الاتحاد

الاقتصادي

3,6 مليار درهم عائدات «الاتحاد للطيران» خلال الربع الأول

جيمس هوجن خلال المؤتمر الصحفي (تصوير جاك جبور)

جيمس هوجن خلال المؤتمر الصحفي (تصوير جاك جبور)

ارتفعت عائدات الاتحاد للطيران خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 28,5% إلى إلى 3,6 مليار درهم “989 مليون دولار”، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، فيما ارتفع إجمالي المسافرين في الربع الأول بنسبة 27,4% إلى 2,36 مليون مسافر، مقارنة مع 1,85 مليون مسافر في الربع الأول من 2010.
وارتفع معدل إشغال مقاعد رحلات الشركة إلى 76,5% مقارنة مع 72,7% في ذات الفترة من العام الماضي، ليصبح بذلك أعلى معدل يتم تحقيقه خلال أي ربع أول منذ إطلاق عمليات الشركة.
وقال جيمس هوجن رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن نتائج الشركة “تمكنت الاتحاد للطيران من تلبية كافة المعدلات المستهدفة وتقديرات الميزانية خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة والصعوبات التي تخيّم على المجتمع الدولي”
وأضاف “على الرغم من الظروف الاقتصادية العصيبة، إلا أن الشركة واصلت مسيرة النمو وتحقيق الربحية وذلك بفضل تطبيق نموذج أعمال متميز يستند إلى توسيع شبكة الوجهات وإبرام علاقات شراكة بالرمز والاستثمار في حصص شركات الطيران الأخرى”.
ويرتفع أسطول الشركة إلى 71 طائرة بنهاية العام الحالي، حيث تتسلم الاتحاد للطيران سبع طائرات جديدة العام الحالي والتي تضم ثلاث طائرات من طراز إيرباص A320، وأربع طائرات من طراز بوينج B777، علماً بأنه سيتم تشغيل أول طائرة من طراز B777-300ER التي تضم ثلاث درجات على وجهة لندن، وذلك اعتباراً من شهر يوليو المقبل.
وحول طرق تمويل تلك الطائرات السبع، قال هوجن “تجري مناقشات حالية مع بنوك في أوروبا وأميركا ليتم التوصل للنتائج النهائية قريبا”.
وفيما يتعلق بخطط الشركة في تعزيز شبكتها العالمية، قال هوجن إن الشركة تعتزم تسيير رحلات يومية إلى أولى وجهاتها في أميركا الجنوبية منتصف العام المقبل، حيث يجري العمل حالياً على الانتهاء من التفاصيل الخاصة بوجهتها الأولى هناك، إضافة الى إطلاق خدماتها إلى فيتنام وذلك خلال الثمانية عشر شهرا المقبلة.
وأضاف “تمثل هذه الخطوة التطور الطبيعي لنا، وسنحتفل بتسيير رحلاتنا إلى القارة السادسة، الأمر الذي يعتبر أحد المعالم الرئيسية لتحول الاتحاد للطيران إلى شركة عالمية”.
ولفت هوجن الى أن الشركة تستمر العام الحالي في توسيع شبكتها عالميا حيث أعلنت العام الحالي عن تسيير رحلاتها اليومية المباشرة إلى منطقة واشنطن دي سي، وبدأت رحلاتها إلى طرابلس وشنغهاي ونيروبي، وستبدأ قريباً في بدء رحلاتها إلى البصرة ولاجوس.
وأضاف “ستستمر الشركة في تعزيز شبكتها من خلال زيادة عدد الرحلات الى دوسلدورف وبانكوك والقاهرة والكويت والدمام، اضافة الى زيادة القدرة الاستيعابية إلى لندن هيثرو وكوالامبور.
وتابع “تضم شبكة “الاتحاد للطيران” حاليا 84 مدينة موزعة في 54 دولة، وتعتزم الشركة اقتباس تجربتها الناجحة التي تمكنت من خلالها تعزيز حضورها داخل القارة الأوروبية، وتطبيق هذه التجربة عبر زيادة عدد الرحلات إلى عدد من الوجهات الأخرى على مستوى قارة آسيا وأستراليا”.
وقال هوجن “الشركة استطاعت عبر نمو أعمالها بشكل واضح في قارتي آسيا واستراليا من تعويض التراجع الحاصل في القارة الأوروبية، وتواصل الشركة تفوقها على كثير من الشركات العالمية في قطاع الطيران، ويعود الفضل في ذلك إلى النمو الكبير في العائدات وارتفاع عدد المسافرين وحمولة الشحن”.
وأضاف “تمكّنت الشركة من الوصول إلى آفاق جديدة نتيجة لزيادة وجهات الشبكة العالمية وتعزيز علاقات الشراكة بالرمز، الأمر الذي يشكل أحد المقومات الرئيسية لدفع أنشطة الشركة نحو الأمام”.
وزاد “بلغ معدل إشغال المقاعد رقماً قياسياً، إلا أن معدل العائد لا يزال يمثل أحد التحديات الهامة ولاسيما بالنسبة لدرجات السفر الممتازة”.
