الاتحاد

قطر.. تنتحر

الرياضـة القطـريـة «تحت الحصار» بالقـوة الجبـريـة!

دبي (الاتحاد)

تحولت دولة قطر إلى منطقة محظورة رياضياً، مثلما باتت منطقة معزولة بعد قرار المقاطعة الذي خرج من 8 دول لتدخل مرحلة الحسابات المعقدة على المستوى الرياضي، خاصة أن الدوحة كانت على وشك استضافة العديد من الأحداث الرياضية الكبيرة خلال العام الحالي، والممتدة حتى الحدث الأكبر وهو استضافة المونديال 2022.
ويأتي الحظر الذي فرضته المنطقة، ليكون طعنة نافذة في قلب الرياضة القطرية التي دفعت الكثير للحصول على استضافة مثل هذه الأحداث على المستوى الخليجي والعربي والقاري والدولي.
وأصبح الحدث الأهم والأكبر في المنطقة، وهو كأس الخليج، من المحظورات في الدوحة، التي كان من المنتظر أن تستضيف البطولة خلال الفترة من 22 ديسمبر المقبل إلى 5 يناير 2018، إلا أن سحب التنظيم هو القرار الذي سيصدر خلال الفترة المقبلة، ومن المنتظر تأجيل الكأس، باتفاق دول الخليج على ذلك على خلفية قطع العلاقات الدبلوماسية.
وكان من المقرر إجراء سحب قرعة كأس الخليج «خليجي 23» في سبتمبر المقبل، إلا أن قرار المقاطعة قد يؤجل القرعة حتى إشعار آخر، ومنع منتخب قطر من المشاركة في النسخة المقبلة مع سحب التنظيم خاصة أن 4 دول خليجية تشارك في البطولة تقود المقاطعة وهي الإمارات والسعودية والبحرين واليمن.
وسبق أن تسببت قطر في بعض المشاكل ببطولات كأس الخليج، أبرزها في الدورة الرابعة التي استضافتها خلال الفترة من 26 مارس إلى 15 أبريل 1976، حيث هددت قطر بالانسحاب مع أنها الدولة المستضيفة، حيث اعترضت المنتخبات المشاركة على وجود لاعبين غير قطريين في صفوف المنتخب المضيف، وبعد مد وجزر استبعد اللاعبان وهم المصري حسن مختار واللبناني جمال الخطيب من صفوف المنتخب القطري، الذي يعتمد في كل منتخباته في كل الألعاب على المجنسين.
وكان مقرراً أن تستضيف الدوحة 3 بطولات خليجية لكرة القدم هي البطولة الخليجية للمنتخبات الأولمبية، والبطولة الخليجية للشباب، والبطولة الخليجية للناشئين، والبطولات الثلاث ستقام خلال فترة الصيف الحالي، ورغم أنه لم يتم تحديد موعدها النهائي، إلا أن مواعيدها تسبق التصفيات الآسيوية في كل مرحلة من أجل أن تكون إعداداً لكل المنتخبات، وهو ما يعني أن المنتخبات أيضاً ستلغي معسكراتها التي كانت مقررة قبل هذه البطولات.
وسيتم حرمان قطر من استضافة أي بطولة عربية على مستوى كل الألعاب، ومن المنتظر أن يكون هناك قرار من الاتحاد العربي للألعاب الرياضية في هذا الاتجاه من أجل تحويل قطر إلى منطقة محظورة من استضافة البطولات، نظراً لأن أي بطولة ستقام في قطر سيحكم عليها بالفشل بسبب مقاطعة 6 دول خليجية وعربية.
كما ستضطر الفرق والمنتخبات الأوروبية، التي كانت تقيم معسكراتها في الدوحة لتعديل وجهتها وعدم الدخول إلى قطر، التي فقدت سمعتها الرياضية والسياحية، بسبب القرارات السياسية التي أحكمت القبضة عليها.
والمتابع للأحداث في المنطقة، خاصة الخليجية، سيجد أن قرار المقاطعة هو الأكثر تأثيراً على المجال الرياضي، ورغم أن دولا خليجية أخرى تمر بظروف صعبة مثل العراق الذي يعاني ويلات كبيرة والكويت الموقوف دولياً، إلا أن الحظر الرياضي على قطر هو الأقوى، باتفاق الجميع.
ويمتد الحظر إلى ما هو أبعد من ذلك من خلال منع الأندية القطرية من التعاقد مع اللاعبين العرب والخليجيين في هذه الدول، أو بالأحرى رفض اللاعبين من اللعب في الدوري القطري من أجل الوقوف في صف المقاطعة، خاصة أن أبرز اللاعبين الخليجيين الذين تكون وجهتهم الدوري القطري من السعودية والبحرين وعمان والعراق.

رئيس اتحاد الكرة الألماني لا يستبعد مقاطعة مونديال 2022
فرانكفورت (د ب أ)

أعرب راينهارد جريندل، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، عن اعتقاده بأنه لم يعد من المستبعد من الناحية المبدئية مقاطعة كأس العالم 2022 في قطر، وذلك بعد الاتهامات الأخيرة الموجهة للدولة الخليجية بدعم الإرهاب.
وقال جريندل في مقابلة نُشِرَت أمس الأول على الموقع الإلكتروني للاتحاد الألماني «لا تزال هناك خمسة أعوام حتى انطلاق المونديال، وخلال هذا الوقت لابد أن تكون الأولوية لوضع حلول سياسية للتهديدات بالمقاطعة، لكن هناك شيئاً ثابتاً، بغض النظر عن هذا، وهو أن البطولات الكبرى لا يمكن أن تُلْعَب في بلدان ناشطة في دعم الإرهاب».
تأتي تصريحات جريندل العضو في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، رداً على الأزمة الدبلوماسية في منطقة الخليج.
وأعلن جريندل اعتزامه الاتصال مع الحكومة الألمانية، وقال «تلقينا الاتهامات الراهنة والخطيرة باهتمام بالغ وبقلق».
ولم يعلق «الفيفا» بعد على الأحداث، ولفت الاتحاد الدولي إلى أنه يجري «اتصالات بشكل منتظم» مع اللجنة المنظمة المحلية وجهات أخرى مهتمة بالشؤون المتعلقة بمونديال كأس العالم 2022.
وكان «الفيفا» قد أعلن تصريحات مشابهة بعد توجيه انتقادات إلى الظروف التي يعمل بها العمال الأجانب في منشآت كأس العالم في قطر.
وتحدث جريندل، العضو السابق في البرلمان عن حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، والعضو الحالي في لجنة «الحكم الرشيد» التابعة للفيفا، عن فشل القيام برحلة إلى قطر في مايو الماضي، وقال: «كنت أود أن أخذ صورة بنفسي عن الموقف على الأرض في مواقع البناء وتوجيه أسئلة حرجة في قطر، غير أن القطريين ألغوا زيارة كان مقرراً القيام بها مباشرة بعد كونجرس الفيفا في البحرين»، ونوه إلى أن إلغاء الزيارة جاء قبل وقت قصير من موعدها المقرر.
يذكر أن منح قطر، في عام 2010، حق تنظيم بطولة كأس العالم 2022 لا يزال مثار جدل، ولم يتم حتى الآن دحض اتهامات الفساد بشكل نهائي.
وكان المكتب التنفيذي للفيفا قد أعلن قبل نحو عامين عن إجراء مونديال 2022 خلال فصل الشتاء خلال الفترة بين 21 نوفمبر حتى 18 ديسمبر، لأن درجات الحرارة تصل إلى مستويات شديدة الارتفاع في فصل الصيف في قطر.

اقرأ أيضا