الاتحاد

الاقتصادي

سهم «المراعي» يقود السوق السعودية إلى الصعود

متعامل يتابع حركة الأسهم ببورصة الرياض (رويترز)

متعامل يتابع حركة الأسهم ببورصة الرياض (رويترز)

عواصم (وكالات) - أنهى السوق السعودي تعاملات أمس على ارتفاع بنسبة 0,3% عند 7931 نقطة (+22 نقطة) ليحافظ على بقائه فوق مستوى 7900 نقطة لثالث جلسة على التوالي، بتداولات بلغت قيمتها نحو 14,8 مليار ريال، في الوقت الذي أكد فيه رئيس هيئة السوق المالية السعودية أن الهيئة ستفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب بشكل منظم وتدريجي.
وأنهى سهم “المراعي”، أحد أكبر شركات السوق السعودي، تداولاته جلسة أمس على ارتفاع بالنسبة القصوى عند 71,50 ريال، كأعلى مستوياته منذ أكثر من ست سنوات. وشهد السهم تداولات كثيفة بلغت نحو 4,8 مليون سهم، كأعلى تداولات على السهم منذ نوفمبر 2008. وكانت هيئة السوق قد عدلت سعر إغلاق السهم أمس الأول من 113 ريالاً إلى 65 ريالاً، بعد موافقة عمومية الشركة على زيادة رأس المال إلى 4 مليارات ريال، عن طريق توزيع أسهم منحة بنسبة 74%.
وقررت شركة “المراعي” السعودية، أكبر شركة لمنتجات الألبان في الشرق الأوسط، أمس زيادة رأسمالها إلى 4 مليارات ريال (1,066 مليار دولار) بزيادة نسبتها 74%.
وقالت المراعي، في بيان، إن الجمعية العمومية غير العادية للشركة صادقت في اجتماعها مساء الاثنين الماضي على توصية مجلس الإدارة بزيادة رأسمال الشركة من 2,3 مليار ريال إلى 4 مليارات ريال. وأضافت المراعي أن زيادة رأس المال ستكون “عن طريق أسهم منحة (سهم لكل 1,35 سهم قائم) وتوزيع أرباح نقدية بنسبة 22,5% من رأس المال (بواقع 2,25 ريال للسهم) كأرباح عن العام الماضي”.
كانت أرباح الشركة انخفضت إلى 1,14 مليار ريال العام الماضي مقارنة بـ1,28 مليار ريال خلال 2010. وتستحوذ “المراعي”، التي بدأت نشاطها في السعودية عام 1976، على 50% تقريباً من سوق الألبان الطازجة.
وصعد سهم “أسمنت اليمامة” بنحو 2% عند 51 ريالا، عقب تحقيق الشركة نتائج أفضل من التوقعات بنهاية الربع الأول من العام الجاري بلغت 278 مليون ريال، بنسبة ارتفاع قدرها 54% عن الفترة المماثلة من العام الماضي، وأقفلت أسهم باقي شركات الأسمنت على مكاسب بين 1 و4%. وسجلت عدة أسهم أعلى إغلاق لها منذ الإدراج أهمها سهما “معادن” و”مدينة المعرفة” عند 37,10 ريال (+3%) و20,15 ريال (+5,5%) على التوالي.
من جانبه، قال عبدالرحمن التويجري رئيس هيئة السوق المالية السعودية إن استراتيجية الهيئة لا تزال هي فتح السوق السعودية أمام المستثمرين الأجانب ولكن “بشكل منظم وتدريجي” لضمان سلامة السوق. وأضاف التويجري، خلال اجتماع مع مسؤولي الشركات المدرجة بمقر مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس، إن الهيئة تحتاج الوقت الكافي لضمان عدم حدوث أي تأثير سلبي لتلك الخطوة على أكبر سوق للأسهم في الشرق الأوسط. وردا على سؤال حول فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، قال “استراتيجية الهيئة مازالت أن يتم هذا الموضوع ولكن بشكل منظم وتدريجي بحيث لا يؤثر على سلامة السوق”. وأضاف “التدرج سيتم ولكن نحتاج وقتاً لإتمام الأمر بشكل سليم ومرتب كما يتطلب الأمر أن نتأكد من أنه لن يكون هناك أي تأثير سلبي على السوق”.
