الاتحاد

الإمارات

سكان رأس الخيمة يشكون أزمة اسطوانات الغاز وارتفاع أسعارها

موزع يقوم بتنزيل اسطوانة غاز لأحد المساكن في رأس الخيمة

موزع يقوم بتنزيل اسطوانة غاز لأحد المساكن في رأس الخيمة

شهدت أسعار اسطوانات الغاز في أسواق رأس الخيمة زيادة ملحوظة خلال العام الجاري، دفعت مواطني ومقيمي الإمارة الى الشكوى من ''قلة المعروض من الإسطوانات وتحكم الموزعين بالأسعار''، الأمر الذي نفاه الموزعون معتبرين انهم وسيط لنقل الاسطوانة بين الشركة والمستهلك بهامش ربح محدد·
وارتفعت أسعار الغاز في رأس الخيمة أربع مرات خلال العام الجاري بنسبة بلغت 15%، حيث بلغ سعر بيع الاسطوانة المتوسطة التي تستخدم في المنازل أمس 100 درهم فيما بلغ سعر الإسطوانة الصغيرة 52 درهماً والكبيرة والتي تستخدم في الفنادق والمطاعم 196 درهماً·
وقال موزعون إن الشركة المنتجة ''هي التي تتحكم في السعر'' وإن هامش الربح الذي يحصلون عليه لا يتعدى 10% نظير عملية النقل الذي ارتفعت تكلفته هو الآخر بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مشيرين الى رفع الشركات الأسعار بشكل مستمر وهو ما يجبرهم على رفع الأسعار·
وقال حمزة فريد المسؤول في إحدى شركات التوزيع بالإمارة إن هامش الربح الذي تحصل عليه شركته لا يتعدى سبعة دراهم للاسطوانة الكبيرة والمتوسطة و5 دراهم في الاسطوانة الصغيرة·
وأضاف أن الشركات التي تتولى التعبئة والتوزيع في الإمارة تبيع الاسطوانة الكبيرة بـ182 درهماً وتصل إلى المستهلك بسعر 196 درهماً نظير نقلها وتوصيلها إلى داخل المنازل· وأضاف في السابق لم يكن في رأس الخيمة سوى شركته والآن بات هناك أكثر من 60 موزعاً ينتشرون في كل مناطق الإمارة وهو ما أدى إلى انخفاض عدد الاسطوانات المباعة يومياً لأقل من 30 اسطوانة·
وقال علي أكبر مسؤول توزيع بشركة أخرى إن الإجراءات التي اتخذتها إدارة الدفاع المدني بالإمارة خلال السنوات الماضية والخاصة بإعدام الاسطوانات التي مر على تاريخ إنتاجها 15 عاماً، كبدت الموزعين خسائر كبيرة وفي ظل ارتفاع الإيجارات وغلاء الوقود باتت الأرباح التي يحصل عليها الموزعون قليلة نسبياً·
وأشار إلى أن هناك اتهامات غير صحيحة للموزعين بأنهم السبب في ارتفاع الأسعار، وقال الشركات المنتجة هي التي تحدد السعر ولا يستطيع أي موزع رفع السعر خاصة في ظل نظام التسعير الذي فرضته دائرة التنمية الاقتصادية خلال الشهور الماضية والذي يحدد هامش ربح للموزع ولا يستطيع تجاوزه· وأشار إلى أن إمارة رأس الخيمة مترامية الأطراف وتلبية طلبات المستهلكين في المناطق البعيدة يكلف شركته خسائر إضافية·
وأكد مسؤول بدائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة رفض ذكر اسمه، أن الدائرة تلقت عشرات الشكاوى خلال الشهور الماضية اتهم فيها المستهلكون الموزعين بالمغالاة في تحديد هامش الربح الذي يحصلون عليه وهو ما أدى إلى قيام الدائرة بعقد اجتماعات شهرية وتحديد أسعار البيع بشكل دوري·
وتقوم الدائرة بإصدار بيان في الأسبوع الأول من كل شهر يراعي سعر التوريد من المصدر والسعر العالمي للغاز ويتحدد على أساسه سعر البيع للجمهور·
وقال إن هدف الدائرة من تحديد سعر هذه السلعة الحيوية هو القضاء على شكاوى الجمهور من ارتفاع الأسعار وضبط العلاقة بين الموزعين والمنتجين· واضطرت الدائرة الاقتصادية في سنوات سابقة إلى استيراد الغاز من منطقة مدحة العمانية لتلبية الطلب المتزايد على السلعة، وهو ما أسهم في تراجع السعر بشكل كبير ومع توقف عمليات الاستيراد عاودت الأسعار الى الارتفاع مرة أخرى، بحسب المسؤول·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية فنلندا