الإثنين 3 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«الرسوم» تنهي معاناة المواقف وسط أبوظبي

«الرسوم» تنهي معاناة المواقف وسط أبوظبي
17 أكتوبر 2009 02:07
لم يعد يستغرق إيقاف السيارة سوى لحظات في المواقف المدفوعة بشارعي حمدان وخليفة في أبوظبي، بحسب أصحاب مركبات يسكنون أو يعملون أو يقصدون هذه المناطق التي تعتبر قلب العاصمة التجاري. ويؤكد مستخدمون لـ»الاتحاد»، أن نتائج تفعيل نظام دفع رسوم المواقف منذ يوم السبت الماضي، ظهرت على الأرض خلال الأيام الماضية بشكل واضح خلال أوقات فرض الرسوم، حيث بات من «السهل جداً» إيجاد موقف للسيارة في غضون لحظات. استثناء الجمعة والعطلات وتستحق رسوم المواقف من 8 صباحاً وحتى 9 مساء من السبت إلى الخميس، باستثناء أيام الجمعة والعطلات، ويشرف على تطبيق هذه الخدمة 27 مفتشاً. ويقول مدير أحد المطاعم في شارع حمدان، إن المواقف توفرت بشكل ملفت، وانخفضت حدة الازدحام في شوارع الخدمات في ظل تراجع ظاهرة «الوقوف في الممنوع» خلال فترة سريان النظام نتيجةً لوجود المفتشين وفرض المخالفات. ويضيف مدير المطعم أن غالبية أصحاب المحال التجارية والمطاعم وتحديداً التي تقدم الـ«فاست فود»، أعربوا عن ارتياحهم لتطبيق النظام الجديد، بعد أن بات من السهل على زبائنهم إيجاد مواقف لسياراتهم الأمر الذي كان يستغرق أكثر من نصف ساعة من قبل. وتوقع أن يؤدي تطبيق نظام المواقف الجديد إلى زيادة إقبال الناس على المحال التجارية وتفعيل الحركة التجارية بعد أن كان كثيرون يحجمون عن زيارة هذه المنطقة بسبب مشكلة عدم توفر مواقف السيارات. يسر وسهولة من جهته، يقول كيسون، الذي يسكن في أحد مباني شارع حمدان، إن ركن السيارة «لم يعد يستغرق سوى لحظات خلال اليومين الأخيرين». ويضيف أنه بات يفضل تناول طعام الغداء في منزله مع عائلته بعد «أن بات إيقاف السيارة أمراً في غاية السهولة»، لافتاً إلى أن دفع 800 درهم كرسم سنوي مقابل الحصول على تصريح خاص لإيقاف سيارته أمر يسره كونه يغنيه عن البحث الطويل والمضني عن موقف قبل تطبيق النظام. من جانبه، يؤكد هاني عبد المتجلي، أنه ركن سيارته في «وقت قياسي» مقارنة مع الوقت الذي كان يستغرقه لإيجاد موقف لسيارته قبل تطبيق نظام المواقف المدفوعة، لكنه دعا دائرة النقل إلى النظر في إمكانية إعفاء المستخدمين من الرسوم خلال فترة الظهيرة. بدوره يؤكد أحمد طاهر، أن فرض الرسوم على مواقف السيارات في شارعي حمدان وإلكترا بات يسمح بإيجاد موقف سيارة «بسهولة ويسر». أما فادي عليان، فاعتبر أن نظام مواقف السيارات المدفوعة «رائع وليس رائعاً». ويقول «إن روعة النظام تكمن في أنه أتاح إمكانية ركن السيارات خلال لحظات في شارعين كان يستحيل الحصول على موقف فيهما بأقل من نصف ساعة»، موضحاً أن المشكلة تكمن بالمقابل في ارتفاع سعر الخدمة على الموظفين ذوي الدخول المتوسطة وعدم توفر البديل المجاني. أزمة بمواقف الكورنيش من جهته، أكد أحد السكان، فضل عدم ذكر اسمه، أن النظام الجديد رغم إيجابياته الكثيرة، أدى إلى حدوث «نزوح» للسيارات باتجاه المواقف المجانية، وتحديداً مواقف الكورنيش «التي اكتظت بالسيارات بفعل تطبيق النظام». وشرعت» النقل في أبوظبي بتطبيق خدمة «مواقف» الخاصة بمواقف السيارات المدفوعة بشكل رسمي في شوارع خليفة وحمدان وبني ياس وليوا منذ يوم السبت الماضي. وقال نجيب الزرعوني مدير عام إدارة المواقف بدائرة النقل في أبوظبي لـ«الاتحاد» إن تطبيق خدمة «مواقف» أثمرت في مرحلتها وأيامها الأولى عن توفر مواقف السيارات بشكل واضح للجميع، وفي تمكين أكبر عدد من الأشخاص من الاستفادة من الموقف الواحد على مدار اليوم، وعدم إيقاف المركبات بشكل خاطئ. الحلول المُثلى وأضاف أن هذه النتائج هي من