صحيفة الاتحاد

الرئيسية

جسر وشارع الشيخ خليفة الجديدان شريان يربط أبوظبي بأنحاء الدولة

سيارات على شارع «الشيخ خليفة» الجديد بعد تدشينه

سيارات على شارع «الشيخ خليفة» الجديد بعد تدشينه

«بوابة» جديدة شرّعتها العاصمة أبوظبي أمس أمام سكانها وزوارها، تمثلت بافتتاح جسر وشارع الشيخ خليفة الجديدين، ليكونا بمثابة الشريان الذي يربط العاصمة بالمدن المجاورة لها وبقية إمارات الدولة.
وأكد مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني فلاح محمد الأحبابي أن المشروع الجديد اختصر طريق الوصول إلى قلب العاصمة أبوظبي التجاري بنحو 25دقيقة باستخدام البوابة الثالثة لدخول مدينة أبوظبي عبر جزيرة السعديات «منارتها الثقافية الجديدة» التي باتت تبعد عن وسط العاصمة التجاري بضع دقائق بالسيارة، وعبر جزيرة ياس «وجهتها الترفيهية العالمية المستقبلية».
جاء ذلك خلال حديث الاحبابي عن «جسر الشيخ خليفة» و«شارع الشيخ خليفة الجديد»، اللذين دشنهما رسمياً أول أمس، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقد أطلق على الجسر والشارع السريع الجديدين، اسم «جسر الشيخ خليفة الجديد» و«شارع الشيخ خليفة السريع» تقديراً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، لتعزيز مكانة أبوظبي كعاصمة رائدة عالمياً وقيادة مسيرتها التنموية من خلال رؤية «أبوظبي 2030».
وقال الأحبابي إن افتتاح «جسر الشيخ خليفةالجديد» و«شارع الشيخ خليفة السريع»، جاء تتويجاً لواحدة من المراحل المهمة لخطة أبوظبي 2030، خاصة أنه يعد أحدث مشاريع البنية التحتية العملاقة التي صُممت بهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة في جميع أنحاء الإمارة.
وأضاف مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، خلال مؤتمر صحفي عقد في قصر الامارات أمس أن ما شهده يوم أمس (أمس الأول) من إنجازات يستفيد منها المقيمون في أبوظبي وزوارها، يشكّل ثمرة لجهود متواصلة استغرقت أشهراً عديدة من التخطيط والتنسيق بين جهات أبوظبي الحكومية وشركات القطاع الخاص.
وأشار الأحبابي إلى أن جسر الشيخ خليفة الجديد وشارع الشيخ خليفة يعدان أكثر من مجرد بوابة جديدة لأبوظبي «إذ يمثلان بالإضافة إلى ذلك إنجازاً يعمل على دفع التنمية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي وتعزيز تقدمها بشكل خاص والتقدم في الدولة بشكل عام».
وأكد الأحبابي أن مشروع تطوير الشارع السريع يتناغم مع خطة أبوظبي 2030، ويمثل صورة أخرى عن مدى التزامنا الدائم بتنفيذ مشاريع بنية تحتية عمرانية رائدة في أبوظبي. ومن هذا المنطلق، فإن إكمال هذا الشارع السريع والحيوي يشكل بداية لمخطط متكامل يهدف إلى إحياء منطقتي الشهامة – الباهية الذي سيتم الإعلان عنه قريبا.
وقال الأحبابي في رد على أسئلة الصحفيين، إنه سيتم الإعلان عن التكلفة الإجمالية للمشروع في المستقبل. وأكد أن «جميع المشاريع التي تنفذها أبوظبي ماضية على قدم وساق، وأن خطة أبوظبي 2030 تطبق على أفضل وأكمل وجه «حيث تحول ما كان حبراً على ورق قبل سنتين إلى مشاريع عالمية رائدة ماثلة للعيان».
وأكد أن افتتاح جسر «الشيخ زايد» المجاور لجسر المقطع، والذي لا يزال قيد الإنشاء، سيفتتح في الربع الثالث (أو الرابع كأقصى حد) من العام 2010 «وهو الوقت الذي سيتم فيه الإنتهاء من الأعمال التطويرية في شارع السلام والكورنيش والميناء.
كما أكد أنه لن يتم تطوير أي مشاريع على الجزر المجاورة لجزيرتي ياس والسعديات «نظراً لحساسية الموضوع من الناحية البيئية».
وشارك في المؤتمر الصحفي إلى جانب الأحبابي، كل من الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الدار العقارية محمد خليفة المبارك، ومدير عام قطاع الطرق الرئيسية بدائرة النقل في أبوظبي المهندس فيصل أحمد السويدي، ومدير إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق في شرطة ابوظبي العقيد مهندس حسين الحارثي، ومساعد مدير إدارة التطوير في شركة التطوير والاستثمار السياحي علي الحمادي.

