ملحق دنيا

الاتحاد

سعاد علي: الدراما المشتركة تحررنا من قفص التكرار

سعاد في لقطة من المسلسل

سعاد في لقطة من المسلسل

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

أيدت الفنانة البحرينية سعاد علي فكرة الأعمال الدرامية المشتركة، خصوصاً أنها تسهم في تبادل الخبرات والثقافات، وتدعم المشهد الدرامي بأفكار جديدة تخرج من نطاق القصص المكررة التي تعودنا عليها في عالم الدراما الخليجية، موجهة شكرها لـ«أبوظبي للإعلام» على توجهها المتميز بدعم الدراما الخليجية، وحرصها على التعاون المشترك في إنتاج وعرض أعمال خليجية على قنواتها مثل مسلسلها الجديد «جديمك نديمك»، الذي يعرض حالياً على «قناة الإمارات»، محققاً نسباً مشاهدة عالية وردود أفعال إيجابية من متابعيه عبر «السوشيال ميديا».
أشادت سعاد في حوارها لـ«الاتحاد» بالدورة الدرامية في «الماراثون الرمضاني» لهذا العام الخاصة بـ«أبوظبي للإعلام»، معتبره أنها قدمت توليفة غنية من الأعمال الدرامية المختلفة سواء من الإمارات والبحرين والكويت ومصر ولبنان وسوريا والأردن، لافتة إلى أن هذا الزخم حقق رواجاً وصدى كبيراً في رمضان، مشددة على أن «أبوظبي للإعلام» بقناتيها «الإمارات» و«أبوظبي» استطاعت أن تجمع نجوم الوطن العربي عبر شاشاتها، لتظل دائماً حاضرة بالدراما المحلية والخليجية والعربية.

تطور العصر
وعبرت سعاد علي عن سعادتها لمنافستها في السباق الدرامي الرمضاني هذا العام بمسلسل «جديمك نديمك» الذي تلعب بطولته مع الفنان جابر نغموش، وقالت: «جديمك نديمك» مثل قديم في دول الخليج، ومعناه الشيء العتيج أو القديم هو الأفضل من الجديد، فرغم أن المسلسل من نوعية الأعمال الكوميدية، إلا أنه كوميديا هادفة سعينا من خلاله إلى مناقشة قضايا اجتماعية وإنسانية معاصرة، مثل تطور العصر والسوشيال ميديا، وتأثير ذلك على جيل زمان والجيل الحالي.
وتابعت: «من منا لا يحن للزمن الجميل، أيام حفظ الأرقام في ذاكرتنا، واستخدام جهاز التليفون القديم مع قرصه الرقمي المعرف، والتلفزيون الأبيض والأسود، الذي كان يتسم ببساطة العروض، ويضم آنذاك قناتين أو ثلاثة، تقدم بشكل يومي مسلسلاً ورسوماً متحركة وأخباراً ومصارعة حرة، وذلك لإرضاء جميع أعمار أفراد العائلة، من أطفال وكبار ومحبي الرياضة، لكن في وقتنا هذا أصبح هناك زخم كبير في القنوات والمسلسلات التي لا يستطيع المشاهد متابعتها جميعها، حيث إنه يصاب بالشتت وعدم والتركيز، إلى جانب أننا أصبحنا في عصر لا نعرف معنى قيمة الوقت بالنسبة للدراما، بسبب التطبيقات الإلكترونية التي سهلت مشاهدة مسلسل ما في أي زمان ومكان، الأمر الذي تسبب في فقدان ميزة التجمع مع الأهل في رمضان حول مائدة واحدة لمشاهدة ومتابعة مسلسل ما.

ترابط أسري
ولفتت سعاد إلى أن هناك قضايا رئيسة يناقشها مسلسل «جديمك نديمك» في قالب كوميدي، مثل أهمية الترابط الأسري والعائلة، وعلاقة الجيران واحترام الآخر، وبرغم التطور الذي أصبحنا فيه إلا أن الدنيا لا تزال بخير، إذ يتميز العمل الذي ألفه جمال الصقر وتولى إخراجه مصطفى رشيد، بأنه عمل مُعاصر يحمل عبق الحياة الاجتماعية البسيطة التي لا تخلو من المواقف الكوميدية، ويركز على تغيير الطفرة التقنية في شخصية أُسرة أبطال المسلسل، فهم لا يزالون يعيشون بعشق في «زمن الطيبين» والبساطة وحُسن النوايا، ولكنهم عادة ما يصطدمون بواقع لا يرحم البُسطاء، ويُصور المسلسل حياة الإنسان البسيط الموجود في كل مكان وفي كل زمان، وفي وقتنا الحاضر على وجه التحديد، بطيبته وعفويته التي تصنع مواقف كوميدية يرويها أهل الحي.

نقلة نوعية
وأوضحت سعاد أن شخصية «العمة مريم» التي جسدتها في المسلسل تعتبر نقلة نوعية بالنسبة لها، لاسيما أنها أخرجت منها نواحي إبداعية جديدة في عالم التمثيل، خصوصاً أنها «مستشارة الفريج» التي عادة ما تُقدم لأهل الحي المشورة والنصح في كل المجالات بحكمة، وعادة ما يقتنع من استشارها فيُقبل على مشروعه التجاري أو على زواجه أو على حل مشاكله الأسرية، ولكن في أغلب الأحيان تتدخل أطراف أخرى في الحي، وتنتهي الاستشارة من كثرة تداخل الآراء، وأحياناً يحصل العكس، حيث تظن مريم أنها قدّمت استشارة غير قابلة للتطبيق، بيد أنها تكون ناجحة وغير متوقعة، ويُثير صدى المواقف التي تحصل في فريج «العمة مريم» كما يُسمونها، الإعلام والصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، مثيرة إعجاب الكثير من المُختصين، إلا أن الإعلاميين والمثقفين لا يسلمون من المقالب غير المتوقعة بالنسبة لهم، حيث تشملهم المطبات والمواقف الكوميدية ولاسيما من شخصية «ياقوت» وابنها «طارق» اللذين أصبحا بطلين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبشكل كوميدي ساخر من دون أن يعرفا ذلك إلا لاحقاً.

نغموش.. عفوي وتلقائي
عن تعاونها من جديد مع الفنان الإماراتي جابر نغموش، قالت سعاد علي: «حاير طاير» أول عمل يجمعني بجابر نغموش وظهرت معه في 3 حلقات فقط من المسلسل، لنجتمع بعدها مجدداً في عمل بعنوان «لولو ومرجان»، ومن بعدها توطدت علاقتنا الفنية، وأصبحنا صديقين مقربين، إلا أن أتى «جديمك نديمك» ليجمعنا من جديد، لنرسم البسمة على وجوه الناس في رمضان، معترفة بأن جابر فنان كوميدي بالفطرة، وعفوي وتلقائي خلال التصوير، وتستمتع كثراً بالتعاون والتمثيل معه بسبب روحه المرحة وهدوئه الجميل.

 

اقرأ أيضا

في يوم الحب.. تناول الطعام أمام المرآة