ملحق دنيا

الاتحاد

صالح اليعربي.. «المقاتل»

صالح اليعربي

صالح اليعربي

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

طموحات الكاتب صالح اليعربي، الحاصل على ماجستير إدارة الأعمال.. مواصلة العمل بكل جد وإخلاص مع محبته للقراءة لاستلهام الكثير من مواضيع الكتابة الأدبية وغيرها من صنوف الكتابة التي تربطه بها علاقات الود والمحبة التي تشعره بالسعادة عندما أنجز شيئاً من تلك الكتابات التي يتفاعل معها ويتواصل بها مع القراء الذين يتابعونه ويلهمونه على مواصلة رحلة الكتابة الإبداعية وقد لقبوه بـ «المقاتل».
كلما اعترضه تحد جديد، قام أقوى من الأول، انتزع حقه من جوف المعاناة، فحاز على النجاح، صاغ قصته الملهمة بمداد من فخر، عالمه فسيح رغم تقيده بكرسيه المتحرك، القراءة عالمه الخاص، غاص في الكتب وقرأ في التاريخ والسياسة وعلم الاجتماع والفلسفة والدين وجميع العلوم، مؤمن بقدراته الفكرية، رسم خطواته بحكمة بليغة، متسلحاً بإيمانه القوي، بصم حياته بالإبداع، درس وكافح إلى أن نال شهادات عليا، فكان طبيعياً أن تتوج مسيرته بالعديد من الجوائز والألقاب، كان أولها فوزه بجائزة أبوظبي للإبداع والتميز والعديد من الجوائز الأخرى، وكان فوزه الكبير هو تتويج مسيرته الإبداعية والفكرية بعدة إصدارات أبرزها: «لا إعاقة بل إرادة وانطلاقة» «إشراقة وانطلاقة» و«خواطر وقراءات» «فيض المشاعر» «رحلتي مع الصبر» «إعجاز وإنجاز» وإصداران آخران في قيد الإعداد للنشر، كما كتب صالح اليعربي في العديد من القضايا، وشغل العديد من المناصب في الدوائر المحلية، حيث تحدى إعاقته بالعزيمة والصبر.

اليعربي يقول دائماً إن الحياة لا تعترف بالضعيف والمدلل، بل تطوع لمن عاندها وقارعها ليحصل على النجاح: «إنني لا أحسب سنوات عمري بالأعوام، ولكن بثوانيها ودقائقها، لم تبسط لي الحياة يديها حانية علي، بل كانت تقسو أكثر مما تغدق علي من فيض حنانها، ربما ذلك جعلني أعاكسها وأنتزع حقي منها بقوة، فهي لا تعترف بالمتهاون، حيث أصبت بضربة في الظهر أثرت على صحتي لكنها زادتني قوة وصلابة.

29 عاماً
عرف صالح اليعربي بالمكافح والمقاتل والقوي والصبور، زيَّن حياته بالآمال العريضة التي حُفرت في نفسه، حفر اسمه على صخر صلد، انقطع عن الدراسة مدة تزيد عن 29 سنة، حصل فقط على الشهادة الابتدائية، ثم التحق بالعمل، ولم ينقطع عن المطالعة، حيث كان الكتاب صديق وحدته ومعشوقه، والقرآن مضمد جراحه وقوة إيمانه، فقد أصيب في العمود الفقري، وفي شبابه، إثر إصابة رياضية، رحل للعلاج، اهتز كيانه في البداية، لكن قوة إيمانه جعلته يدرك أن مكامن قوته في عقله وفكره، ألف الكتب، وحرك كل السواكن حوله تفاعل مع الناس من خلال كتاباته، ثم رجع يبحث عن مقعد دراسي، ليتوج أعماله بشهادة أكاديمية، ومن الابتدائية اختبروه ليكون مستواه أكثر من الجامعيين، حصل على الثانوية العامة فكانت انطلاقته الجامعية، تخرج من جامعة الحصن، تخصص في نظم المعلومات، ولا زال سائراً في درب التألق، ينوي إكمال دراساته العليا، ولن يتخلى عن الدكتوراه، نشر له أول مقال سنة 1986 ثم انقطع عن الكتابة لمدة 15 سنة، ورجع بقوة ليطرح كتباً أخرى تمد من يحتاج بالقوة وتصنع العزيمة.

عادات رمضان
لرمضان طعم خاص عند اليعربي، فهو رب الأسرة الذي يستقبل الأهل والأحباب والجيران، ويبادلهم الزيارة، فلرمضان طعم خاص عنده، حيث قال: «لرمضان روحانية إيمانية لنا، حيث نستمد من هذا الشهر الكريم أسمى المعاني الإيمانية والقيم الرفيعة التي تقوينا وتشعرنا بالإيمان الصادق للمولى سبحانه وتعالى، ولا شك أن الذاكرة تحمل من رمضان أسمى المعاني والذكريات الجميلة التي عايشناها عبر السنين الماضية، والحديث عن الذكريات حديث طويل، ومظاهر رمضان في الماضي والحاضر تبقى متقاربة ومتشابهة مع بعض المتغيرات بين الحاضر والماضي مع تطورات ومتغيرات الحياة المعاصرة، ومن العادات التي تبقى متأصلة فينا في رمضان وغير رمضان زيارة الأرحام والأقارب، حيث إنني شخصياً أحرص كل الحرص على التواصل الدائم مع الأقارب والأصدقاء لأنهم يبقون بالنسبة لي هم السند والعون في هذه الحياة بعد الله سبحانه وتعالى وهو المعين في كل الأحوال.

اقرأ أيضا

في يوم الحب.. تناول الطعام أمام المرآة