وتدرس السعودية منذ عدة سنوات فتح السوق بشكل أكبر أمام المستثمرين الأجانب. وذكر التويجري أن المستثمر الأجنبي موجود في السوق بالفعل عن طريق اتفاقات المبادلة كما أن صناديق المؤشرات متاحة للمستثمر الأجنبي في السوق. ووفقاً للقوانين الحالية لا يمكن للمستثمرين الأجانب شراء الأسهم السعودية إلا من خلال ترتيبات تبادل الأسهم حيث يحتفظ وسيط معتمد بالأسهم نيابة عن المستثمر الأجنبي أو من خلال عدد صغير من صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة. وقال التويجري “نسبة المستثمر الأجنبي في السعودية قليلة ولا تتجاوز 3 أو 4 %”.
وهناك طلب أجنبي منذ فترة طويلة على دخول البورصة السعودية، والتي تفيد بيانات أن قيمتها السوقية بلغت 1,3 تريليون ريال (339 مليار دولار) في نهاية 2011. ووفقاً لبيانات “رويترز” يوازي هذا الرقم تقريبا القيمة الإجمالية للبورصات الست الأخري في دول مجلس التعاون الخليجي.
من ناحية أخرى أكد التويجري أنه لا نية في الوقت الحالي لإنشاء سوق ثانوية للشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال “سوقنا لا يزال (عدد) الشركات فيه قليل...إنشاء سوق ثانوي يحتاج لدراسة معمقة”. وأضاف “في الوقت الحاضر طبيعة الشركات لا تتطلب وجود سوق آخر ولكن إذا ثبتت الحاجة لذلك في المستقبل سنقوم بدراسة الأمر”.
وفي الكويت، أنهى مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية تداولاته على انخفاض طفيف بمقدار 10 نقاط، ليغلق عند 6179 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 39 مليون دينار. وعلى نفس الاتجاه، أغلق المؤشر الوزني للسوق متراجعاً بأكثر من نقطة مسجلاً 416 نقطة، متأثراً بتراجع سهم “زين” التي تعد واحدة من أكبر مقدمي خدمات الهاتف النقال في الشرق الأوسط، ليغلق متراجعاً بنحو 20 فلساً عند 750 فلساً، مسجلاً أدنى مستوى منذ 2010. أما بقية الأسهم الكبيرة فقد تردد أداؤها بين التراجع والاستقرار، حيث انخفض سهم “الاتصالات”، مسجلاً 2200 فلساً (-20)، تبعه سهم “وطنية”، مسجلاً 124 فلساً، بينما استقرت أسهم “وطني” عند 1080 فلساً، و”بيتك” عند 780 فلساً، و”أجيليتي” عند 405 فلسات، و”صناعات” عند 238 فلساً.
وواصل سوق مسقط للأوراق المالية ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، وبشكل طفيف، مسجلاً 5793 نقطة، بنسبة بلغت 0,3%، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 6,8 مليون ريال عماني. وارتفعت أسهم 25 شركة فيما انخفضت 17 أخرى، حيث واصل سهم “صناعة مواد البناء” في تحقيق مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي 8,5% عند 0,051 ريال، كأعلى إغلاق له منذ ما يقارب تسعة أشهر، كما ارتفع سهم “جلفار للهندسة” بـأكثر من 3% عند 0,417 ريال. وتصدرت أسهم “المتحدة للطاقة” القائمة المتراجعة بنسبة 6,5% عند 1,150 ريال، يليها “أونك القابضة” و”النفط العمانية” المرتفعان بأكثر من 2% لكليهما عند 0,256 و1,633 ريال على التوالي.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى