الاقتصادي

الاتحاد

3 مراحـل رئيسة لتطور مسيرة التطبيقات الذكية في الإمارات

استحداث مختبر للتحقق من جودة وأمان التطبيقات ومطابقتها للمعايير

استحداث مختبر للتحقق من جودة وأمان التطبيقات ومطابقتها للمعايير

يوسف العربي (دبي)

مرت مسيرة تطوير التطبيقات الحكومية الذكية بالعديد من المراحل حتى باتت هذه التطبيقات المساهم الأكبر والأكثر تأثيراً في مسيرة التحول الذكي لدورها في إتاحة الخدمات من أي مكان على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ما أسهم بدوره في اختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات والارتقاء بجودة الحياة.
ويمر التطبيق الحكومي الذكي بالعديد من المراحل، الفكرة والتصميم والبرمجة والتأمين والاختبار وذلك قبل طرحه وإتاحته للمستخدمين على متجر التطبيقات الحكومية «UAE Apps»، ومتاجر التطبيقات العالمية وفي مقدمتها «أبل ستور»، و«جوجل بلاي».
ومنذ 22 مايو من العام 2013، حين أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة الحكومة الذكية، دخلت الجهات الحكومية في سباق مفتوح لتطوير وابتكار أحدث التطبيقات التي لعبت دوراً رئيساً في إتاحة الخدمات من أي مكان على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ما أسهم بدوره في اختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات والارتقاء بجودة الحياة.
وتزامنت المرحلة الأولى من مسيرة تطوير التطبيقات الحكومية الذكية في الإمارات مع المهلة الممنوحة للجهات الحكومية لإنجاز المبادرة والتي امتدت فترة عامين من تاريخ إطلاق مبادرة الحكومة الذكية.
واتسمت هذه المرحلة بإطلاق الجهات الحكومية الاتحادية لمئات التطبيقات التي غطت الغالبية العظمى من أهم الخدمات المقدمة للمتعاملين، ووفق نتائج تقرير التحول الحكومي للخدمات الذكية الذي صدر عقب انقضاء مهلة العامين للجهات الحكومية، بلغت نسبة نجاح فرق العمل الحكومية في إنجاز مرحلة التحول نحو الخدمات الذكية في أهم 337 خدمة حكومية رئيسة يستخدمها المتعاملون بشكل يومي 96.3%.
واستطاعت أهم 41 جهة حكومية اتحادية تقدم خدمات للمتعاملين إنجاز التحول خلال 730 يوماً إلا أن التقرير رصد تفاوتاً في جودة الخدمات وسهولة استخدامها.
ويمكن تلخيص أهم مكتسبات هذه المرحلة بأنها جعلت من عملية التحول الذكي للخدمات الحكومية واقعاً إماراتياً ملموساً، وأسهمت في احتفاظ الدولة بريادتها العالمية على هذا الصعيد.

جودة التطبيقات
ومع انقضاء فترة العامين دخلت مسيرة التطبيقات الحكومية الذكية مرحلتها الثانية والتي تركزت فيها جهود التحول الذكي على رفع جودة التطبيقات الذكية، وزيادة نسبة تبني الخدمات الذكية بين جمهور المستخدمين، والتركيز على تنسيق جهود مختلف الجهات الحكومية من خلال العمل فريقاً واحداً.
وشكلت ممكنات الحكومة الذكية منظومة عمل متكاملة تنفذها الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بإشراف حثيث من مكتب رئاسة الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء لقياس وتحسين مستوى تجربة المتعاملين في استخدام الخدمات الذكية في الدولة.
وتقوم ممكنات الحكومة الذكية على رصد وقياس التطور الجاري لدى الجهات الحكومية في سبعة مؤشرات مدروسة بعناية لتحقيق الأهداف الوطنية وهي مؤشر مستوى التحول الإلكتروني والذكي ونسبة استخدام الخدمات، ومستوى الرضا عنها، ومستوى التوعية العامة فضلاً عن مؤشر جودة المواقع الإلكترونية والخدمات الذكية وأخيراً مؤشر تكاملية الخدمات.
وبرز دور الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات التي استحدثت مختبر فحص التطبيقات الذكية لضمان سلامتها وتأمينها وتناسبها مع احتياجات المستخدمين وأنماط استخدامهم.
ويعد أول مختبر على مستوى المنطقة العربية يختص بالتحقق من جودة وأمان تطبيقات الحكومة الذكية ومدى مطابقتها لمعايير الجودة المعتمدة في هذا المجال ويتضمن المختبر أجهزة حاسوب وأنظمة تشغيل متطورة ومتخصصة في مجال اختبار التطبيقات الذكية.
ويوفر المختبر الفحص الأمني للتطبيقات، وكذلك الفحص التحملي، وحسابات خاصة بالجهات الحكومية التي تود التحقق من تطبيقاتها عن بعد.

