الاتحاد

الرياضي

32 ميدالية في حرب المسابح

الأسترالي جرانت هاكيت

الأسترالي جرانت هاكيت

يسعى الأميركيون مجددا إلى فرض سيطرتهم على الأحواض الأولمبية وذلك انطلاقا من اليوم عندما تنطلق منافسات السباحة ضمن أولمبياد بكين، فيما يسعى الأستراليون لمنعهم من احتكار الذهب عبر فرض أنفسهم المنافس الأبرز للصعود إلى منصات التتويج·
وستكون الأنظار موجهة دون أدنى شك إلى النجم الأميركي مايكل فيلبس (23 عاما) الساعي الى معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الميدالــيات الذهبـــية (7 ذهبيات) والمسجل باسم مواطنه مارك سبيتز خلال أولمبياد ميونيخ 1972 ·
وكان فيلبس قريبا جدا من معادلة هذا الإنجاز بعدما حصد 6 ذهبيات وبرونزيتين خلال أولمبياد أثينا، ويدخل اولمبياد بكين وهو يحمل 4 أرقام قياسية عالمية في 200 متر حرة و200 متر فراشة و200 و400 متر متنوعة، علما بانه كان يحمل الرقم القياسي في 100 متر فراشة ايضا قبل أن ينجح مواطنه ايان كروكر في تحطيمه عام 2005 خلال بطولة العالم في مونتريال·
ويشارك فيلبس في بكين في السباقات ذاتها التي خاضها في أثينا 2004 وهي 200 و400 متر متنوعة و100 و200 متر فراشة و200 متر حرة، إضافة الى احتمال مشاركته مع منتخب بلاده في سباقات التتابع الثلاثة· وكان فيلبس فاز بذهبية جميع السباقات الفردية التي شارك بها في أثينا باستثناء سباق 200 متر حرة حيث اكتفى بالبرونزية فيما كانت الذهبية من نصيب الأسترالي المعتزل ايان ثورب والفضية للهولندي بيتر فان دن هوجنباند الذي يسعى بدوره في بكين الى تسطير إنجاز لم يسبقه إليه أحد وهو الفوز بسباق 100 متر حرة للمرة الثالثة على التوالي، علما بانه انسحب من سباق 200 متر حرة الذي منحه الذهب في 2000 والفضة في 2004 من أجل التركيز على 100 متر حرة·
ويبدو أن ذهبية سباق 200 حرة لن تفلت من فيلبس هذه المرة خصوصا انه اصبح يحمل الرقم القياسي العالمي الخاص بهذا السباق اضافة الى فوزه بلقب هذا السباق خلال بطولة العالم·
ومن المتوقع أن يكون للاميركيين حصة الأسد من الميداليات كما حصل في أثينا عندما حصدوا 12 ذهبية و9 فضيات و7 برونزيات، فيما حلت استراليا ثانية بـ7 ذهبيات و5 فضيات و3 برونزيات·
ويتصدر الأميركيون سجل الميداليات الاولمبية منذ انطلاق الالعاب برصيد 458 ميدالية، منها 202 ذهبية، وتأتي استراليا في المركز الثاني برصيد 157 ميدالية منها 52 ذهبية·
ويبرز من الناحية الأميركية مشاركة دارا توريس التي تخوض أولمبيادها الخامس وهي في الحادية والأربعين من عمرها· كانت توريس مراهقة موهوبة عندما توجت بذهبيتها الأولمبية الأولى خلال أولمبياد لوس أنجلوس 1984 لكنها الان ستشارك في اولمبيادها الخامس أمام زملاء ومنافسين من عمر أولادها·
وتملك توريس في جعبتها 9 ميداليات أولمبية، أولها كانت عام 1984 في سباق التتابع، وهي سجلت عودة ناجحة خلال أولمبياد سيدني عام 2000 عندما حصدت 5 ميداليات بعد 7 أعوام على اعتزالها·
