الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد يطلق 70 طائر حبارى مكاثراً بالأسر في «الغربية»

حمدان بن زايد خلال عملية إطلاق الحبارى في المنطقة الغربية

حمدان بن زايد خلال عملية إطلاق الحبارى في المنطقة الغربية

أطلق سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي 70 طائر حبارى مكاثراً في الأسر في المنطقة الغربية بأبوظبي، من أصل 320 طائراً من المخطط أن تطلق في أبوظبي الشهر الحالي، و30 طائر حبارى سيتم إطلاقها في دبي الشهر المقبل.
وتأتي عملية الإطلاق في إطار جهود أبوظبي لزيادة أعداد طيور الحبارى الآسيوية المتناقصة وإعادة توطينها في شبه الجزيرة العربية، وضمن استراتيجيتها لإطلاق خمسين ألف حبارى في دول الانتشار في آسيا وشمال أفريقيا.

استراتيجية أبوظبي

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تصريحات للصحفيين خلال عملية الإطلاق “إن إطلاق الحبارى في البرية بالإمارات يعتبر جزءاً مهماً من استراتيجية أبوظبي والتي استندت على الرؤية الثاقبة والمبادرات الرائدة التي أطلقها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله”.
وركزت الاستراتيجية على تحديد وتقييم البيئات المناسبة للحبارى ورصد أعدادها على طول نطاق انتشارها الطبيعي في آسيا، ومراقبة وتقييم تأثير الصيد عليها، وتطوير وتنفيذ برامج للإكثار في الأسر لتوفير الطيور اللازمة لزيادة أعداد طيور الحبارى البرية وإعادة الإطلاق في البيئات الأخرى المناسبة.
وقال سموه إنه وفي إطار الحفاظ على أعداد طيور الحبارى الآسيوية في البرية، يعمل المركز الوطني لبحوث الطيور على إعادة توطين أعداد من طيور الحبارى في البيئة الصحراوية في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث إن الإمارات تعتبر تاريخياً محطة ضمن خارطة المواقع التي تتكاثر فيها طيور الحبارى الآسيوية.
ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان شكره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وللفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعمهما للجهود المبذولة لإكثار طائر الحبارى.
وقال سموه إن عدد طيور الحبارى التي تم إطلاقها منذ عام 2004 وحتى شهر مارس المقبل سيصل إلى 800 طائر وذلك بعد إطلاق 320 طائراً في مناطق مختلفة من أبوظبي، و 30 طائراً في دبي.
وأوعز سموه بإطلاق طيور الحبارى في الإمارات الشمالية من الدولة، وذلك في خطوة نحو عودة طائر الحبارى إلى كافة مواطنها الأصلية.
وشكر سموه العاملين في هيئة البيئة والمركز الوطني لبحوث الطيور التابع للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى على جهودهم في الحفاظ على طائر الحبارى، نظراً لأهمية الطائر التاريخية.
وقال سموه “تكمن أهمية طائر الحبارى في ارتباطه برياضة الصيد والتي هي عادة تراثية تبناها أجدادنا، وجهودنا في عملية الإطلاق والإكثار هي محاولة للحفاظ عليها من الصيد الجائر، داعياً الصيادين إلى الابتعاد عن الصيد الجائر لهذا الطير وعدم استخدام البنادق في صيده”.
وعن الجهود الإماراتية للحفاظ على طائر الحبارى خارج الدولة، أوضح سموه أن هناك تعاوناً مع تونس والجزائر والمغرب وليبيا للحفاظ على الحبارى الأفريقية، فيما هناك جهود للحفاظ على الحبارى الآسيوية من خلال مركزي إكثار الحبارى في أبوظبي ومركز الإكثار في كازاخستان، في محاولة لإعادة الحبارى في جميع مواطنها الأصلية من شبه الجزيرة العربية، والصين ومنغوليا وكازاخستان.
