الاتحاد

الرياضي

«الثنائي الهجومي» السلاح الفتاك في المنتخبات الكبيرة

رونالدو وناني

رونالدو وناني

يجب إدخال الكرة في المرمى” بهذه المقولة الصريحة لخص المدرب الألماني الأسطوري سيب هيربرجر والفائز بكأس العالم في 1954، الغاية الرئيسية وراء لعب الكرة فتسجيل الأهداف هو تتويج للمجهودات وتوطئة أكيدة لصنع الانتصارات.
وليس غريباً أن تظل هذه المقولة منذ خمسين سنة سارية المفعول، ومن المنطقي أن يسعى المهاجمون في أول بطولة لكأس العالم تقام في القارة السمراء، والتي ستنطلق بعد أيام معدودة، إلى المناورة والمراوغة من أجل بلوغ الشباك، إذ تشكل بطولة من هذا الحجم فرصة لا تعوض لارتقاء سلم النجومية وصنع الإنجازات.
ولا شك أننا سنشاهد مستويات راقية وعروضاً لا تنسى، فجميع اللاعبين سينهجون كافة السبل للظفر بنقاط الفوز بما فيها التسديدات القوية والمراوغات الفنية والتمريرات الذكية.
وإذا ألقينا نظرة سريعة على اللاعبين الذين يشاركون في جنوب أفريقيا 2010، يظهر جلياً أننا سوف نستمتع بكرة هجومية على أعلى مستوى ونزالات مثيرة بين أشهر نجوم الساحرة المستديرة، ويبدو أن “الثنائي الهجومي” سيكون سلاحاً فتاكاً في أيدي العديد من المنتخبات الكبيرة، ولعل ليونيل ميسي نجم برشلونة من أبرز الأسماء التي ستلفت الانتباه، خاصة أن المهاجم الأرجنتيني أبهر العالم بمهاراته العالية وسرعته الفائقة ورباطة جأشه في اللحظات الحاسمة، كما أنه فاز عن جدارة واستحقاق بجائزة الحذاء الذهبي، التي تمنح لأفضل هداف في القارة العجوز، خلال الموسم المنصرم. ويشكل برفقة جونزالو هيجواين هداف ريال مدريد في خط هجوم منتخب الأرجنتين قوة ضاربة بإمكانها بث الرعب في الدفاعات المنافسة.
وعلى غرار ميسي، الأفضل في العالم في الوقت الحالي، سيسعى كريستيانو رونالدو الذي قدم موسماً رائعاً برفقة النادي الملكي، لقيادة منتخب البرتغال إلى بلوغ الغاية الكبرى بمساندة زميله ناني، نجم مانشستر يونايتد.
وسافر منتخب البرازيل إلى جنوب أفريقيا مدججاً بحشد من المهاجمين ذائعي الصيت مثل روبينيو، ونيلمار وجرافيتي ولويس فابيانو، فتسجيل الأهداف لن يكون بالمهمة العسيرة بالنسبة لكتيبة المدرب دونجا، خاصة مع وجود ثنائي مبدع يتكون من كاكا وكليبرسون في وسط الميدان.
ويعتمد منتخب إيطاليا، حامل اللقب العالمي، على مجهودات أنطونيو دي ناتالي، هداف الكالتشيو في الموسم المنقضي، في سعيه للدفاع عن لقبه، وسيحظى المهاجم ابن 32 سنة بدعم الثنائي الهجومي، فيتشينزو ياكوينتا وألبيرتو جيلاردينو، الذي تألق في نهائيات كأس العالم ألمانيا 2006.
وسيرافق كل من ميروسلاف كلوزه، الحائز على جائزة أفضل هداف في كأس العالم ألمانيا 2006، ولوكاس بودولسكي، الذي توج أفضل لاعب شاب في نفس البطولة، منتخب ألمانيا في مسيرته للظفر باللقب العالمي، إذ يتحتم على هذين اللاعبين أن ينسيا موسم 2006 الذي لم يعكس إطلاقاً سمعة هذا الثنائي التهديفية، وأن يبذلا قصارى الجهد لاستعادة المستوى المعهود. ولن ينسى المنتخب الألماني بالتأكيد الهزيمة المرة التي تجرعها في نهائي بطولة أوروبا 2008 على يد إسبانيا، أو بالأحرى، على يد ثنائي الهجوم فيرناندو توريس ودافيد فيا. وسيعول الإسبان كثيراً على سرعة وانسجام هذين اللاعبين ليشقوا طريقهم في جنوب أفريقيا.
وفي سياق حديثنا عن المنتخبات القوية هجومياً، لا يمكن أن نهمل واين روني ابن 24 سنة، الذي قدم موسماً رائعاً مع مانشستر يونايتد بعدما احتل المرتبة الثانية برصيد 26 هدفاً في ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق ثلاثة أهداف خلف ديدييه دروجبا لاعب تشيلسي.
ومن الممكن أن يغيب دروجبا ذو 32 سنة عن النهائيات بسبب إصابته في المرفق، لكن غيابه لن يكون عائقاً أمام منتخب كوت ديفوار للتألق نظراً لحضور مهاجمين رائعين مثل سالومون كالو وعبد القادر كيتا.
وماذا عن نجوم منتخبات القارة السمراء؟ هناك صامويل إيتو، قائد منتخب الكاميرون الذي توج في الموسمين الماضيين بلقب بدوري أبطال أوروبا مع كل من برشلونة والإنتر.
علاوة على مهاجمين لامعين أمثال فيكتور أوبينا وأوبافيمي مارتينز في المنتخب النيجيري، وأساموا جيان نجم غانا المتألق، ويعتبر لاعب منتخب هندوراس كارلوس ألبيرتو بافون
أخطر هداف في نهائيات كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 ، ذلك أنه سجل 56 هدفاً في مشواره مع منتخب بلاده.
وما زالت قائمة المهاجمين البارعين طويلة، حيث تضم كذلك فرانك ريبيري (فرنسا) وهاري كيويل (أستراليا) وكواوتيموك بلانكو (المكسيك)، ويرجح أن تكون هذه البطولة، كسابقتها غزيرة بالأهداف، فقد أثبتت لنا البطلة السابقة أن بلوغ المراكز المتقدمة رهن بتسجيل أكبر عدد من الأهداف. حيث أحرزت الماكينة الألمانية المركز الثالث برصيد 14 هدفاً وتوجت إيطاليا باللقب بفضل 12 هدفاً، في حين سجل المنتخب الفرنسي، وصيف بطل العالم، تسعة أهداف والمنتخب البرتغالي سبعة أهداف، فالهجوم إذاً، هو خير وسيلة للدفاع.

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!