الجزء الأكبر
وقال الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الدار العقارية محمد خليفة المبارك إن شركة الدار العقارية في أبوظبي تولّت انشاء الجزء الأكبر من الشارع السريع، مشيراً إلى أنه يشكل الشريان الرئيسي للوصول إلى جزيرة ياس ولتأمين انسياب حركة المرور بفعّالية بين جزيرتي السعديات وياس وبين مدينة أبوظبي.
وأوضح أن مدة إنشاء المشروع استغرقت من مايو 2007 إلى أكتوبر 2009، بمعدل 15 مليون ساعة عمل دون إصابات، شارك فيها 5 آلاف عامل.
وأشار إلى أن الدار نفذت 23 كيلومتراً من الشارع السريع المؤلف من 10 مسارات، بالإضافة إلى 18 كيلومترا من التقاطعات على الشارع الرئيسي الذي يربط بين أبوظبي ودبي، لافتاً إلى العمل تضمن إنشاء 22 جسراً علوياً و17 مخرجاً و4 أنفاق.
وتابع أن الدار العقارية كانت مسؤولة عن الجسر الرئيسي المؤدي إلى مشروع جزيرة ياس الوجهة الترفيهية التي تعمل الدار على إنشائها والتي تضم حلبة مرسى ياس التي تستضيف سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي.
وقال إن الجزء الذي تولت شركة الدار تنفيذه ينقسم إلى قسمين، الأول يضم الجسر الرئيسي على طريق أبوظبي دبي السريع، والشارع الداخلي في جزيرة ياس. وقد تولت هذا الجزء شركة «سكس كونستركت»، في حين يضم الجزء الثاني الجسور والطرق التي تصل بين جزيرة ياس وجزيرة السعديات. وقد تولت تنفيذه شركة «تايسي كوربريشن».
وتولت شركة الجابر دور المقاول من الباطن للشارع السريع، في حين تولى الاستشاري الرئيسي للمشروع «هالكرو انترناشونال».

وقت قياسي
من جانبه، قال المهندس فيصل أحمد السويدي، مدير عام قطاع الطرق الرئيسية بدائرة النقل في أبوظبي، إن دائرة النقل قامت بتطبيق المواصفات القياسية العالمية وتقييم كافة مراحل المشروع أثناء التنفيذ.
وأضاف أن مشاركة الدائرة في المشروع جاءت إنطلاقاً من إستراتيجيتها الهادفة لمواكبة النهضة العمرانية التي تشهدها أبوظبي على كافة الصعد، وتلبية لمتطلبات التطور واحتياجات التمدد والانتشار السكاني الحالية والمستقبلية في الإمارة عبر تأمين شبكة طرق ومواصلات متطورة في ظل التحول الذي تشهده إمارة أبوظبي كمدينة عالمية، كما يأتي في إطار جهود الدائرة للقضاء على الازدحام المروري في شوارع الإمارة وتوفير خيارات أكبر في اختيار الطرق لسكان العاصمة وزائريها.

