الاتحاد

قطر.. تنتحر

ترامب: عزل قطر بداية نهاية رعب الإرهاب

ترامب خلال لقاء في البيت الأبيض (رويترز)

ترامب خلال لقاء في البيت الأبيض (رويترز)

عواصم (وكالات)

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس رسالة صارمة إلى قطر قائلاً، «إن عزلها يعتبر بداية نهاية رعب الإرهاب». وقال في تغريدات على «تويتر» مؤيداً ضمنياً إعلان الإمارات والسعودية والبحرين ومصر واليمن وليبيا والمالديف وموريشيوس قطع العلاقات مع الدوحة بسبب تمويلها الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة، «خلال زيارتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط، حين طالبت بضرورة وقف تمويل الفكر المتطرف، أشار القادة إلى قطر».
وأضاف «من الجيد أن نرى أن اللقاء في السعودية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و50 دولة أخرى (في إشارة إلى القمة العربية - الإسلامية الأميركية في الرياض) بدأ يؤتي ثماره وتظهر نتائجه، فقد أكدت تلك الدول أنها ستحارب تمويل التطرف..كل المؤشرات كانت تدل إلى قطر، ولعل هذا سيكون بداية نهاية رعب الإرهاب».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر في مؤتمر صحفي، إن الولايات المتحدة تتواصل مع جميع الأطراف في الشرق الأوسط لحل المشكلات واستئناف التعاون، وأضاف «ما زالت الولايات المتحدة تريد نزع فتيل هذه المشكلة وتسويتها على الفور.. وفقاً للمبادئ التي عرضها الرئيس فيما يتعلق بالقضاء على تمويل الإرهاب والتطرف».
ولفت المتحدث إلى أن ترامب أجرى نقاشاً إيجابياً مع أمير قطر عندما كان في المنطقة بخصوص مكافحة تمويل الإرهاب.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيثر ناورت، إن قطر حققت تقدماً كبيراً في مكافحة تمويل الجماعات الإرهابية، لكن لا يزال يتعين عمل المزيد، وأضافت«إن الولايات المتحدة لم يتم إبلاغها بقرار قطع دول عربية العلاقات مع قطر إلا قبل الإعلان عن ذلك مباشرة».
جاء ذلك، في وقت قال مستشار الشؤون الخارجية في حملة ترامب، وليد فارس، إن هناك قلقاً أميركياً كبيراً من الدوحة، التي وجهت انتقادات داخلية للرئيس الأميركي وإدارته، وذلك عبر تسجيل مصور في «فيسبوك»، وأضاف أن الإدارة الأميركية والكونجرس يدرسان المواقف التي صدرت عن قطر في موضوع يتعلق بانتقاد إدارة ترامب والرئيس شخصياً».
وحذر من أن الإدارة سيكون لها موقف استراتيجي من الدوحة في حال لم تتخل عن سياستها الحالية في دعم الجماعات المتطرفة، وغض الطرف عن محاربة الإرهاب، وقال «هذا الموقف غير شخصي وليس متسرعا، بل مبني على مجموعة الانتقادات المتعلقة بالعلاقات الأميركية القطرية ومجموعة الانتقادات الكثيرة ما بين دول الخليج وقطر».
وتساءل فارس «كيف يمكن لأحد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وهي قطر، أن تفتح جسرا مع النظام الإيراني؟»، مذكراً في الوقت نفسه بتصريحات ترامب مؤخرا في الرياض بشأن ضرورة وجود موقف عربي موحد لوضع حد للانفلات العسكري والأمني الإيراني بالمنطقة.
وقال، «ما هو معلوم أن النظام الإيراني يشكل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة، وهذا ما أكد عليه وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان ومستشارو الأمن القومي وأعضاء كثر للأكثرية في الكونجرس».
وأعرب فارس عن اعتقاده أن واشنطن ستتجه عبر الدبلوماسية الخفية أو السرية أو غير المباشرة إلى شركائها في المنطقة لتفهم منهم حقيقة الأمور.
وأضاف «سيكون هناك بالطبع رسالة إلى قطر، وسوف تكون أمام خيارين، إما أن تلتزم قطر بهذه الجبهة العريضة للدول العربية والإسلامية وتتخلى عن سياساتها الحالية، فتصلح الأمور وتعود إلى ما كانت عليه أو أفضل«.
وختم بالقول «أو أن يكون للإدارة الأميركية موقف استراتيجي من الدوحة مبني على مجموعة الانتقادات المتعلقة بالعلاقات الأميركية القطرية ومجموعة الانتقادات الكثيرة ما بين دول الخليج وقطر».
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أن الأزمة الخليجية لم يكن لها تأثير ولا يتوقع أن يكون لها أي تأثير على العمليات العسكرية الأميركية عبر مركز القيادة الإقليمية في قاعدة العديد الجوية القريبة من الدوحة.
