الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

الرميثي: أخشى أن يدفعنا هاجس الاحتراف إلى امتناع الأندية عن منح لاعبيها للمنتخب

الرميثي: أخشى أن يدفعنا هاجس الاحتراف إلى امتناع الأندية عن منح لاعبيها للمنتخب
17 أكتوبر 2009 00:44
تحدث محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة، ويوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي عن العديد من القضايا التي تتعلق بواقع الكرة الإماراتية، ومستقبلها خاصة الاحتراف، وكذلك الإنجاز الأخير الذي حققه منتخبنا الشاب في نهائيات كأس العالم التي اختتمت أمس في مصر، وذلك في برنامج «ظل الكلام» بقناة «دبي الرياضية». وفي البداية حذر الرميثي من أن يدفعنا هاجس الاحتراف مستقبلاً إلى مرحلة تمتنع فيها الأندية عن ترك لاعبيها المحترفين للمنتخب، كما حصد على صعيد الأندية الأوروبية في كأس العالم الأخير، مؤكداً أن الأندية لاتزال متعاونة في هذا الصدد، وإذا كانت هناك بوادر لهذا الوضع، فهي ليست مقلقة الآن، ولكن الخوف أن نندفع إلى نقل نماذج احتراف أوروبية عمرها 40 عاماً، أصبحت فيها الرياضة صناعة متكاملة ونطبقها لدينا، لأن الانتقال إلى الاحتراف بالمعنى الأوروبي صعب الآن على صعيد تجربتنا، وله شروط عديدة غير متوفرة لدينا، أولها التمويل الذاتي للأندية فيما لاتزال أنديتنا تعتمد على الدعم الحكومي، وإن أصبحت شركات الآن، ثم لابد أن تكون هناك منظومة احترافية على أسس علمية في كل نادٍ. نجاح الأبيض الشاب وقال محمد خلفان الرميثي إن نجاح منتخب الشباب في الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم للشباب، جعل هذا المنتخب موضع تقدير لدى الجماهير، خصوصاً أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً في خمس مباريات، وخرجوا في الدقيقة الأخيرة لمباراة ربع النهائي أمام كوستاريكا، وهم بارقة أمل للمستقبل، لكن خططنا في الإعداد كانت الوصول إلى نصف النهائي، مؤكداً أن أداءهم سوف يشكل حافزاً لكافة المنتخبات والمنتخب الأول تحديداً. وأكد الرميثي أن كل المنتخبات في العالم تمر بمراحل، ومنتخبنا الأول شهد تغييرات كثيرة في المدربين والتشكيلات، وفي المرحلة الماضية كانت هناك أخطاء نتحمل نحن جزءاً منها، أدت إلى خروج المنتخب من تصفيات كأس العالم، حيث تبين أن المدرب السابق لم يعد الفريق بالشكل المطلوب، وكما أن المفاجأة في أن المعسكر التدريبي لم يكن ناجحاً بالمستوى اللازم لتجهيز الفريق للتصفيات، وقال إن الزخم الإعلامي يساهم أحيانا في المبالغة بالتوقعات، فيما ينبغي أن تكون طموحاتنا، بقدر واقعنا، خصوصا أن قاعدة اللاعبين المسجلين لدى اتحاد الكره في كل المستويات، صغيرة جداً، ولا تتجاوز 3 آلاف لاعب، وهذا يجعل المتاح لنا من مهاجمين على مستوى المنتخب محدود، بحيث يؤثر غياب مهاجم واحد سلباً على أداء الفريق . نقص المهاجمين وأشار إلى العوامل المؤثرة على النقص في المهاجمين، وفي مقدمتها اعتماد الأندية على المهاجمين الأجانب، مؤكداً أن هناك علامة استفهام على صعيد الهجوم لدينا في الموسم الحالي، بينما وضعنا جيد في حراسة المرمى وخطي الدفاع والوسط . وقال الرميثي إن الاحتراف الخارجي من أهم العوامل التي يمكنها المساهمة في تطوير مستوى لاعبينا، لكن القرار على هذا الصعيد بيد الأندية وليس الاتحاد، مشيراً إلى تجربة عدد من دول المنطقة، في مجال الاحتراف الخارجي، ودوره في تطوير مستوى اللعبة لديها، ودعا الجمهور إلى مؤازرة المنتخب من خلال التواجد في الملعب لتشجيعه في المباريات، وكبرى المنتخبات العالمية تتعرض لنتائج سيئة لكن جماهيرها لا تخاصمها وتبقى تؤازرها باستمرار. 