الاتحاد

قطر.. تنتحر

خبراء اقتصاديون: قطر تفقد مزايا السوق الخليجية المشتركة

أبوظبي (الاتحاد)

أكد خبراء اقتصاديون أن قرار دول خليجية قطع علاقاتها مع قطر يسبب أضراراً اقتصادية كبيرة وخسائر فادحة للاقتصاد القطري، مشيرين إلى أن قطر تفقد مزايا السوق الخليجية المشتركة والاستثمار والتجارة والأعمال، كما سيؤثر قرار قطع العلاقات على الاستثمارات الخارجية لقطر.
وقال الدكتور أحمد الصفتي، أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية بالقاهرة، إن قرار قطع العلاقات يشكل خطوة في تجفيف منابع تمويل الإرهاب، ويفقد قطر مزايا السوق الخليجية المشتركة، ويؤثر بشكل كبير على الاستثمار والتجارة والأعمال، خاصة مع المستلزمات المطلوبة لاستكمال التجهيزات لاستضافة مونديال 2022، حيث تعتمد قطر على الحدود البرية السعودية في استيراد غالبية متطلبات البناء الضخمة التي يحتاج إليها مشروع استضافة المونديال.
وأشار إلى أن قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر سيحدث أزمات اقتصادية كبيرة للدوحة.
بدورها، قالت الدكتورة أماني بورسلي، وزيرة التجارة السابقة في الكويت «هناك تداعيات كبيرة ستحدث للاقتصاد القطري نتيجة لإغلاق المنافذ والخدمات اللوجستية وتوقعات التداعيات قرار قطع العلاقات صعبة للغاية، لأن الأمور قد تتصاعد».
وأفادت بأن المؤسسات العالمية التي تستثمر في قطر قد تقوم بسحب استثماراتها، إضافة إلى عودة الجاليات الموجودة في قطر إلى بلادها، ما سيصيب النشاط الاقتصادي بأضرار بالغة، لافتة إلى أن غياب الاستقرار السياسي في أي إقليم ينعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الاقتصادية وفي مقدمتها الاستثمارات الخارجية.
ويتضمن قرار قطع العلاقات إغلاق الدول الأربع المنافذ البحرية والجوية كافة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر، ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة، على الخطوط القطرية، والتي تعتبر رافداً اقتصادياً أساسياً لقطر، ما يقوض نموذج عملها المعتمد على مسافري «الترانزيت».
من جهته، أوضح الدكتور إبراهيم الكراسنة الخبير في صندوق النقد العربي، أنه بعد قرار الحظر الجوي من جانب السعودية والإمارات والبحرين ومصر، سيصبح منفذ قطر الوحيد إلى أوروبا هو إيران وتركيا ما سيزيد من تكاليف التشغيل وزيادة زمن الرحلة، وينجم عنه أيضاً خسائر جمة للاقتصاد القطري تقدر بالمليارات، حيث ستضطر لتغيير مساراتها، ما سيكلفها ملايين الدولارات كخسائر مترتبة على زيادة زمن الرحلة وزيادة مدة التشغيل وتكاليف الوقود، ما يعني انصراف الركاب عن الخطوط الجوية القطرية وتوجههم لشركات طيران أجنبية، ما يكبد الخطوط الجوية القطرية خسائر فادحة.
وأشار إلى أن الأضرار الفورية عن قطع العلاقات ستتركز في التجارة البينية بين قطر ودول القرار، وكذلك التحويلات المالية وتوقف السياحة.
وأما التجارة البرية، فستتوقف بشكل كامل، نتيجة لاقتصار الحدود البرية على السعودية، والسعودية والإمارات من أهم الشركاء التجاريين لقطر، وتبرز أهمية الدولتين بشكل خاص في ملف تجارة الغذاء.
وبحسب بيانات عام 2015، تأتي السعودية والإمارات في المرتبتين الأولى والثانية من حيث الدول المصدرة للمواد الغذائية إلى قطر، وبإجمالي 310 ملايين دولار، وأما في تجارة المواشي، فتأتي السعودية في المرتبة الأولى للمصدرين والإمارات في الخامسة بإجمالي 416 مليون دولار.
وفي تجارة الخضراوات، تأتي الإمارات في المرتبة الثانية والسعودية في الرابعة من حيث المصدرين، وبإجمالي 178 مليون دولار سنوياً، ومن ناحية تجارة الوقود، تأتي البحرين في المرتبة الأولى من حيث المصدرين، والإمارات في المرتبة الثانية وبإجمالي نحو 200 مليون دولار، أما في المعادن، فتأتي الإمارات في صدارة الدول المصدرة لقطر، وبإجمالي سنوي يفوق النصف مليار دولار.

اقرأ أيضا