أبرز أهداف الخدمة الجديدة المتمثلة بإيجاد «الحلول المُثلى» والمناسبة لمشكلة مواقف السيارات في أبوظبي، بما يضمن لسكان وزوار قلب العاصمة التجاري على حد سواء التمتع بنوعية حياة أفضل. وكشف الزرعوني أن تطبيق المرحلة الثانية من خدمة «مواقف» ستبدأ خلال 3 أشهر «وتحاول الدائرة الإسراع بتطبيقها» في المناطق المجاورة للمنطقة التي شهدت تطبيق الخدمة قبل أيام. ولفت إلى أن الدائرة ستطرح بداية الشهر المقبل مزايدة لبناء مبنيين للمواقف متعددي الطوابق ويعملان بالنظام الآلي، بالإضافة إلى طرح مناقصة لبناء مبنيين معدنيين للمواقف بنهاية شهر نوفمبر المقبل، على أن تجهز هذه المباني الأربعة خلال 8 أشهر إلى سنة، على أن يوفر كل مبنى 300 موقف. وتطبيق خدمة «مواقف» والعقوبات المرتبطة بها يهدف إلى تصحيح الوضع القائم ريثما تكتمل جميع مراحل المشروع، التي تشتمل على تطوير عدد كبير من المواقف خلال العامين المقبلين في العاصمة. وقال الزرعوني إن أغلب أصحاب المركبات باتوا يركنون سياراتهم في المباني متعددة الطوابق التي باتت شبه ممتلئة لكونها لا تفرض مخالفات، وذلك بعد أن كانت فارغة بنسبة تصل إلى 40%. وأشار الزرعوني إلى أن تطبيق النظام الجديد، دفع شركات تأجير السيارات والأشخاص الذين يملكون أكثر من سيارة وكذلك أصحاب السيارات التي يعلوها الغبار إلى نقلها إلى أماكن خارج وسط المدينة. نظام «اركن واركب» ولفت إلى أن دائرة النقل شرعت بدعوة الدوائر الحكومية والشركات الكبرى على تطبيق نظام «اركن واركب» المعروف بـ(park & ride)، منوهاً إلى أن مستشفى النور كان أول المبادرين بعد دائرة النقل بتطبيق هذا النظام وتخصيص حافلات صغيرة لنقل موظفيها من نقاط محددة إلى عملهم. وأوضح أن الدائرة تشجع الشركات على اعتماد مثل هذه الأنظمة التي تقوم على «المشاركة في النقل»، والتي من شأنها الإسهام في تقليل الازدحام في الشوارع وتوفير عدد أكبر من المواقف وكذلك تخفيف الأعباء والجهد على الموظفين. وأكد الزرعوني أنه سيتم سحب جميع السيارات التي يطول وقوفوها في مكانها. وأن الدائرة في طريقها لإلغاء معظم «المواقف المحجوزة» للأشخاص والشركات، مشيراً إلى أن استخدام الموقف الواحد في اليوم سيصل إلى «أضعاف أضعاف» ما كان عليه في الفترة الماضية. الوقوف فترة الظهيرة واستبعد الزرعوني تحديد أوقات مجانية لركن السيارات خلال فترة الظهيرة على اعتبار أنها لن تحل المشكلة بالنسبة لسكان تلك المناطق بل على العكس ستفاقمها، مؤكداً أن أسعار خدمة «مواقف» هي الأدنى باحتساب عدد الساعات سواء على مستوى الدولة أو بمقارنتها مع الرسوم التي تفرضها كثير من دول العالم. ولفت الزرعوني إلى أن الدائرة ستتعامل مع الدراجات النارية كمركبة، تخضع للرسوم وللمخــــالفات، مـــشيراً إلى أنه ســـيتم تخصيص مواقف لها في أقرب وقت. تطبيق مخالفات عدم دفع الرسوم خلال أيام أكد نجيب الزرعوني مدير عام إدارة المواقف بدائرة النقل في أبوظبي لـ«الاتحاد»، أن الدائرة ستشرع في توقيع عقوبة عدم تسديد الرسوم الخاصة بخدمة «مواقف» خلال أيام، بعد أن كان يتم توجيه تنبيه فقط لأصحاب المركبات خلال الأيام الماضية. وتتراوح قيمة المخالفات الخاصة بالنظام من 100 إلى 1000 درهم وصولاً إلى حد سحب السيارة. نظام الدفع يُذكر أن رسم المواقف الفرعية الملونة بالتركواز والأسود يبلغ درهمين لكل ساعة، بحد أقصى للتوقف 24 ساعة بمبلغ 15 درهماً. أما المواقف الرئيسية الملونة بالتركواز والأبيض فيبلغ رسمها 3 دراهم لكل ساعة، بحد أقصى مسموح للتوقف فيها 4 ساعات. ووفرت الدائرة البطاقة المدفوعة مسبقاً بفئة 50 درهما و100 درهم، كما يمكن الدفع بالعملات النقدية المستخدمة في الدولة.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©