مسارات للشاحنات
من جهته، كشف مدير إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق في شرطة أبوظبي العقيد مهندس حسين الحارثي، عن إعداد دراسة لتخصيص مسارات على شارع الشيخ خليفة السريع للشاحنات التي تورد من وإلى الميناء، بما يساهم في تخفيف الضغط عن شارع السلام وجسر المقطع، وذلك عبر منح تصاريح خاصة لأصحاب هذه الشاحنات.
ولفت إلى أن شرطة أبوظبي عينت فريقاً تولى مهمة تطبيق معايير السلامة المرورية في المشروع، مشيراً إلى أنه تم تحديد السرعة القصوى للمركبات بـ120 كيلومتراً في الساعة، حيث تم تركيب عدد من الرادارات الثابتة على طول الطريق، وسيعمد إلى تركيب أخرى متحركة خلال الأيام المقبلة.
بدوره أكد علي الحمادي مساعد مدير إدارة التطوير في شركة التطوير والاستثمار السياحي المملوكة بالكامل لهيئة أبوظبي للسياحة، على دعم الهيئة لجميع المشاريع التي تنجزها أبوظبي من خلال الترويج لجميع هذه الإنجازات المحققة.
واعتبر أن المشروع يعد شرياناً حيوياً وبوابة تربط جزيرة السعديات وجزيرة ياس بمدينة أبوظبي، منوهاً إلى الأبعاد الجمالية في تصميم المشروع وفي ارتفاع الجسر الذي يبلغ ارتفاعه في حالة المد نحو 29 متراً.







سكان الشهامة: جسر وشارع الشيخ خليفة الجديدان يوفران نصف الوقت


أحمد عبدالعزيز

أبوظبي – يوفر جسر وشارع الشيخ خليفة السريع الذي دشنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس الأول، نصف الوقت والجهد للذهاب والإياب من وإلى قلب مدينة أبوظبي، بحسب سكان وقاطني منطقة الشهامة.
وقال محمد خطاب منسق مشروعات بإحدى الشركات الكبرى، «إن الجسر خطوة جيدة جدا حيث سيوفر نصف الوقت الذي يمكن أن يقطعه أي من سكان منطقة الشهامة العاملين في أبوظبي». وأضاف أنه يسكن بالشهامة منذ ثلاث سنوات ويذهب ويعود يوميا من وإلى مقر عمله في منطقة البطين.
وأشار إلى أن الجسر الجديد وبدايته من منطقة الميناء سيكون طوق النجاة للهروب من الزحام والتكدس في شارعي المرور والمطار وأحيانا شارع الخليج العربي باعتبارها طرقا مؤدية للشهامة.
وقال محمد طاهر، صاحب أحد المحال التجارية في الشهامة، «إن الجسر سيوفر الوقت والجهد خاصة في حال نقل بضائع من وإلى أبوظبي».
وأضاف أن الطريق العادي يستغرق 30-40 دقيقة للوصول إلى أبوظبي أما الطريق الجديد فسيسمح لنا بالوصول بنصف الوقت.
وأشار إلى أنه يوصل أطفاله الثلاثة يوميا للمدرسة ويعود بهم مرة أخرى، والجسر الجديد سيكون طوق نجاة بالنسبة للأطفال حيث يخفف معاناتهم في قطع المسافات الطويلة ذهابا وإيابا من وإلى المدرسة.
وقال محمد عاصف، سائق سيارة نصف نقل، «إن الرحلة لأبوظبي يوميا تستغرق أكثر من نصف ساعة أما اليوم فاستغرقت مني حوالي 15 دقيقة»، مضيفاً أن الجسر الجديد سيخفف العبء على طريق دبي-أبوظبي.
واعتبر محمد عامر يسكن ويعمل في أحد مكاتب العقارات في الشهامة: «إن الجسر الجديد بوابة جديدة لأبوظبي مما يخفف الضغط على المدينة التي زاد عدد السكان فيها نتيجة للحركة التي تعيشها والطفرة العمرانية والزيادة الكبيرة في عدد المشروعات بها».
وقال إن الجسر الجديد يخدم الأسر التي تعيش في الشهامة حيث يمكنهم الآن الوصول لسوق الميناء لشراء احتياجاتهم من الأسماك والخضراوات.
وأضاف محمد أن الجسر سيحل مشكلة أخرى إذا سمح المسؤولون لحافلات النقل العام بالشهامة بالمرور من عليه للوصول إلى أبوظبي حيث إنه سيوفر الوقت ومعاناة القاطنين في تلك المنطقة.