الحضور الرقمي
وفي مرحلة لاحقة أطلقت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مختبر تجربة المستخدم، للمساعدة في تطوير الحضور الرقمي للجهات الحكومية سواء على الويب أو الهاتف الذكي أو على أكشاك الخدمة.
ويطبق المختبر منهجيات عالمية متطورة في مختبر تجربة المستخدم للتأكد من أن المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية تراعي خصائص المستخدمين وتلبي حاجات المؤسسات في الوصول بالخدمات إلى أفضل مستويات السهولة وسلاسة الاستخدام.
وخلال هذه المرحلة من مسيرة التحول الرقمي ارتقت جودة التطبيقات الذكية الحكومية إلى مستويات غير مسبوقة كما تضاعفت نسب إقبال المستخدمين عليها في تجسيد لإنجاز كبير ساهمت فيه مختلف الجهات الحكومية في الدولة.
وتوجت إنجازات التحول الرقمي بعد 5 سنوات على إطلاق مبادرة الحكومة الذكية لتحقق دولة الإمارات إنجازاً جديداً باحتلالها مكانة متقدمة في المؤشر العالمي للخدمات الإلكترونية (الذكية)، حيث احتلت المرتبة السادسة عالمياً، كما جاءت في المركز الثاني في مؤشر جاهزية البنية التحتية للاتصالات (TII) على مستوى العالم بحسب تقرير تنمية الحكومات الإلكترونية الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية للعام 2018.
ووفقاً للمؤشر العالمي للخدمات الذكية، احتلت الإمارات المرتبة نفسها مع السويد، متقدمة على إسبانيا، وكندا، وألمانيا، وهولندا وإستونيا والبرتغال وروسيا. أما على المستوى الإقليمي فاحتلت الإمارات المركز الأول خليجياً وعربياً وفي منطقة غرب آسيا.
وبالنسبة إلى مؤشر جاهزية البنية التحتية للاتصالات، فتفوقت على كل من كوريا الجنوبية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، وكندا، وفرنسا، والدنمارك.
وانتقلت الإمارات في مؤشر المشاركة الإلكترونية من المركز الـ 32 في عام 2016 إلى المركز الـ 17 في 2018، محققة تقدماً بلغ 15 مركزاً عالمياً بحيث أصبحت في المركز الأول خليجياً وعربياً وإقليمياً. وتفوقت دولة الإمارات في المشاركة الإلكترونية على كل من السويد وإيرلندا وألمانيا وكندا وإستونيا.

توحيد التطبيقات
ومع توافر التطبيقات الحكومية بجودة عالية تركز جهود التحول الذكي في الإمارات نحو توحيد نوافذ الوصول إلى الخدمات الحكومية وأعلنت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة مطلع العام الحالي إطلاق «بوابة وتطبيق» موحدين يضمان جميع الخدمات الحكومية ذات الأولوية والتي تحظى بإقبال من جمهور المتعاملين.
ويمكن للمستخدم إنجاز جميع المعاملات من خلال التسجيل في البوابة الموحدة ليتسنى له الاستفادة من مختلف الخدمات الحكومية المتاحة على البوابة من دون الحاجة إلى التسجيل بشكل منفصل في كل بوابة حكومية.
ويوجد حالياً أكثر من 50 خدمة حكومية ذات أولوية ضمن المرحلة الأولى لمشروع (البوابة والتطبيق الموحد)، كما أنه تم الربط مع 25 جهة حكومية وخاصة.
وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: «إن الإنجازات تحققت بروح التعاون والتفاني والعمل الجاد من قبل كل الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية.
وقال إن مشروع (البوابة والتطبيق) يتماشى مع هدف الهيئة بتعزيز أسلوب الحياة الرقمي في دولة الإمارات، ويجسد الاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي.
وأضاف: «في هذه المنصة، راعينا المبادئ الأربعة، التي وضعتها القيادة الرشيدة لتطوير الخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين، وهي الربط، والرضا، والجودة والاستخدام، حيث تستفيد المنصة من خاصية التكامل والدخول الذكي، إذ تسمح لأي جهة مشاركة فيها باستدراج بيانات المستخدم تلقائياً وانسيابياً، بمجرد تسجيله، بحيث لا يضطر إلى تقديم بياناته أكثر من مرة، وتتيح هذه المنصة تنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني باستخدام بوابة الدرهم الإلكتروني وبوابات الدفع الأخرى المتوافرة بالدولة».

«الموحد» يرتقي بالتجربة
قال سالم الحوسني، نائب مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات لقطاع المعلومات والخدمات الذكية بالإنابة، رئيس الفريق التنفيذي للخدمات الذكية، إنه بعد الإنجازات الكبيرة التي حققتها مختلف الجهات الحكومية على صعيد مسيرة التحول الذكي والتي تضمنت العديد من التطبيقات الذكية رصدت الهيئة الحاجة إلى إتاحة الخدمات الحكومية المهمة من خلال تطبيق واحد.
ولفت إلى أن إطلاق التطبيق الموحد يأتي ثمرة دراسات متفحصة أجرتها الهيئة حول أفضل الممارسات للخدمات الذكية والتي أكدت تطلع شريحة كبيرة من المستخدمين إلى الوصول إلى مختلف الخدمات الحكومية عبر منفذ إلكتروني موحد سواء كان بوابة إلكترونية أو تطبيقاً ذكياً.
وأكد أن المشروع سيرتقي بتجربة المستخدم على نحو جذري، حيث تتاح جميع الخدمات الحكومية ذات الأولوية على البوابة والتطبيق الموحدين ومن ثم لن يحتاج المستخدم لتحميل أكثر من تطبيق ذكي أو زيارة العديد من المواقع الحكومية لإنجاز معاملته التي ستكون متاحة عبر نافذة ذكية موحدة.

اقرأ أيضا

الصين: تخفيضات الضرائب والرسوم تجاوزت 56 مليار دولار