الاتحاد

الاقتصادي

«الصندوق» يطالب بالتوافق بين السياسات المالية والنقدية

شدد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي على أهمية البيانات الدقيقة والصحيحة بشكل عام وبيانات مالية الحكومة بشكل خاص من أجل تحليل السياسات المالية والتعرف على آثارها على مجمل النشاط الاقتصادي من خلال تأثيرها على النمو والبطالة والتضخم والمديونية العامة، وميزان المدفوعات.
وقال “إن السياسات المالية والسياسات النقدية يجب أن تتسم بالانسجام والتوافق لتحقيق القدر الكافي لمواجهة المخاطر، التي قد تحدث جراء الأزمات المالية “، مشيرا إلى أن أزمة اليونان كشفت أنه ليس بالكافي التوحد في السياسات النقدية لحماية النظام المالي وأن هناك أمورا عديدة أظهرتها الأزمة يجب توفرها وأبرزها الشفافية والمصداقية وتوفر المعلومات المالية والنقدية.
وأوضح المناعي في كلمته التي ألقاها في افتتاح دورة “احصاءات مالية الحكومة” أن صندوق النقد العربي وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي يحرصان على تقديم دورة إحصاءات مالية الحكومة بشكل متواصل لأنها تتناول أساليب جمع وإعداد وعرض إحصاءات المالية العامة، بما يتسق مع أغراض التحليل الاقتصادي ووضع السياسات الاقتصادية والمالية واحتياجات متابعة هذه السياسات، وذلك وفقاً للمفاهيم المعتمدة في دليل إحصاءات مالية الحكومة الصادر عن صندوق النقد الدولي لعام 2001.
وتعد احصاءات مالية الحكومة عنصرا أساسيا في تحليل المالية العامة، كما أن لها دور بالغ الأهمية في وضع البرامج المالية السليمة ومراقبة تنفيذها، وفي الرقابة على السياسات الاقتصادية.
وذكر أن الدورة تتضمن عرضا عاما لنظام دليل إحصاءات مالية الحكومة لعام 2001، وتغطية الوحدات في القطاع العام، والتدفقات والأرصدة والقواعد المحاسبية، ونظام التصنيف، والإيرادات والنفقات، كذلك تستعرض الدورة المعاملات والتدفقات الاقتصادية الأخرى في الأصول والخصوم، ومصادر البيانات وإعدادها واشتقاقها، وتوحيدها.
كما تناقش الدورة الحسابات الدائنة والمدينة وعمليات الخصخصة وعمليات الدين العام وعمليات التأجير، واتساق إحصاءات مالية الحكومة مع النظم الإحصائية الأخرى، وإبلاغ البيانات وفق النظام لعام 2001.
وتعقد الدورة ضمن برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي، وذلك من خلال سعي الصندوق لتقديم أحدث المعلومات والأساليب، وبناء جسور التواصل وروابط عمل راسخة مع المؤسسات الدولية والهيئات الإقليمية المتميزة حتى تستفيد الكوادر العربية من خلاصة تجاربها ومعرفتها.
وتستند الدورة بشكل عام إلى دليل إحصاءات مالية الحكومة لعام 2001 الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي يقدم منهجية جديدة لإعداد إحصاءات مالية الحكومة تتوافق مع نظام الحسابات القومية لعام 1993 ويشارك في هذه الدورة 33 مشاركاً من 15 دولة عربية.

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر