الاتحاد

الاقتصادي

«جيتكس 2009» يسوق التكنولوجيا كأحد حلول التعافي الاقتصادي

عمال ينجزون ديكورات جناح إحدى المؤسسات المشاركة في «جيتكس»

عمال ينجزون ديكورات جناح إحدى المؤسسات المشاركة في «جيتكس»

تبدأ الدورة التاسعة والعشرون لمعرض جيتكس للتقنية فعالياتها في دبي غداً وسط اهتمام استثنائي من المراقبين والمتخصصين الذين يرصدون التغيرات والتحديات الجديدة في قطاع التكنولوجيا بعد عام على الأزمة المالية العالمية.
ورغم أن شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة مقارنة بالقطاعين المالي والعقاري، إلا أن شركات التقنية تدرك حتمية تضررها على المدى الطويل في حال استمررت خطط تقليص الإنفاق في الشركات والمؤسسات، بحسب خبراء.
ومن أجل ذلك، تتركز جهود الشركات العارضة في جيتكس 2009 على تسويق التكنولوجيا كأحد أهم حلول التعافي الاقتصادي ودعم القدرات التنافسية لمؤسسات الأعمال، وفقاً لخبراء.
واستقطبت الدورة الحالية لمعرض جيتيكس نحو 3000 شركة تقنية من 65 دولة مقابل نحو 3300 في الدورة السابقة، فيما زادت مساحة العرض بنسبة 10% لتصل إلى 72 ألف متر مربع.
وقال هلال سعيد المري المدير التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي لـ«الاتحاد»إن نجاح «جيتكس 2009» في استقطاب 3000 شركة من كبرى شركات التقنية العالمية يعكس حالة التعافي التي يعيشها قطاع التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط. وبين أن القطاع حقق نسبة نمو بلغت 8% خلال العام خلال النصف الأول من العام الحالي رغم ضغوطات الأزمة المالية العالمية.
وقال المري إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تركزت آثار الأزمة على القطاعين المالي والعقاري، مؤكدا أن الحلول والتطبيقات التكنولوجية فرضت نفسها خلال الفترة الماضية كبديل عملي أقل كلفة لإنجاز الأعمال بالشركات والمؤسسات .
وأضاف أن شركات التكنولوجيا ستتسابق من خلال مشاركتها في المعرض على التأكيد على هذا المضمون من خلال تسويق التكنولوجيا كأحد أهم أسباب تعزيز القدرات التنافسية للشركات في مواجهتها لتداعيات الأزمة المالية.

