ملحق دنيا

الاتحاد

أناقة حواء في الحقائب والأكسسوارات

حقيبة من الجلد الطبيعي ثرية بتقنيات فنية متنوعة (تصوير سعيد عبدالحميد)

حقيبة من الجلد الطبيعي ثرية بتقنيات فنية متنوعة (تصوير سعيد عبدالحميد)

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

اقتحمت الفنانة شيماء مصطفى عالم الموضة والأناقة بتصاميم متفردة ومبتكرة، واعتمدت بشكل أساس على الجلد الطبيعي، وخلال سنوات معدودة نجحت في أن تحتل مكانة خاصة بها لا ينازعها أو ينافسها فيها أحد، بأدواتها المميزة من الخامات الطبيعية التي تنتقيها بحرفية وخبرة عالية، فهي تبحث عن أفضل وأحدث أنواع الجلود والمعادن.
وقبل أيام طرحت مجموعة متفردة من الأكسسوارات في عرض خاص بأحد الفنادق الكبرى بضاحية السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) ضمت حقائب اليد الأنيقة التي تلبي إحتياج المرأة في كل المناسبات ومختلف الأوقات وكذلك مجموعة من القلائد التي تجمع بين الجلد الطبيعي والنحاس أو الفضة والأحجار الملونة، وحملت معظم القطع بعضا من الملامح والرموز التراثية التي تجعل لكل تصميم شخصية متفردة واستولت التصاميم على إعجاب صفوة سيدات المجتمع الراقي ونجمات الإعلام والفن.
وعن سر ارتباطها بالجلود الطبيعية والنحاس قالت المصممة الشابة شيماء مصطفى : أنا عاشقة للطبيعة بكل مفرداتها وأجد فيها الخامات الجيدة والسحر والجمال الذي يلهمني ويلهم كل فنان سواء من خلال تأمل الرمال والجبال أو الصحاري أو البحار، ومنذ سنوات أشعر بالدفء والراحة عندما أمسك بالجلود فقد أحببت الجلد الطبيعي بشكل خاص لأنه مرن ويقبل التعامل معه بتقنيات فنية متعددة سواء بالرسم عليه أو الحفر والكتابة ويعكس تأثيرا رائعا.
وتضيف: وجدت أن لكل من النحاس والفضة تأثيراً مختلفاً، وبشكل شخصي أميل للنحاس، ليس فقط لأنه أصبح صيحة عالمية في عالم الموضة والأناقة، ولكن أجد له صدى في نفسي ومع البحث والقراءة اكتشفت أن بعض المعادن يصدر عنها طاقة إيجابية ومنها النحاس والذي اعتمد عليه المصريون القدماء هو وغيره من المعادن التي صاغوها في سبائك ليصنعوا منها أجمل تصاميم الحلي والأكسسوارات، وأحرص في كل موسم أن تكون هناك فكرة محددة تدور حولها التصاميم وفي تلك المجموعة كان هدفي أن تكتمل أناقة المرأة بحقائب عصرية تواكب أحدث صيحات الموضة العالمية ولكنها تعكس الاعتزاز بالذات والتراث الحضاري الذي توارثناه.
وتشير إلى استلهام بعض الأفكار من التراث النوبي الثري بألوانه وزخارفه ونقوشه المميزة، والتي احتلت مساحة من الحقائب والكوليهات والأساور والأقراط وكذلك التراث الفرعوني الذي فرض نفسه على بعض القطع، موضحة أنها لا تضع حواجز أو قيوداً على أفكارها أثناء العمل بل تترك الأفكار تتداخل والخامات تمتزج لتحصل على توليفة فنية مبتكرة تجمع بين الحداثة والأصالة وتختلط فيها عدة طرز فنية متباينة.
وتبرر انحيازها للزخارف والموتيفات النوبية فتقول: شعرت أن المجموعة خاصة بالصيف وفي الوجدان الشعبي النوبي هي بلاد الشمس ولأني أضع تصاميم لأكسسوارات تلائم أجواء الصيف وطبيعته تسللت ملامح التراث النوبي إلى تصاميمي ووجدتها ملائمة جداً لروح وأفكار المجموعة وقد بدت متناسقة مع بعض الاتجاهات الحديثة، ونجد الشراشيب الملونة بألوان زاهية تجتاح منصات الموضة العالمية وبعض الرموز والرسوم أصبحت جزءاً من الموروث الشعبي مثل الخميسة والكفوف وقرص الشمس والسمكة رمز الرزق والنماء.

اقرأ أيضا

في يوم الحب.. تناول الطعام أمام المرآة