الاتحاد

عربي ودولي

قوات «صحوة» ديالى تهدد بالتخلي عن مسؤولياتها الأمنية

هددت قوات الصحوة في محافظة ديالى أمس بالانسحاب من نقاط التفتيش والتخلي عن مسؤولياتها الأمنية، ملوحة بالعودة إلى تنظيم "القاعدة" في حال سحبت تراخيص حملها السلاح وفق تعليمات قائد القوات البرية العراقية الفريق علي غيدان.
وقال خالد السامرائي القيادي في الصحوة والمسؤول عن الجانب الشرقي من مدينة بعقوبة بديالى إن "السلاح الذي نحمله يؤمن حمايتنا وحماية المناطق الواقعة ضمن مسؤولياتنا". وأضاف: "سنضطر إلى الانسحاب لكي لا نكون لقمة سائغة للقاعدة، هذا القرار جدي للغاية في حال سحب بطاقات حمل السلاح".
وأشار السامرائي إلى أن "القرار صدر قبل يومين، وتم إبلاغ قيادات الصحوة في ديالى بتنفيذه"، أمس الأول. وقال قاسم الجوارني مسؤول قوات الصحوة في غرب بعقوبة إنه على استعداد للعودة إلى تنظيم "القاعدة". وأضاف: "إذا جردونا من السلاح، فلن أسلم سلاحي، وأنا مستعد للعمل مع تنظيم القاعدة مرة ثانية إذا لزم ذلك، قدمنا للحكومة ما لم تكن تحلم به فقد قاتلنا القاعدة وقدمنا شهداء وجرحى، لكنها لم تف بوعودها".
وتابع الجوراني: "لدي أكثر من 150 مقاتلاً لم يتسلموا رواتب منذ فترة، فهل سألت الحكومة نفسها يوماً كيف يعيشون". وأعرب عن أسفه للقرار قائلاً: "لقد وقعنا بين المطرقة والسندان".
وقال مصدر في غرفة عمليات بعقوبة إن "قائد القوات البرية أمر بسحب بطاقات حمل السلاح من عناصر الصحوة في ديالى، في أعقاب اعتقال عدد من عناصر الصحوة متورطين في عمليات اغتيال". وأكد وجود تسعة آلاف و837 عنصراً من قوات الصحوة في عموم ديالى.
بدوره، قال عضو مجلس محافظة ديالى أسعد الكرخي: "في حال سحب تراخيص حمل السلاح من الصحوات سيتم إفساح المجال أمام عناصر القاعدة لتصفيتهم في المحافظة". وأضاف أن "ذلك سيخلق فجوة خصوصاً في المناطق التي تسيطر عليها الصحوة، فالقوات الأمنية لا تزال تعاني وجود الإرهابيين في وسط بعقوبة مثل حي التحرير".
لكن مسؤول ملف الصحوات في لجنة المصالحة الوطنية زهير الجلبي نفى ذلك، وقال: "غير صحيح، فقبل فترة من الزمن منحت قيادة عمليات ديالى عناصر الصحوة هويات تعريف وليس حمل سلاح وهذه الهويات انتهت مدتها فقررت القيادة سحبها".
وأضاف: "بناء على توجيه من مجلس الأمن الوطني، فإن وزارة الداخلية تمنح تراخيص حمل السلاح؛ لأنه من غير الجائز لأي كان حمل السلاح إلا بترخيص من الداخلية". وأوضح أن "قوات الصحوة تنتشر في تسع محافظات، لكن هذه المشكلة محصورة فقط بديالى؛ لأنهم لا يحملون هويات وزارة الداخلية". وتابع الجلبي: "لا أعتقد أن هناك اتجاهاً لتجريد عناصر الصحوة من سلاحهم، ونحن المسؤولون عنهم ولا علم لدينا بسحب سلاح أفراد الصحوة".

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية