراني هاشمي رفسنجاني أمس حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد بسبب تصرفاتها ضد مراجع الدين في قم. وقال في بيان “إننا نأسف للاتهامات والإساءات التي توجه الى علمائنا الذين يحتلون مساحات واسعة من قلوب الناس من قبل أولئك الذين يحتلون مقاعد اوهن من بيوت العناكب”.
وأشار رفسنجاني الى وجود تنظيم سياسي في إيران يسعى الى ضرب الدين والعلماء عبر إشعال نار الفتنة والاختلافات داخل المجتمع، وقال “إن هذا التيار الجديد يسعى من خلال نشر الأكاذيب والاتهامات والخرافات لدى مراجع قم الى التقليل من تاريخ المناضلين في الثورة والحط من قدرهم، لكنه لن يصل الى هدفه رغم أن هناك من يسانده.
وفي المقابل، دعا وزير العدل السابق أحمد الهام مجلس الخبراء الإيراني الى انتخاب شخصية بديلة لرفسنجاني مثل “اية الله مشكيني”. بينما أكد حسن روحاني عضو مجلس الخبراء أن سبب التزام النخبة السياسية الاصلاحية السكوت والصمت حيال التطورات في الداخل الإيراني هو بسبب خوفها من ردود الفعل الهجومية والاتهامات التي تأتي من الحكومة”.
الى ذلك، حكمت محكمة استئناف إيرانية أمس على الصحفية والناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان شيفا نزار اهاري بالسجن اربع سنوات وبجلدها 74 جلدة بتهمة “عدوة الله” لعلاقتها المفترضة مع حركة “مجاهدي خلق” المعارضة. وكانت محكمة البداية حكمت عليها في سبتمبر الماضي بالسجن لمدة ست سنوات بتهم بينها “التآمر” و”الدعاية ضد النظام”.

اقرأ أيضا

تواصل الاحتجاجات في لبنان للمطالبة بحكومة مستقلة