مركزا الإكثار
وعلى هامش عملية الإطلاق أوضح ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة بأبوظبي أنه ضمن استراتيجية الإطلاق، فمن المخطط أن يتم إكثار 10 آلاف طائر حبارى من خلال مركز الإكثار في كازاخستان، و10 آلاف طائر من خلال مركزي الإكثار في أبوظبي، و18 ألف طائر حبارى من خلال مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في المغرب.
وفي إطار التوجه لترجمة استراتيجيات الحفاظ علي الحبارى في مواطنها الأصلية أوضح المنصوري أن المخطط إنشاء مراكز للإكثار في دول الانتشار، كاشفاً عن توقيع اتفاقية مع الصين لإكثار 5 آلاف طائر لإطلاقها.
عناية خاصة
من جانبه، أوضح محمد صالح مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أن الطيور التي تم اختيارها ضمن مجموعة الإطلاق خضعت لعناية خاصة، حيث نقلت هذه الطيور إلى أقفاص كبيرة تعتمد على درجة الحرارة الخارجية الطبيعية في دولة الإمارات لضمان تأقلمها مع الأجواء الخارجية والتأكد من جاهزيتها للإطلاق.
وأضاف أن الأفراخ بهذه الإجراءات تكون قد انتقلت تدريجياً من مكان يتم فيه التحكم بدرجة الحرارة الداخلية إلى مكان يحاكي البيئة الطبيعية مع مراعاة تقليل الاحتكاك المباشر بين العاملين والطيور لأدنى حد حتى أثناء تقديم الطعام والذي كان يتضمن أطعمة من الطبيعة البرية مثل البرسيم، والديدان والصراصير والفئران.
وأوضح أنه تم وضع أجهزة تتبع لاسلكية على 20% منها لتوفير البيانات عن الحبارى التي تم إطلاقها بهدف دراسة مقدرتها على البقاء والانتشار، وتقييم النجاح الكلي لعملية الإطلاق من أجل الإعداد الأفضل للإطلاقات المستقبلية.
وقال إن التتبع بالأقمار الاصطناعية أظهر أن بعض الحبارى المكاثرة بالأسر ابتعدت مسافة تصل إلى 200 كم بعيداً عن موقع الإطلاق.
كما سافر أحد الطيور التي تم إطلاقها سابقاً لبضعة أيام ليصل بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية، قبل عودته مرة أخرى إلى الإمارات.
ونجح فرخ من الأفراخ المولدة في البرية من إحدى إناث الحبارى التي تم إطلاقها في وقت سابق من قطع مسافة 600 كيلومتر ليصل إلى سلطنة عمان.
يذكر أن المركز الوطني لبحوث الطيور التابع للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومنذ إنشائه في عام 1989 أخذ على عاتقه مهمة تشجيع الصيد المستدام لضمان مستقبل رياضة الصيد بالصقور ومستقبل طائر الحبارى الآسيوي.


بدء عمليات الإطلاق

بدأت عمليات الإطلاق التجريبية في البرية بالإمارات منذ عام 2004 حيث تم إطلاق 5 طيور حبارى آسيوية ومن ثم تزايدت الأعداد سنوياً.
وأطلق المركز خلال عام 2009 ،201 حبارى ومن المتوقع أن يتم إطلاق 350 حبارى في عام 2010، وبهذا يصل مجموع الطيور التي يكون قد تم إطلاقها حتى نهاية فبراير 2010 في 13 مكاناً مختلفاً في إمارة أبو ظبي ودبي ما يزيد على 800 طائر.
ومنذ نجاح تكاثر الدفعة الأولى من طيور الحبارى التي تم نقلها إلى البرية عام 2007، تزداد أعداد الحبارى التي تبلغ سن التزاوج من الطيور التي سبق إطلاقها في البرية. ونجم عن ذلك رصد تعشيش 12 أنثى حبارى في ربيع 2008 مقارنة بثلاث إناث عام 2007.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء أقامها سعيد سيف بن شاهين بمنزله