وقال المتحدث باسم الوزارة جيف ديفيس في مؤتمر صحفي«لم تتأثر عملياتنا، سواء في قطر أو في ما يتعلق بالمجال الجوي المتاح حولها، ولا نتوقع أن يكون هناك أي تأثير».
ورفض المتحدث الرد على سؤال عما إذا كانت قطر تدعم الإرهاب، وقال«لست الشخص المناسب الذي يُسأل عن ذلك.أعتبرهم (القطريون) مضيفين لقاعدتنا المهمة للغاية في العديد».
وأبلغت وزيرة القوات الجوية الأميركية هيذر ويلسون لجنة بمجلس الشيوخ أنها ليست قلقة بشأن القاعدة الجوية في قطر، وقالت إنه لا يوجد تهديد بنقل القاعدة وإن العمليات الأميركية مستمرة دون انقطاع.
من جهته دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أمس، دول الخليج إلى الوحدة، وأعرب في تعليق على قرار الإمارات والبحرين والسعودية قطع العلاقات مع قطر، والذي تبعته قرارات مماثلة من مصر واليمن وليبيا، إضافة إلى المالديف وموريشيوس، عن استعداده لدعم كل المبادرات لتسهيل التهدئة في المنطقة. وشدد خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على أهمية صون الاستقرار في المنطقة، مؤكداً استعداد فرنسا للبقاء على تواصل مع كل الأطراف المعنيين بهدف تسهيل التهدئة. فيما قال مسؤول فرنسي، إن ماكرون أجرى اتصالاً أيضاً بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن الأزمة نفسها.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية، أكدت أن فرنسا تريد حل الخلاف الدبلوماسي بين الدول العربية وقطر عن طريق الحوار. وقالت للصحفيين في إفادة يومية على الإنترنت «فرنسا تتمنى أن تحل التوترات الراهنة عن طريق الحوار، ووزير الخارجية جان إيف لو دريان، سيجري محادثات مع نظيريه السعودي والقطري، وسيسافر إلى مصر غداً الخميس». وأضافت «إن فرنسا متمسكة بمنطقة الخليج ومناطق أخرى بتقدم الاندماج الإقليمي الذي يشكل عامل استقرار، وتعرب عن أملها بأن تتم معالجة التوتر الحالي بالحوار». وقالت عندما سئلت إنْ كانت باريس ستراجع علاقاتها مع الدوحة في ظل الاتهامات لها بدعم جماعات إرهابية «نقف بجانب دول المنطقة في التصعيد الضروري للمعركة ضد الجماعات المتشددة وداعميها وتمويلها». فيما قال وزير العدل الفرنسي فرانسوا بايرو، إن على فرنسا أن تلغي إعفاء قطر من الضرائب، وأضاف لتلفزيون «بي.إف.إم» «عندما كان نيكولا ساركوزي يتولى المسؤولية، أعطت فرنسا ميزة ضريبية لا تصدق، هل يمكن أن يستمر هذا الوضع؟ لا أعتقد ذلك، أعتقد أن من المهم جداً أن تكون لدينا عدالة في فرنسا».
من جهتها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إنها أثارت مسألة الإرهاب عندما زارت السعودية في أبريل. وأضافت رداً على سؤال عما إذا كانت قضية تمويل الإرهاب قد أثيرت (في إشارة إلى الاتهامات الحالية لقطر بهذا الشأن) «تحدثنا إلى السعودية بشأن عدد كبير من القضايا حول مسألة الإرهاب..السعودية دولة عانت هي نفسها من الهجمات الإرهابية، وفقدت الكثير من الأرواح نتيجة لها..نحن على صلة مهمة بالسعودية لأن التصرفات التي تتخذها السعودية أنقذت بالفعل حياة أشخاص هنا في هذا البلد». وقالت «يتعين إجراء مناقشات حازمة حول موضوع تمويل الإرهابيين وتمويل التطرف..يتعين علينا خوض مناقشات حازمة مع من نحتاج لخوضها معه».

بوتين يتصل هاتفياً بتميم والسيسي
موسكو (رويترز)

قال الكرملين أمس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأن موقف موسكو لا يزال يتمثل في ضرورة حل الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية من خلال الحوار (في إشارة إلى قطع 6 دول عربية والمالديف وموريشيوس العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة). وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي سبل التعاون بين روسيا وقطر خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار. وأجرى الرئيس الروسي اتصالا هاتفيا بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين. وأعلنت الرئاسة الروسية في بيان أن الرئيسين بحثا بصورة معمقة مسائل التعاون الثنائي في مجالات مختلفة بين روسيا ومصر، إضافة إلى الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأضاف أن الرئيسين اتفقا على مواصلة الاتصالات بينهما مستقبلا.

اقرأ أيضا