متغيرات القطاع
ومن جانبه، أكد عمر شهاب مدير إدارة البرامج بشركة «اي دي سي « للأبحاث أن قطاع تكنولوجيا المعلومات شهد العديد من المتغيرات خلال الإثني عشر شهرا الماضية.
وأشار إلى أن الدورة الحالية لمعرض جيتكس ستعكس تلك التغييرات من خلال تركيز شركات التقنية على تسويق المنتجات الإلكترونية والبرامج التي تساعد الشركات على تنفيذ خططتها التي تهدف إلى زيادة الفعالية وتقليص النفقات.
وأشار سمير الشماع مدير عام «إنتل» الشرق الأوسط إلى أن مشاركة 3000 شركة في جيتكس 2009 يؤكد أن قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات سيبقى الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت ليصل إلى ربع تعداد سكان العالم وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على الحواسيب المكتبية والحواسيب المحمولة «النوت بوك»، وفقاً للشماع.
وقال إن الأزمة المالية العالمية التي بدأت في نهاية العام الماضي 2008 لم تتعرض بشكل مباشر لشركات التكنولوجيا، كما حدث في عام 2000، لأن الأزمة العالمية نشأت وتضخمت في القطاعين المالي والعقاري وما يزال تأثيرها على شركات التكنولوجيا بسيطاً.
وتطرق إلى زيادة اعتماد الشركات والمؤسسات على الحلول والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في مجالات الإدارة والمحاسبة والموارد البشرية بهدف ضغط النفقات من خلال تقليص المساحات المكتبية وعدد العاملين.
ويعود إلى جيتكس هذا العام عدد كبير من الشركات الرائدة في القطاع مثل «آسترا» و«اتصالات»، و»أفايا»، و«إن إي سي فيليبس».
كما يشارك في المعرض «أوراكل»، و«باناسونيك»، و»برذر»، و«برو تكنولوجي»، «وثريا»، و«دو»، و«ديل»، و«سانيو»، و«سيسكو»، و»سيمانتكس»، و«فيرباتم»، ومدينة دبي للإنترنت، وهيئة تنظيم الاتصالات،
كما تضم قائمة الشركات العالمية المشاركة في المعرض كل من «روت إم إي كندا»، و«فودافون إسار»، و«مونستر كيبل»، و«هيتاتشي» و«هوني ويل»، و«ياهو» ومكتوب ضمن جناح مدينة دبي للإنترنت، في حين تقيم كل من البرازيل وجنوب أفريقيا جناحاً مستقلاً في المعرض للمرة الأولى، إلى جانب مشاركة أولى من أربع دول هي البرتغال وبيلاروسيا ولاتفيا والنرويج.
وقال إيهاب غطاس المدير الإقليمي لشركة هواوي تكنولوجيز إنه «بعد مرور عام كامل على بداية الأزمة المالية العالمية فإن تأثر قطاع التكنولوجيا في المنطقة مايزال محدوداً».
وأشار غطاس إلى أن تداعيات الأزمة حفزت الإنفاق التقني للشركات خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث يزيد اعتمادها على التقنيات الحديثة لعقد المؤتمرات والاجتماعات وتسويق المنتجات وإرسال واستلام المستندات وذلك لتوفير نفقات السفر والانتقال.
وقال إن شركات التقنية كانت أقل القطاعات الاقتصادية تأثراً بالأزمة المالية العالمية حيث حققت كبرى شركات التكنولوجيا العالمية نسب نمو في إيراداتها وأرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي وهو الأمر الذي يعكس زيادة الطلب على خدمات التقنية رغم ضغوط الأزمة.
وبين أن التوجه نحو النطاق العريض وتطبيقاته غير المحدودة سيتزايد خلال السنوات السنوات القليلة القادمة مما يضمن استمرار نمو الطلب على الخدمات التكنولوجية خاصة، مع نمو الأجيال الجديدة التي تمتلك كافة أدوات العلم والمعرفة الرقمية.
ولفت إلى أن انتشار الإنترنت العالي السرعة والمنخفض الكلفة سيشكل القوّة الدافعة لتطوير صناعة الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

«جيتكس شوبر»
وتبدأ اليوم الدورة التاسعة عشر لمعرض سوق جيتكس للإلكترونيات الاستهلاكية (جيتكس شوبر) في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 160 شركة من ثماني دول يعرضون ما يزيد على 25 ألف منتج تضم أجهزة الكمبيوتر المحمول والهواتف المتحركة وإكسسوارات الكمبيوتر وأجهزة ألعاب الفيديو والأجهزة الرقمية المختلفة.
وقال هلال سعيد المري المدير التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي إن الجهة المنظمة لن ترفع أسعار تذاكر الدخول لمعرض البيع الموازي لفعاليات أسبوع جيتكس (جيتيكس شوبر ) لتبقى سعر التذكرة الواحدة 20 درهماً.
وتشارك في المعرض التسويقي محلات تجزئة الإلكترونيات الشهيرة مثل جامبو للإلكترونيات وجاكيس للإلكترونيات، إضافة الى «بلج-إنس» و»شرف دي جي».
كما شهد المعرض انضمام شركات جديدة مثل «بي دي إل الخليج BDL Gulf»، و»سوبر سبيد»، و«تكساميديا».

اقرأ أيضا

«التخطيط العمراني والبلديات» تبدأ تطوير منطقة ميناء زايد