الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تهدد بعدوان جديد على قطاع غزة

مفتي القدس ومسؤولون وناشطون فلسطينيون يتجمعون قُرب فندق “شيبرد” في القدس أثناء هدمه أمس (أ ف ب)?

مفتي القدس ومسؤولون وناشطون فلسطينيون يتجمعون قُرب فندق “شيبرد” في القدس أثناء هدمه أمس (أ ف ب)?

رام الله ، غزة (الاتحاد، وكالات) - هدد مسؤولون إسرائيليون باحتمال شن عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة أقسى من عدوان “الرصاص المصبوب” قبل عامين إذا استمر إطلاق الصواريخ منه على أهداف إسرائيلية.
وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم للإذاعة الاسرائيلية “إن إسرائيل سترد على الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية بطريقة أكثر صرامة من عملية الرصاص المصبوب إذا اقتضت الضرورة”. وأضاف “جميع الخيارات والاحتمالات تبقى مفتوحة، على الرغم من أنه ما من أحد يريد مثل هذا التطور”.
وقال وزير الإعلام الإسرائيلي يولي ادلشتاين لصحفيين في القدس المحتلة “من الواضح تماماً أن الوضع في الجنوب بات لا يطاق”. وقال وزير البنى التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو “يجب منذ الآن اعتماد سياسة عدم التسامح”.
من جانبها أعلنت حركة “حماس” أمس أنها حركته تجري مباحثات مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لتهدئة الوضع الميداني هناك. وقال القيادي في الحركة أيمن طه خلال تصريح صحفي في غزة “إن حماس تسعى وبكل جهد لتجنيب شعبنا الفلسطيني المعاناة من حرب جديدة على القطاع، وذلك بعدم إعطاء الاحتلال الإسرائيلي الذرائع والحجج لتصعيد عسكري مرتقب”. وأضاف “نشدد الوقت ذاته على حرية المقاومة في الرد على جرائم الاحتلال التي تُمارس بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ولكن ضمن الوفاق الوطني”.
من جانب آخر هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس مبنى تاريخياً في القدس المحتلة يشكل تذكاراً بنضال الفلسطينيين خلال النصف الأول من القرن الماضي لتحرير فلسطين من الانتداب البريطاني ومنع إقامة إسرائيل على أراضيها، وذلك تمهيداً لإقامة حي استيطاني في سياق خطط تهويد المدينة. ورأت الرئاسة الفلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية دمرت بذلك أي احتمال لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتحت حماية قوات إسرائيلية كبيرة هدمت جرافات بلدية الاحتلال في القدس “فندق شيبرد” الملحق بقصر مفتي القدس الأسبق الراحل والقيادي الفلسطيني التاريخي الحاج أمين الحسيني، في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة تنفيذاً لمخططات تهويد سيتم بموجبها بناء حي للمستوطنين اليهود على مساحة 45 دونماً هناك. وذكرت صحف إسرائيلية أنه سيتم أيضاً هدم 28 منزلاً مأهولاً بفلسطينيين منذ عام 1948 في المنطقة.
وكانت بلدية الاحتلال صادقت العام الماضي على بناء 20 وحدة استيطانية في الموقع كمرحلة أولى من مخطط واسع لبناء 390 وحدة استيطانية. واستولى مستوطنون العام الفائت على منازل وعقارات لعائلات الغاوي وحنون والكرد وتم إغلاق منطقة واسعة شمال وشرق البلدة القديمة بما يشبه الحزام الاستيطاني. ?ويقع الفندق في منطقة تنتشر فيها الدوائر والمؤسسات الإسرائيلية المهمة مثل مجمع دار الحكومة وفندق “حياة ريجنسي” ومركز الشيخ جراح الصحي والجامعة العبرية ومستشفى “هداسا”. كما تتاخم المنطقة مستوطنة “بيت أوروت” على جبل الزيتون ومستوطنة “معاليه هزيتيم”.
وقال مسؤول ملف القدس في حركة “فتح” حاتم عبد القادر “إن إسرائيل تحاول “عمل حزام استيطاني حول البلدة القديمة من الشرق والشمال والجنوب يبدأ بسلوان ووادي الجوز والصوانة والشيخ جراح وستكون من الغرب القدس الغربية.وقالت مصادر فلسطينية إن المخططات الاستيطانية ستمتد الى كل الأحياء الفلسطينية المقدسية لفرض سياسة الأمر الواقع وتغيير معالم القدس التاريخية والحضارية والإسلامية والمسيحية.?وحضر إلى موقع الهدم في وقت لاحق محافظ محافظة عدنان الحسيني، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين وعضو المجلس الثوري لحركة “فتح” ديمتري دلياني والعشرات من الناشطين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين.? وتم هدم مبنى الفندق بالكامل حتى مشارف قصر الحسيني الذي شيد في مستهل ثلاثينيات القرن العشرين، ثم أضيف إليه الفندق مطلع ستينيات القرن ذاته في حين كانت عائلة مروم المقدسية تدير الفندق حتى قبل أن تشتريه شركة أجنبية تبين لاحقا أنها غطاء لجمعيات استيطانية يمولها المليونير الأميركي اليهودي إيرفينج موسكوفيتش عراب الاستيطان في القدس.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان أصدره في رام الله “ليس من حق إسرائيل البناء في أي جزء من القدس الشرقية أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967”. وأضاف “بهدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، دمرت إسرائيل كل الجهود الأميركية وأنهت أي احتمال للعودة إلى المفاوضات”.

اقرأ أيضا

أبو الغيط يؤكد التزام الجامعة العربية بتقديم كلّ الدعم للسودان