الاتحاد

الاقتصادي

أجهزة ذكية لرصد حقائب المسافرين في المطارات

مسافرون في مطار دبي، حيث تسعى شركات الطيران لتأمين الحقائب عبر اجهزة ذكية

مسافرون في مطار دبي، حيث تسعى شركات الطيران لتأمين الحقائب عبر اجهزة ذكية

يخشى المسافرون من ضياع حقائبهم كما تحرص شركات الطيران على تفادي ضياع الأمتعة لتوفر 3 مليارات دولار تنفقها كتعويضات. وبدلاً من الاكتفاء بالإسراع في دفع الحقائب بدأت شركات الطيران والمطارات تستخدم الطرق الإلكترونية الذكية مثل أجهزة الفحص المسحي وبطاقات حقائب ذات إشارات لاسلكية لمتابعة الحقائب في مطارات منها مطار أمستردام ومطار لاس فيجاس.
وأخيراً أصبح هناك آليات فرز أوتوماتيكية تتفادى ما حدث في الماضي من مشكلات، مثلما حدث في مطار دنفر الدولي عام 1990 حين تعطلت أجهزة نقل الحقائب بشكل متكرر. وشركات الطيران التي تطبق ذلك النظام تفرض رسماً إضافياً على المسافر يتراوح بين 15 و100 دولار. ويبدو أن هذه الرسوم ستساعد شركات الخطوط الجوية على تعويض خساراتها خلال أسوأ أزماتها منذ سنوات ولكن ذلك بالطبع سيزيد من غضب المسافرين الذين يفاجأون بعدم وصول حقائبهم.
ويقدر خبراء أن نحو 33 مليون حقيبة (حوالي 1.4 في المئة من جميع الحقائب المنقولة جواً) أسيئت مناولتها العام الماضي على مستوى العالم. وتنفق شركات الطيران نحو 100 دولار في المتوسط على كل حقيبة ضائعة لتعقبها وشحنها وتعويض أصحابها. وقد نجحت «لوفتهانزا» بالتنسيق مع فرابورت في تقليل الحقائب الضائعة إلى نسبة 1.6 في المئة هذا العام من 3.6% عام 2006.
ومن أهم إجراءات تحسين مناولة الحقائب استخدام شريط الرقم الرمزي «باركود» على البطاقات المصاحبة للحقائب المسافرة. وقد استخدمت للمرة الأولى عام 1990 وهي الآن منتشرة في العالم أجمع، ولكن المشكلة تكمن في أن بياناتها ليست متاحة دائماً بسبب أنه لا يوجد في الغالب ربط بين أجهزة كمبيوتر شركات الخطوط الجوية وبين أجهزة المطارات. ولذلك فقد قامت «لوفتهانزا» و«فرابورت إيه جي» فعلياً بمساعٍ جدية لربط بياناتهما عن أماكن الطائرات والحقائب.
ويقوم عمّال التحميل في «فرابورت» في منطقة الشحن باستخدام أجهزة الفحص المسحي من «داتا لوجيك» لتسجيل كل حقيبة أو حاوية أمتعة تدخل الطائرة أو تخرج منها، ثم تفحص الحقائب إلكترونياً مرة أخرى عند دخولها نظام فرز المطار الآلي الذي يحدد الجهة المرسل إليها. إن تدفق المعلومات المستمر يتيح لـ«لوفتهانزا» و«فرابورت» رصد أي حقيبة خلال ثوانٍ.
وتشكل الحقائب التي تقطع رحلات غير مباشرة على متن أكثر من طائرة واحدة، صعوبة بالغة على رصدها وفرزها وتحويلها وبالتالي يزيد من احتمال ضياعها. وهو ما تنبه إليه المسؤولون في فرانكفورت، حيث يتم تغيير 80 في المئة من 100 ألف حقيبة يومياً رحلاتها من طائرة إلى أخرى. وتم وضع علامات إلكترونية «ساخنة» على الحقائب المحتمل ضياعها نتيجة كثرة مراحل سفرها بحيث تظل ترصد إلكترونياً ضماناً لدقة توجيهها. وهذا بفضل التنسيق المحكم بين «لوفتهانزا» ومطار فرانكفورت من خلال توظيف التكنولوجيا العصرية. ومع ذلك تفقد نحو 15 في المئة من شرائط الترميز «باركود»، الأمر الذي يقتضي فرز الحقائب يدوياً ويزيد من احتمالات المشكلات حسب برايان أورورك مدير خدمات الطيران في «أي بي إم».
وتشترك «أي بي إم» مع شركات أخرى منها «موتورولا» و»فندرلاند آند ستريز» (الشركة الهولندية التي تصنع أجهزة الفرز) لإصدار وسيلة تحديد الحقيبة من خلال ذبذبات لاسلكية (RFID) تصل نسبة دقتها إلى 99 في المئة حسب أورورك. كل بطاقة (RFID) تصدر إشارة حصرية بحيث يمكن بسهولة في أي وقت رصد الحقيبة التي تحمل البطاقة. علماً بأن هذا النظام يستخدم فعلاً في صناعات أخرى مثل إدارة المخزونات لتحديد موقع الأصناف وفرزها وتوجيهها. والمشكلة الوحيدة التي تواجه المطارات وشركات الطيران هي تمويل هذا النظام الجديد في أعقاب الأزمة العالمية وتراجع حركة الطيران عالمياً وخسائر شركات الطيران. إلا أنه في الأجل البعيد، أي استثمار في تأمين الحقائب سيكون له مردود إيجابي ومادي جيد جداً وسيطمئن المسافرين ويعفي شركات الطيران في تعويضات باهظة.

عن «وول ستريت جورنال»

اقرأ أيضا

1.8 مليار درهم تداولات عقارات دبي