والى جانب فيلبس وتوريس سيكون هناك ريان لوشتي الذي حل ثانيا في تجارب انتقاء المنتخب الأميركي في سباقي 200 متر و400 متنوعة خلف فيلبس مساهما بشكل أساسي في تسجيل الاخير رقمين قياسيين، ثم حل ثانيا في سباق 200 متر ظهرا الذي توج بمركزه الاول ارون بيرسول وعادل الاخير في طريقه الى الفوز بهذا السباق الرقم القياسي العالمي المسجل باسم لوشتي بالذات بتسجيله 32ر54ر1 دقيقة·
وكان لوشتي سجل الرقم القياسي خلال بطولة العالم في ملبورن العام الماضي بعدما حطم رقم بيرسول بالذات، علما بان الاخير كان يملك الرقم القياسي العالمي منذ عام 2002 وبدورهم يدخل الاستراليون الى الأولمبياد بمعنويات عالية بعدما سجلوا 8 أرقام قياسية عالمية خلال تجارب انتقاء المنتخب لهذا الحدث، فيما حقق الأميركيون 9 أرقام قياسية خلال التجارب المماثلة·
ومن المتوقع أن تكون السباحة نقطة قوة استراليا في بكين خصوصا في منافسات السيدات في ظل وجود ليبي تريكيت وليزيل جونز· ويعتبر أولمبياد ملبورن 1956 الأكثر نجاحا بالنسبة للاستراليين في السباحة حيث حصدوا 8 ذهبيات، وهم تألقوا العام الماضي في ملبورن ايضا عندما انهوا بطولة العالم وفي جعبتهم 9 ذهبيات و7 أرقام قياسية عالمية عبر جيسيكا شيبر (فراشة) وستيفاني رايس (متنوعة) وصوفي ادينجتون (ظهرا) اللواتي تعتبرن مرشحات بقوة لحصد الذهب في بكين·
وسيفتقد الاستراليون في بكين الى أسطورتهم المعتزل الـ''طوربيدو'' ايان ثورب المتوج بـ5 القاب اولمبية، ما سيجعل الانظار موجهة في منتخب الرجال الى البطل الآخر جرانت هاكيت الذي يراهن على أن يحرز ذهبية سباق 1500 متر حرة للمرة الثالثة، فيما سيكون ايمون ساليفن مرشحا للفوز بذهبية 50 م حرة· واعتبر هاكيت الذي يأمل أن يكون أول سباح يتوج بذهبية 1500 متر للمرة الثالثة على التوالي، ان المنافسة في أحواض السباحة في العاصمة الصينية ستكون محتدمة للغاية بحيث يصعب التوقع من سيخرج فائزا باي سباق، مضيفا ''سيكون الأمر سخيفا اذا تحدثنا عن سباح مرشح للفوز، لانه لن يكون هناك فارق يذكر بين صاحب المركز الثامن وصاحب المركز الأول''·
ورفض قائد المنتخب هاكيت أن يتوقع ما ستحصده بلاده من ميداليات في منافسات السباحة، لكنه أكد انه شخصيا في أفضل حال ممكنة·
أما جونز التي احرزت فضية وبرونزية (صدرا) خلال أولمبياد أثينا،2004 فاعتبرت بان ما ينقصها هو الحصول على الذهبية في بكين لانها ''ستكون بمثابة الفراولة على قالب الحلوى''· وتطرق المدرب طومسون الى موضوع لباس السباحة ''ال زي ار سبيدو'' الذي اثار الكثير من الضجة في الأونة الاخيرة لان السباحين نجحوا في تحطيم الارقام القياسية الواحد تلو الآخر بسبب هذه اللباس ذات التصميم الثوري·
وقال طومسون ''اعتقد أن هذا الحجم من التركيز على هذا الموضوع يسلط الضوء على اللباس عوضا عن السباحين''، مضيفا ''اللجوء الى التقنيات في تصميم لباس السباحة شيء بدأ منذ 1908 مع التي تغطي الجسم بالكامل· برأي ما يحصل الآن (من ناحية التصميم) ليس بالشيء الجديد''·
