ملحق دنيا

الاتحاد

أفكار مبدعة تعيد صياغة التراث في العيد

أفكار مبدعة تعيد صياغة التراث في العيد

أفكار مبدعة تعيد صياغة التراث في العيد

أزهار البياتي (الشارقة)

تزامناً مع مواسم الأعياد، قدمت مصممة الأزياء الإماراتية، أمل مراد، مجموعة جديدة ومختلفة من الأزياء الشرقية الراقية، معتمدةً من خلالها على المزج بذكاء ما بين أهم خطوط اتجاهات الموضة العالمية، وبين خصوصية الثقافة المحلية، مبتكرةً ضمن هذا المفهوم الابداعي، نماذج آسرة من القطع والموديلات، من تلك التي تحمل نفحات تراثية أصيلة منفذة، وفق صياغات معاصرة وشبابية في ذات الأوان.
ولأنَّ الإماراتية أمل مراد مصممة متمرسة في مجالها، تحمل رؤية وبصمة تفردها عن الآخرين، فقد صنعت اسمها كما تريد وترغب، وصنفته ضمن نهج مختلف، محققةً لذاتها قفزات ناجحة في رسم الموضة على مدار الأعوام السابقة، مشاركةً في عدة عروض محلية وعالمية، وعبر أسابيع الموضة المختلفة، في داخل الدولة وخارجها، مؤكدةً من خلالها على عمق موهبتها وإمكانياتها الواعدة في هذه الصناعة.

صياغات جديدة
منذ البدايات عرفت مراد بخيالها الواسع وأفكارها الابداعية في مجال التصميم، مجسدةً موسم بعد آخر شغفها الكبير بعالم الموضة وصناعة الجمال، منحازةً على الدوام لتراثها الشرقي والعربي العريق، متأثرةً بفنون الخليج وحضارته الإنسانية والثقافية، ومتمسكةً بعناصر البيئة المحلية، والتي ساعدتها على التميّز في تنفيذ أفكار مختلفة غاية في الفرادة والابتكار، كونها تنهل من تراث الخليج سمات أصيلة لتعيد صياغتها، وفق مخرجات أكثر حداثة وعصرية وجمال، محررة نمط الأزياء الإماراتية التقليدية من إطارها المحدود، لتطلقها إلى فضاءات أوسع رحابة وعالمية وخيال.
وضمن تشكيلة «الزري» لهذا الموسم، صاغت مراد باقة متنوعة من النماذج الشرقية الهوية والهوى، آخذةً استشراقاتها من فنون المطرزات الإماراتية القديمة، والتي تعرف باسم «المخاوير»، وحيث توشى الخامات والأقمشة بنقوش وزخارف نباتية غاية في الجمال، مشغولةً بتطريز الزري من خيوط الفضة والذهب، متألقةً على أساور الأكمام والصدر والأطراف، لتضفي على كل قطعة وموديل تفاصيل فنية ولمسات غاية في الغنى والثراء.

نفحات التراث
ضمن هذه التشكيلة اختارت المصممة قصّات مختلفة الطابع والطراز، من تلك التي تجمع ما بين النمط الشرقي القديم واللمسات البوهيمية المعاصرة، منفذةً وفق هذا التصور أيقونات مبتكرة من الأزياء، بحيث تجمع قطعتين أو أكثر خلال المظهر الواحد، برز من بينها قصّة الشروال الواسع، مع قمصان فضفاضة تعلوها سترات مفتوحة ومطرزة الحواف، بالإضافة إلى موديلات أخرى مستوحاة من الأسلوب التقليدي لنموذج البشت الخليجي، مشغولةً بـ «التذهيبات» التي تزخرف الحواشي والأطراف، بحيث تلفف من ترتديها من النساء بترف، ورشاقة، وحضور منقطع النظير.
أما الناحية المسطرة اللونية، فقد اختارت مراد مجموعة راقية من الظلال والتدرجات، ضمت من بينها بعض الشطحات الباستيلة الهادئة، منها البيج العاجي، والأخضر الشاحب، والمشمشي الفاتح، لتلحقها بموجات أكثر دفء وحميمية، كالأحمر النبيذي، والأزرق النيلي، والأسود الملك، منفذةً جميعاً بمجموعة وثيرة من الخامات والأقمشة السادة، والتي لعبت فيها خامة الكريب حرير دور البطولة وبلا منازع.

اقرأ أيضا

في يوم الحب.. تناول الطعام أمام المرآة