الاتحاد

الرياضي

أسود الكاميرون تتسلح بالحذر أمام طموح غينيا بيساو

ليبرفيل (د ب أ)

بالطبع، لم يكن المنتخب الكاميروني، يتوقع أن يصبح بحاجة للحذر في مباراته أمام منتخب غينيا بيساو، ببطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين بالجابون.
ولكن الحذر سيكون السلاح الرئيس الذي يحتاجه أسود الكاميرون في مباراتهم المرتقبة اليوم، بالجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالبطولة.
وانتهت مباراتا الجولة الأولى بهذه المجموعة بتعادل الكاميرون مع بوركينا فاسو والجابون مع غينيا بيساو بنتيجة واحدة 1/‏‏‏ 1، مما يعني أن فرص المنتخبات الأربعة ما زالت متساوية حتى وإن كان من الناحية النظرية.
وسيكون المنتخب الكاميروني مطالباً بتوخي الحذر الشديد أمام منتخب غينيا بيساو، الذي يخوض فعاليات البطولة الأفريقية للمرة الأولى في التاريخ، لكنه نجح في خطف نقطة التعادل من المنتخب الجابوني، صاحب الأرض في المباراة الافتتاحية للبطولة.
ويضاعف من حاجة المنتخب الكاميروني للحذر أن منافسه ليس لديه ما يخسره، وإنما سيكون لديه العديد من المكاسب إذا خرج بأي نتيجة إيجابية من مباراة اليوم، أمام المنتخب الكاميروني الفائز بلقب البطولة أربع مرات سابقة.
ورغم غياب العديد من النجوم الأساسيين عن صفوف منتخب الكاميرون، وفي مقدمتهم جويل ماتيب الذي فضل مثل غيره البقاء مع ناديه ليفربول الإنجليزي في هذا التوقيت من الموسم، يظل المنتخب الكاميروني (الأسود غير المروضة) هو المرشح الأقوى للفوز في مباراة اليوم.
ولم يقدم المنتخب الكاميروني الأداء اللائق بإمكانياته وتاريخه خلال المباراة الأولى أمام بوركينا فاسو، كما أفلت الفريق بنقطة التعادل، لكنه يدرك أن أي نتيجة سوى الفوز المقنع والكبير في مباراة اليوم سيكون بمثابة لطمة قوية للفريق، وقد يبدد آماله بشكل كبير في العبور إلى الدور الثاني (دور الثمانية) للبطولة، خاصة أن مباراته التالية في المجموعة ستكون أمام المنتخب الجابوني.
ولهذا، يخوض المنتخب الكاميروني مباراة الغد بشعار «قليل من التفاؤل.. كثير من الحذر»، في مواجهة منتخب غينيا بيساو الذي يستطيع تفجير المفاجآت.
وتمثل مباراة اليوم بروفة جادة للأسود قبل مواجهة أصحاب الأرض، كما تمثل اختباراً جيداً للفريق ومدى قدرته على الدخول في دائرة المنافسة على اللقب الأفريقي، الذي أحرزه لآخر مرة في 2002.
ورغم الترشيحات القوية التي تصب في مصلحة المنتخب الكاميروني، تبدو مباراة اليوم بمثابة «السهل الممتنع» بالنسبة للأسود، في ظل فارق الإمكانيات والخبرة لصالح الكاميرون وطموح المنافس في تفجير المفاجأة.
ويدرك أسود الكاميرون أن أي كبوة تعني تضاؤل فرص الفريق بشكل هائل، في العبور للدور الثاني علماً بأن الفوز في مباراة اليوم لن يحسم التأهل للدور الثاني.
وسيكون على لاعبي الكاميرون أن يتذكروا تصريحات مديرهم الفني البلجيكي هوجو بروس قبل بداية البطولة، والتي أكد فيها أن البطولة الأفريقية لم يعد بها أي فرق صغيرة، وأن جميع المنتخبات لديها فرصة للمنافسة وتقديم عروض قوية ونتائج جيدة.
وإلى جانب الحذر من مفاجآت، سيكون المنتخب الكاميروني في حاجة لتوخي الحذر أيضاً من السلبيات التي عانى منها في مباراته أمام بوركينا فاسو، وهي إهدار الفرص أمام مرمى المنافس، حيث ستكون لكل فرصة ثمنها في مباراتي الفريق أمام غينيا بيساو، ثم أمام الجابون في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة.
وفيما سيبحث المنتخب الكاميروني عن النقاط الثلاث من أجل تجديد الأمل في التأهل للدور الثاني ورفع المعنويات قبل لقاء أصحاب الأرض، قد يصبح التعادل مع الأسود مكسباً كبيراً بالنسبة لمنتخب غينيا بيساو بقيادة مديره الفني باسيرو كاندي، خاصة أن الفريق يخوض البطولة الأفريقية للمرة الأولى.
ويتطلع منتخب غينيا بيساو إلى تفجير مفاجأة في مواجهة الأسود تفوق المفاجأة التي حققها في المباراة الافتتاحية، لاسيما أن نقطة التعادل مع أصحاب الأرض منحت الفريق ثقة كبيرة ستساعده بالتأكيد في مباراة اليوم.
ولأن الفريق ليس لديه ما يخسره حيث يخوض البطولة للمرة الأولى، ينتظر أن يخوض المباراة بمعنويات كبيرة بحثاً عن أي مكسب، حتى وإن كان تقديم عرض قوي بغض النظر عن النتيجة، لاسيما أن الأداء القوي في مواجهة الأسود سيمنح الفريق ثقة وشهرة طاغية لم يكن يتمتع بها قبل البطولة، خاصة أن صفوفه لا تضم أي من النجوم البارزين في القارة الأفريقية.

اقرأ أيضا

الوحدة والوصل.. «القمة المتجددة»!