الاتحاد

عربي ودولي

خلافات بين الجيش الإسرائيلي و الشاباك حول هدنة غزة

جنود إسرائيليون في حالة استنفار لمواجهة تظاهرة ضد الجدار الفاصل في قرية معصرة بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون في حالة استنفار لمواجهة تظاهرة ضد الجدار الفاصل في قرية معصرة بالضفة الغربية

كشف النقاب أمس عن خلافات حادة بين قيادة الجيش الإسرائيلي وقيادة جهاز الأمن الداخلي ''الشاباك'' حول تقييم التهدئة مع حركة ''حماس'' في قطاع غزة بعد نحو شهرين من سريانها في يونيو الماضي·
وقالت صحيفة ''معاريف'' نقلاً عن مصادر قولها إنه في حين يصر الجيش على استمرار التهدئة والحفاظ عليها، يطالب ''الشاباك'' بالانتهاء منها والاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة تطال عمق قطاع غزة·
وقالت ''معاريف'' إن قيادة الجيش تعتبر أن التهدئة تستجيب للتطلعات، وحققت ما هو متوقع منها، ووفّرت الأمن لسكان النقب الغربي والبلدات المحيطة بقطاع غزة بعد سنوات من العيش في ظل تهديد الصواريخ والقذائف، إضافة إلى أنها منحت الجيش الفرصة لإجراء وتنفيذ التدريبات المقررة وإعادة تنشيط القوات استعداداً لما قد يطرأ من أمور بما في ذلك القيام بعملية واسعة في حال انهارت التهدئة·
لكن في المقابل، يصر رئيس ''الشاباك'' يوفال ديسكين على ضرورة إنهاء التهدئة في أقرب فرصة، لأن ''حماس'' على حد قوله تستغل فترة الهدوء لتدريب قواتها، وبالتالي فإن التهدئة تشكل مصلحة استراتيجية لها أولاً وأخيراً رغم فترة الهدوء التي نعم بها سكان النقب خلال الفترة الأخيرة·
وتجاوزت الخلافات بين الشاباك والجيش وفقاً لـ''معاريف'' قضية تقييم التهدئة والإجابة على السؤال المتعلق باستمرارها أو الانتهاء منها لتصل إلى قضية المفاوضات المتعلقة بالجندي الأسير جلعاد شاليط·
ويعتقد ''الشاباك'' أن رفع الضغوط عن قطاع غزة سيقلص من فرص استجابة ''حماس'' وخضوعها لشروط صفقة التبادل فيما تعتقد أوساط داخل القيادة العسكرية عكس ذلك تماماً قائلة إن التهدئة على وجه التحديد هي من ستؤدي إلى آلية محددة لإجراء مفاوضات جدية وناجعة للتوصل إلى تبادل الأسرى وإطلاق سراح شاليط·
وقالت ''معاريف'' إن وزير الدفاع ايهود باراك يميل حتى الآن لصالح دعم موقف قيادة الجيش على حساب وجهة نظر الشاباك دون أن يحسم الجدل أو الخلافات التي لا زالت تتفاعل بين الجهتيين· في وقت حذرت لجان المقاومة الشعبية في غزة من أن الهدنة بين اسرائيل و''حماس'' تواجه خطر الانهيار وأنها قد تنتهي في ثلاثة اسابيع·
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية، ووصفت الإذاعة الإسرائيلية المعتقلين بـ''المطلوبين''، مشيرة إلى أن أحدهما اعتقل في مدينة طولكرم شمال الضفة، والآخر في قرية شويكة القريبة منها·
واستخدمت قوات الاحتلال المياه العادمة لتفريق مسيرة نظمت في قرية بلعين المحاذية لمدينة رام الله ضد الجدار الفاصل، مما أدى الى إصابة لعشرات بحالات تقيؤ·
وقالت مصادر فلسطينية إن المتظاهرين تمكنوا من الوصول إلى منطقة الجدار، وساروا بمحاذاته، وخلال ذلك وقعت مشادات بين المتظاهرين وجنود الاحتلال، حيث بدأ الجنود برش المتظاهرين بخراطيم المياه العادمة الملوثة بروث البقر والدجاج مع وضع بعض المواد الكيميائية عليها، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات تقيؤ حيث تفاجأ المتظاهرون بلون المياه الأخضر ورائحتها النتنة والتي صبغت ثيابهم·
وقامت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان بأخذ عينات من تلك المواد لتحليلها في المختبرات لمعرفة مكوناتها، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال كان استخدم قبل ذلك المياه العادية ومن ثم المياه الملونة الممزوجة بالغاز واليوم المياه العادمة، إضافة إلى أسلحة جديدة، إلا أن جميع هذه الأسلحة لم تثن المتظاهرين عن مواصلة طريقهم في مقاومة الاحتلال·

اقرأ أيضا

الجامعة العربية تدين جرائم الاحتلال بهدم المباني جنوب القدس