وكان لباس ''ال زي ار سبيدو'' الذي صمم بتكنولوجيا وكالة الفضاء الأميركية ''ناسا''، خلف 48 رقما قياسيا عالميا حتى الآن منذ اطلاقه في يناير الماضي ومنذ حينها سقطت الارقام القياسية بـ''غزارة'' ومن المتوقع أن تكون بكين 2008 الدورة الاولمبية التي ستشهد سقوط اكبر عدد من الأرقام القياسية في تاريخ هذا الحدث الذي ينظم كل أربعة أعوام·
بالعودة الى نقاط قوة الاستراليين فتعتبر تريكيت التي تحمل الرقم القياسي العالمي في سباقي 50 و100 متر حرة، وجونز حاملة الرقم القياسي العالمي في سباقي 100 و200 متر صدرا، من السباحين الذين تعول عليهم استراليا بشكل كبير من أجل الظفر بالذهب الاولمبي وذلك الى جانب هاكيت، علما بان المنتخب الاسترالي يضم في صفوفه ايضا جيس تشيبر حامل الرقم القياسي في 200 متر فراشة، وايمون ساليفن الذي يحمل الرقم القياسي في 50 متر حرة، ورايس اسرع سباحة على الاطلاق في 200 متر متنوعة·
واكد المدرب طومسون أن سباحيه بافضل حالة ممكنة على الصعيدين البدني والنفسي، مضيفا ''اقمنا معسكرا جيدا جدا والجميع كان سعيدا بادائه· الجميع بصحة جيدة ونأمل أن نحافظ على هذا الوضع''·
واستبعد طومسون أن تكون المنافسة داخل أحواض بكين بين سباحي بلاده ونظرائهم من الولايات المتحدة، معتبرا بان البريطانيين والفرنسيين قد يدخلون على خط الصراع على الذهب ليقاسما البلدين الذهبيات الـ32 التي ستـــــوزع في السباحة·
ويبرز من ناحية الفرنسيين الن برنارد الذي يحمل الرقم القياسي العالمي في 100 متر حرة ولور مانودو التي توجت بطلة لسباق 400 متر حرة في أولمبياد أثينا قبل أربع سنوات·
وستواجه مانودو منافسة قوية من الايطالية فيديريك بيلليجريني التي خطفت من السباحة الفرنسية الرقم الاوروبي القياسي ولقب البطولة القارية التي اقيمت في ايندهوفن·
ولم يكن هذا العام جيدا بالنسبة الى مانودو التي خسرت للمرة الأولى منذ أربع سنوات في احد سباقات 400 متر حرة وكان ذلك على يد مواطنتها الصاعدة كورالي بالمي في بطولة فرنسا·
وستتوجه الانظار الى بعض السباحين الاخرين من خارج السرب الاميركي-الاسترالي، وابرزهم، بعد فان دن هوجنباند، الياباني كوسوكي كيتاجيما الساعي الى المحافظة على لقبه في سباقي 100 و200 متر صدرا، وهو اصبح مرشحا بقوة للفوز بذهبية السباق الاخير بعد فشل منافسه الاميركي برندان هانسن في حجز بطاقته الى بكين، علما بان الاخير يحمل الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر (13ر59 ثانية)، لكن الاميركي تنازل هذا العام عن رقمه القياسي في سباق 200 متر صدرا لكيتاجيما الذي سجل 51ر07ر2 دقيقة في بطولة محلية تدخل في اطار الاستعدادات لبكين·
وكان الرقم العالمي السابق 50ر08ر2 دقيقة حققه هانسن في بطولة المحيط الهادىء للسباحة في اغسطس عام 2006 اما في سباق 200 متر ظهرا لدى السيدات فستكون بطلة العالم الزيمبابوية كريستي كوفنتري الابرز، علما بانها ستشارك باربع سباقات هي، اضافة إلى 200 متر ظهرا، 100 و200 متر ظهرا و200 و400 متر متنوعة·
وستواجه كوفنتري (24 عاما) منافسة في سباق 200 م من بطلة العالم الاميركية مرجاريت هويلتز ومانودو·

اقرأ أيضا

زيدان: بيل هو من طلب عدم اللعب أمام بايرن ميونخ