الاتحاد

الرياضي

انطباعات من مونديال الشباب

من خلال متابعة معظم لقاءات المنتخب الإماراتي الشاب في مونديال كأس العالم في كل من الاسكندرية والقاهرة، تكونت جملة من الانطباعات عن أداء ونتائج هذا المنتخب، والظروف والأجواء والقرارات التحكيمية التي واجهها هناك.
أول هذه الانطباعات، هو تطور الأداء الفردي والجماعي للمنتخب مباراة إثر أخرى، وإذا كان اللقاء الأول في دور المجموعات، والذي جمعه بمنتخب جنوب أفريقيا أضعفها مستوى وأداء خلال شوطي المباراة وأوفرها حظاً في ثلاث دقائق فقط من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني للمباراة، والذي تم فيه تسجيل هدفين اثنين متتاليين حققا التعادل المستحق والنقطة الرابعة التي أهلته لعبور مرحلة المجموعات الست إلى الدور الثاني للمونديال وأكثرها تأثراً بالقرار التحكيمي الخاطئ، كان لقاؤه مع منتخب كوستاريكا في الدور ربع النهائي للمونديال، والذي كان يستحق فيه المنتخب الإماراتي الفوز بكل المعايير، وعلى أقل تقدير حسم النتيجة بركلات الجزاء الترجيحية.
ثانيها، أن الخبرة التي اكتسبها اللاعبون الإماراتيون الشبان من هذه المشاركة المونديالية برهنت على أن بمقدور كرة الإمارات الانطلاق من المنافسة بتفوق على المستوى القاري الى المنافسة بتألق على المستوى العالمي من خلال منتخبات الفئات العمرية في الوقت الحاضر طموحاً لشمولها المنتخب الوطني الأول وأندية الاحتراف فيها مستقبلاً، وبكثير من الهدوء والصبر وخطط التطوير العلمية والحديثة.
ثالثها، أن ما تلقته كرة الإمارات من خلال مشاركتها الناجحة والمتميزة في هذا المونديال الشبابي من دعم رسمي وإعلامي وجماهيري داخل الوطن وخارجه سيكون له آثاره الإيجابية على مسيرة كرة القدم الإماراتية سواء في النسخة الثانية لدوريها الاحترافي هذا الموسم، أو من خلال مشاركاتها القارية على صعيد الأندية والمنتخبات هذا الموسم والمواسم الكروية القادمة.
رابعها وآخرها، أن ما واجهه المنتخب الإماراتي الشاب تحديداً في مباراتي الدور الثاني والدور ربع النهائي للمونديال الشبابي أمام كل من المنتخبين الفنزويلي والكوستاريكي من أخطاء تحكيمية مؤثرة، تجعله على قناعة تامة بأن التحكيم الإماراتي بخير، وخصوصاً صفوة نخبته التحكيمية المتميزة التي يتفوق بعض أفرادها من حاملي الصافرة والراية الإماراتية على بعض ما شهدناه من المرشحين لإطلاق الصافرة وحمل الراية في المونديال القادم، والأمثلة واضحة للعيان.

فاروق بوظو

اقرأ أيضا

"العميد" يرتقي على أجنحة "الصقور"