الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي الأوروبي» يبقي سعر الفائدة من دون تغيير

ماريو دراجي يتحدث إلى الصحفيين بمقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت أمس (رويترز)

ماريو دراجي يتحدث إلى الصحفيين بمقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت أمس (رويترز)

فرانكفورت (رويترز) - أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0,75? أمس، ريثما يرى إن كان الاقتصاد سيستقر أم سيبدأ جولة أخرى من التراجع بسبب مجموعة من البيانات الاقتصادية الضعيفة في الآونة الأخيرة، وتحديد تأثير أزمة قبرص على بقية الدول.
وشدد بعض المسؤولين في البنك المركزي الأوروبي ومن بينهم رئيس البنك ماريو دراجي، على أن أولوية البنك هي تعزيز تأثير أسعار الفائدة المنخفضة للغاية في أنحاء منطقة اليورو، حيث يوجد تفاوت شديد بين بنوك المنطقة في الفائدة التي تتقاضاها. وهذا تاسع شهر على التوالي يقرر البنك فيه إبقاء الفائدة عند 0,75?.
وكان الخبير الاقتصادي في مصرف بيرينبرج كريستيان شولتز قال مؤخرا إن الأزمتين السياسية في إيطاليا والمصرفية في قبرص «ستؤثران كثيرا على الثقة في منطقة اليورو لبعض الوقت».
وأضاف أنه في مواجهة عودة التوتر الى أسواق المال وتوقعات النمو السيئة «يزداد الضغط على البنك المركزي الأوروبي لبذل مزيد من الجهود لدعم الاقتصاد. لكن الإمكانيات المتوافرة محدودة».
واستبعد محللون الأسبوع الحالي، خفضا في معدل الفائدة الرئيسي الذي بقي منذ يوليو في أدنى مستوياته التاريخية عند 0,75?، لأن ذلك لن يكون مجديا في الوقت الحالي.
ويرى مجلس حكام المصرف أن «المشكلة الرئيسية ليست معدل الفائدة الأساسي، بل إن معدلات الإقراض في المحيط (الدول التي تواجه صعوبات) لا تعكس سياسة المعدلات المنخفضة»، كما قال ميخائيل شوبرت الاقتصادي في المصرف التجاري الالماني كومرتسبنك.
وتتجلى هذه المشكلة في نقل السياسة النقدية التي تحدث عنها رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي عدة مرات، بضعف القروض في المنطقة. وكشفت أرقام نشرت الخميس ان اعتمادات القطاع الخاص تراجعت بنسبة 0,9? في فبراير بعد انخفاض مماثل في يناير.
وتعكس هذه المعطيات الشروط الصارمة التي فرضتها المصارف على المقرضين ونقص الطلب وخصوصا من قبل الشركات المتوسطة والصغيرة مما يثير مخاوف على الانتعاش المأمول في النصف الثاني من السنة. وأضاف ان البنك المركزي الأوروبي لن يكون مستعدا لشراء سندات تصدرها الشركات وهو احتمال تحدث عنه بعض الاقتصاديين لمساعدتها في التمويل.
أما في ما يتعلق بشراء سندات دول وتطبيق برنامج اقر في سبتمبر، فيجب على الدول التي ترغب في ذلك أن تقوم أولا بطلب مساعدة من شركائها وتلتزم برنامج إصلاحات صارم.
من جانب آخر، أبقى بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية القياسية عند 0,5% أمس، ورفض استئناف برنامجه للتيسير الكمي لظهور مؤشرات بأن البلاد قد تعود للنمو.
وقبل ساعات من ذلك، أظهرت بيانات جديدة أن قطاع الخدمات المهم نما بدرجة أقوى كثيرا من المتوقع ما يعزز الآمال بأن بريطانيا قد تتجنب ركودا ثلاثيا. وتراجع الاقتصاد البريطاني بنسبة 0,3% خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وعلى الرغم من استقراره الآن، انخفض الجنيه الاسترليني بشكل مطرد أمام الدولار واليورو على مدار العام الماضي وهبط أكثر بعدما نزعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف الممتاز «أيه أيه أيه» عن بريطانيا في فبراير.
وتثار مخاوف من أن إجراء المزيد من سياسات التيسير الكمي التي شهدت بالفعل ضخ البنك 375 مليار استرليني في الاقتصاد، يمكن أن يضع المزيد من الضغوط على الجنيه وكذلك زيادة التضخم الذي يبلغ حاليا 2,8%، لكن من المتوقع أن يرتفع إلى 3,5% خلال الصيف. وتظل أسعار الفائدة البريطانية عند مستوى 0,5% منذ مارس عام 2009.
وفي وقت سابق من أمس الخميس، أظهر مؤشر مديري المشتريات لمجموعة ماركيت للأبحاث الاقتصادية أداء قويا في مارس لقطاع الخدمات الذي يشكل ثلاثة أرباع الاقتصاد البريطاني.
وجاءت قراءة المؤشر عند 52,4 نقطة، أي أعلى من عتبة 50 نقطة التي تفصل بين حالتي التوسع والانكماش ما يخفف الضغوط على البنك للتدخل بإجراءات تحفيز. لكن لا يزال الكثير من خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يستأنف البنك برنامج التيسير الكمي خلال الربع الثاني.
وقال ألان مونكس الخبير الاقتصادي لدى مصرف «جيه بي مورجان تشيس» إنه «في ضوء ضعف منطقة اليورو، نعتقد أن بيانات بريطانيا يجب بشكل أكثر حسما أن تقول للجنة السياسة النقدية بالبنك أن تبذل المزيد خلال الشهر القادم». ومن المتوقع أن يصدر مكتب الإحصاء الوطني تقديراته المبدئية للنمو في الربع الأول هذا الشهر.

اقرأ أيضا

871 مليار درهم التحويلات المالية بالدولة خلال أغسطس