الاتحاد

مصيدة القروض البنكية

تعتمد البنوك على طريقة البروشورات أوالملصقات التي توضع على السيارات لاستدراج الناس بأخذ تسهيلات بنكية وقروض تساعدهم على إنجاز مشاريع أو أمنيات تراود كل شخص مثل شراء منزل أو سيارة أو إقامة مشروع تجاري أو للسياحة، من خلال عروض التمويل البنكي المغري والجاذب·
إلا أنه بعد الحصول على القرض والفرح بتحقيق الحلم، تبدأ تبعات ما بعد القرض من خلال تراكم الفوائد المركبة الناتجة عنه يتفاجأ المقترض بأن الفوائد أصبحت تطارده وأصبحت تفوق قدرته على التسديد، بعد أن وقع في مصيدة القروض البنكية·
صحيح أن التسهيلات التمويلية للبنوك تعتبر بمثابة شمعة مضيئة بالنسبة للبعض، وطوق نجاة للآخرين، وتساهم في توفير المال لصاحب الحاجة، إلا أنه في المجمل أمر غير مستحسن، لكونه يجعل المقترض تحت رحمة الدائن لسنوات عديدة، ويعمل على التضييق على المدين في حياته اليومية، كما أن المقترض يتحمل فرْق الأسعار، حيث يضطر إلى شراء ما يريده بسعر أعلى من السعر الحقيقي·
إن توسع بعض الناس في الإقراض واستسهالهم لهذا الأمر إلى حد التعامل مع البنوك الربوية، يترتب عليه احتساب فوائد على الأموال المقترضة، ليس هذا فقط، بل إن تبعات القروض لا تقف عند حد استنزاف الراتب الشهري للمقترض، وإنما تؤثر عليه نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتؤدي إلى زيادة الأمراض النفسية مثل القلق والاكتئاب والاضطرابات السلوكية والذهنية وزيادة حدة العدوانية والرغبة في الانتقام مما يساهم في ضعف الاستقرار الاجتماعي·
لذا أتمنى أن يعي الجميع خطورة الإقدام على القروض البنكية، وألا تكون إلا لحاجة فعلية، وعلى الأقل أن يكون الدين الذي يحمله الشخص فوق ظهره أمراً يستحق التبعات المادية والنفسية·

غانم علي

اقرأ أيضا