10 سنوات اضافية ومن جانبه قال يوسف السركال نائب رئيس اللجنة الأولمبية نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن تطور اللعبة في الدولة يحتاج إلى 10 سنوات إضافية حتى نصل إلى مستوى المحترفين، وهذا تقدير متفائل قياساً إلى وضعنا الحالي، حيث نمر بفترة انتقالية بين الهواية والاحتراف في حالة من شبه الاحتراف، ولدينا أندية محترفة تدار بواسطة هواة غير متفرغين، ولم ينتقلوا إلى مرحلة شبه الاحتراف، ولاعبونا محترفون بعقلية هواة، وسوف نظل نعاني طوال هذه المدة على مستوى المنظومة العامة، حتى لو أحرزنا بطولة مثل دورة الخليج. الاحتراف الخارجي وحول الاحتراف الخارجي قال السركال إن ما أعلن في السابق عن عروض للاعبينا للاحتراف الخارجي كان في الغالب عروضاً إعلامية وليست حقيقية. ورأي السركال أن جميع الأطراف في لعبة كرة القدم هم جزء من المشكلة ابتداء من اللاعبين، مروراً بالجماهير، وصولاً إلى الإعلام، وعلى صعيد الجماهير، هناك غياب عن حضور مباريات المنتخب سببه ضعف المستوى، بالإضافة إلى الغياب الجماهيري الذي تعاني منه اللعبة على الصعيد العالمي والذي نتأثر به بوصفنا جزء من العالم، وأتمنى أن يلقى المسؤولون عن اللعبة محلياً النجاح في الجهود التي يبذلونها لمعالجة هذا الوضع، وأطالب الإعلام الرياضي بالحد من الإثارة، وإن كان من الضروري المحافظة على شيء منها، ولكن مع عقلانية أكثر وموضوعية في الطرح والتخفيف من «الحشو» في البرامج التحليلية. وأضاف إنني أطلق صافرة الإنذار بأن هناك أسماء كثيرة جديدة أضيفت إلى المنتخب الوطني، وهذا تغيير كبير، وكأننا نعود لنبني من جديد، وهذه مشكلتنا أننا لا نتوقف عن البناء، بينما المفروض أن يكون في المنتخب أساس ثابت ونبني عليه، متمنياً أن لا يتم الزج بعدد كبير من لاعبي منتخب الشباب في المنتخب الأول، وبحد اقصى 3 لاعبين حتى نستطيع أن نجعل من القاعدة الأساسية للاعبي المنتخب الأول قاعدة قوية ولا نضعفها بالتغيير الدائم، داعياً إلى أن يكون الاهتمام الأكبر على صعيد منتخب الشباب منصباً على تحضير هذا المنتخب إلى الأولمبياد. الجماعية في العمل وأعرب السركال عن أمله في أن تكون التغييرات الكثيره التي أجراها مدرب المنتخب الأول على صعيد اللاعبين، هي بهدف التعرف إلى الامكانات الموجودة، على أن تتم العودة إلى التشكيلة الأساسية من اللاعبين داعياً المسؤولين في اتحاد كرة القدم إلى الدخول في نقاش مع المدرب حتى لا يكون هناك الكثير من التغيير في المنتخب، موضحاً أن الاتحاد حاول أن يحقق الاستقرار، على صعيد المدرب والجهاز الفني منذ توليه رئاسة الاتحاد، ولكن المدربين الذين جرى اختيارهم قرروا إنهاء تعاقدهم، معرباً عن اعتقاده بأن قرار ميتسو ترك المنتخب لم يكن عائداً إلى العرض المالي الذي قدم له لأنه سبق وتلقى عروضاً مماثله، بل يرجع إلى قراءته للوضع الذي جعله غير متفائل. وأكد أن الجماعية في العمل، هي مطلب الجميع، لكننا نحتاج إلى قرارات تراعي مصلحة الرياضة في الدولة، حتى لو كان فيها شيء من الدكتاتورية، لأن الأنديه قمة طموحها هو الدوري المحلي، وليس المنتخب، مشيراً إلى أن هناك لاعبين نجوما تضعهم أنديه معينة في «الخزين»، ولذلك فعندما يكون هناك لاعب في منتخب الشباب ولا يلعب في ناديه نسبة محددة من المباريات يفترض أن نبادر إلى وضعه على سجل الانتقالات دون انتظار أن يقوم النادي بذلك، وهذا لا يتعارض مع أنظمة اللعبة التي تجعل إدارة الدوري المحلي ضمن صلاحيات اتحاد كرة القدم.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©