الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«شل» تخطط لبناء أول محطة عائمة للغاز الطبيعي

«شل» تخطط لبناء أول محطة عائمة للغاز الطبيعي
17 أكتوبر 2009 00:13
كشفت شركة رويال دوتش شل الأسبوع الماضي النقاب عن خطط تهدف لنشر أول محطة عائمة في العالم لمعالجة الغاز الطبيعي المسال بالقرب من الساحل الشمالي الغربي لأستراليا، في خطوة ربما تدلي بتأثيرات ونتائج شديدة الأهمية في الصناعة العالمية للغاز الطبيعي. وهذا المشروع الذي يعتبر علامة فارقة - الذي ذكرت شل أنه عبارة عن أكبر سفينة في العالم وأكبر حجماً بكثير من ناقلة الطائرات - في الصناعة سوف يحظى باهتمام ومراقبة لصيقة من الشركات العملاقة الأخرى التي ظلت ولسنوات طويلة تدرس إمكانية إنشاء المرفق القائم. تكنولوجيا جديدة على أن هذه التكنولوجيا الجديدة التي لم يتم اختبارها بشكل تجاري حتى الآن سوف تسمح بمعالجة احتياطيات الغاز البحري في الموقع بدلاً من ضخها إلى الساحل وتسييلها في المحطات البرية، وكذلك سوف تصبح لديها إمكانية الدخول الى العشرات من حقول الغاز المعزولة والنائية التي يصعب تطويرها بالوسائل والطرق التقليدية. وذكرت شل أيضاً أن هذه المحطة سوف يصار إلى نشرها بالقرب من حقلي بريلود وكونسيرتو للغاز اللذين تم اكتشافهما مؤخراً في حوض براوز بالقرب من الساحل الشمالي الغربي لاستراليا، إلا أن عملاقة النفط الأنجلو- هولندية باتت تأمل في أن يتم استخدام محطة الغاز الطبيعي العائمة في العشرات من الأماكن الأخرى في جميع أنحاء العالم. ويقول جون شادويك نائب رئيس شركة شل في استراليا: «أعتقد أنها سوف تحدث ثورة في الصناعة وسوف تساعدنا على الدخول إلى مكامن وحقول الغاز التي كانت ستبقى في باطن الأرض دون أن يتم استكشافها». ومضى يشير أيضاً إلى أن محطة الغاز الطبيعي المسال العائمة تعتبر الأداة المثالية لتجميع كميات الغاز الصغيرة والبعيدة عن الساحل: «والتي يعجز الاقتصاد عن تبرير إمكانية إنشاء خط للأنابيب يربطها بالساحل». ولفت إلى أن هذه السفن العائمة يمكن استخدامها بالقرب من المناطق الساحلية الأكثر حساسية للبيئة حيث لا تتمكن شركات النفط من بناء محطات برية للغاز الطبيعي المسال، وهو الأمر الذي من شأنه أن يشكل فوائد جمة لاستراليا. وبحسب ما ذكر مارتين فيرجسون وزير الطاقة الأسبوع الماضي أن استراليا لديها حوالي 140 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز المهملة التي تبلغ قيمتها حوالي تريليون دولار أسترالي (890 مليار دولار أميركي)، أما الميزة الأخرى فسوف تتمثل في أنه وبمجرد أن تتمكن محطة الغاز العائمة من استغلال كامل حقل الغاز الذي تعمل فيه سرعان ما يصار إلى إعادة نشرها في مكان آخر. ويذكر أن الغاز الطبيعي المسال هو ذلك الغاز الذي يتم تبريده الى مستوى بحوالي ناقص 160 درجة مئوية قبل أن يتم شحنه إلى السوق بواسطة الناقلات، علماً بأن الطلب على أنواع الوقود النظيف الاحتراق استمر يشهد ارتفاعاً غير مسبوق خاصة من الاقتصادات المتسارعة النمو مثل الصين والهند. الطلب على الغاز تشير شركة وود ماكينزي لاستشارات النفط والغاز أن الطلب على الغاز الطبيعي المسال سوف يزداد إلى أكثر من ضعفه إلى مستوى 370 مليون طن متري في كل عام بحلول العام 2020. ويشار أيضاً إلى أن كبريات الشركات المتعددة الجنسيات كانت قد فكرت في تشييد محطات الغاز الطبيعي العائمة منذ أواسط حقبة التسعينات إلا أنها تراجعت عن الفكرة بسبب التكاليف العالية والتحديات الفنية بالإضافة إلى عدم نضوج سوق الغاز الطبيعي في ذلك الوقت. ولكن وفي الأشهر الأخيرة فقد استعدت العديد من الشركات للخوض في هذه المبادرة، والآن فإن شركة انبيكس القابضة في اليابان تعمل في مشروع لأحد سفن الغاز الطبيعي العائمة في بحر تيمور في شرق اندونيسيا، بينما تخطط مجموعة سانتوس المحدودة الاسترالية للنفط والغاز لاستخدام التكنولوجيا في بعض حقول الغاز الاسترالية البحرية التابعة لها في شراكة مع شركة جي دي اف سويز الفرنسية للطاقة، إلا أن مشروع شركة رويال دوتش شل يعتبر أحد المشاريع الأكبر طموحاً. عائدات أكثر قال فرانك هاريس محلل الغاز في شركة وود ماكينزي للاستشارات: «بالنسبة الى شركة شل فإن هذه المبادرة يمكن أن تصبح أحد الكروت الجاذبة التي سوف تسمح لها بإظهار مدى ما تتمتع به من مقدرات هندسية وتجارية، إنها فرصة حقيقية لاكتساب ميزة الريادة في هذا المجال وتحقيق المزيد من العائدات». ومضى أيضاً إلى ان شركة شل عبر توضيح نفسها في مكانة القيادة العالمية في التكنولوجيا سوف تزيد من فرصها في العمل في البرازيل التي أصبحت تعتبر الآن أحد أكثر المواقع سخونة في العالم في مجال الاستكشافات، وجاءت أول خطوة تتخذها شل للاستحواذ على هذه التكنولوجيا الجديدة في يوليو الماضي عندما تمكنت من توقيع عقد مع كونسيرتيوم (تحالف) يتألف من شركة سامسونج للصناعات الثقيلة في كوريا الجنوبية وشركة تيكنيب الفرنسية من أجل بناء محطات الغاز الطبيعي المسال العائمة. وكانت شركة سامسونج قد ذكرت في ذلك الوقت ان شركة شل بإمكانها التقدم بطلبيات لشراء عدد يصل الى 10 محطات من هذا النوع بسعر بحوالي 5 مليارات دولار لكل محطة خلال فترة الخمسة عشر عاماً المقبلة. أما المسؤولون في شركة شل فقد أكدوا من جانبهم على أن المشروع ما زال في مرحلة التصاميم والهندسة الأولية، أما القرار النهائي بشأن الاستثمارات المالية فما زال في مرحلة الدراسة والمفاوضات. عن «وول ستريت جورنال»
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©