وسجل عدد مسافري العائدات لكل كيلومتر ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغ 10,9 مليون دولار مقارنة بـ 8,6 مليون دولار في الربع الأول من 2011، بزيادة نسبتها 26,6%.
ويعود الفضل في ذلك إلى النمو الذي شهده معدل المقعد المتوافر لكل كيلومتر نتيجة إطلاق وجهات جديدة وزيادة عدد الرحلات وتعزيز القدرة الاستيعابية للطائرة والارتقاء بمستوى معدل الإشغال. وشدد هوجن على أهمية سياسة الشراكة التي تتبعها الاتحاد للطيران والدور الكبير الذي لعبته في زيادة عدد المسافرين خلال الربع الأول من العام الجاري.
وقال إن رحلات الشركة تشهد إقبالاً متزايداً في مختلف وجهات الشركة حيث لعبت اتفاقيات الشراكة دوراً بارزاً في هذا الصدد، مشيرا الى أن اتفاقيات الشراكة شكلت 18% من عائدات الشركة خلال الربع الأول من العام الجاري.
وفيما يتعلق بأزمة عيوب التصنيع بأجنحة طائرات إيرباص A380، قال هوجن “نثق بالشركة ونجري حاليا مناقشات معها ولم يحصل أي تغيير أو إلغاء على طلبيات الشركة من هذا النوع من الطائرات”.
اتفاقية شراكة
وأشار هوجن إلى توقيع الاتحاد للطيران مؤخراً اتفاقية شراكة بالرمز مع شركة طيران تشاينا إيسترن، وهي الاتفاقية “الـ 37 للاتحاد للطيران، كما وقعت مذكرة تفاهم تصبو إلى تعزيز مستوى التنسيق حول الوجهات المشتركة وجدول مواعيد الرحلات إلى جانب الشراكة بالرمز على الرحلات التي يتم تشغيلها بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين وعلى شبكة وجهات كل منهما.
وبفضل إدماج البرامج الخاصة بالطائرات من طراز بوينج 787 دريمرلاينر، ستتمكن الاتحاد للطيران وطيران برلين من توفير ملايين الدولارات، كما أعلنت الاتحاد للطيران عن عزمها تزويد شركة طيران برلين بباقة من المزايا والمكاسب المتحصلة من وراء الصفقة التي أبرمتها الاتحاد للطيران مع شركة سابري لحلول الطيران بقيمة تتجاوز مليار دولار .
وخلال شهر يناير الماضي، قامت الاتحاد للطيران بشراء 40% من حصص شركة طيران سيشل في صفقة تهدف إلى مساعدة طيران سيشل على تجديد أسطولها والاستفادة من شبكة الوجهات العالمية للاتحاد للطيران وتعزيز مستوى الكفاءة وتحسين فرص المبيعات.
وأكد هوجن أن الاتحاد للطيران ستواصل التركيز على تحقيق الربحية، برغم التحديات الاقتصادية الهائلة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود الذي ألقى ظلاله على قطاع الطيران خلال الربع الأول من العام الجاري.
وحول تأثير ارتفاع أسعار الوقود العام الحالي على الشركة، قال هوجن “أثبتت سياسة تحوط الوقود التي تتبعها الاتحاد للطيران نجاحاً كبيراً، في ظل ارتفاع أسعار الوقود بشكل ملحوظ العام الحالي مقارنة بالعام الماضي حيث تمكنّت الشركة من التحوط على 80% من تكاليف الوقود خلال الربع الأول من العام الحالي، إلى جانب التحوط على 74% من تكاليف الوقود لبقية عام 2012”.
وخلال شهر مارس الماضي، قررت الاتحاد للطيران زيادة رسوم الوقود على رحلاتها المتجهة من وإلى أوروبا وذلك بسبب التكاليف التي فُرضت على الشركة في إطار برنامج تجارة الانبعاثات التابع للاتحاد الأوروبي.
وأشار الاتحاد الدولي للنقل الجوي مؤخراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط وأزمة الديون السيادية في أوروبا تخيمان بظلالهما على قطاع الطيران في العالم.
يذكر أن الاتحاد للطيران نجحت في تجاوز نقطة التعادل وتحقيق صافي أرباح بقيمة 14 مليون دولار خلال عام 2011.
ورغم حالة التباطؤ التي تشهدها أسواق الشحن، تمكنت الاتحاد للطيران من تحقيق عائدات بقيمة 159 مليون دولار مقارنة بـ 142 مليون دولار أي بزيادة قدرها 12,2%.
وأشارت الشركة إلى زيادة حجم الشحن وارتفاع معدل الإشغال، كما أكدت حرصها على تعديل طائرات الشحن بما يلبي احتياجات العملاء.
وأضاف هوجن “حرصت الاتحاد للطيران على زيادة رحلات الشحن التي تُشغلها إلى منطقة وسط آسيا وليبيا في أوائل هذا العام، مع التوظيف الأمثل لحمولة طائرات الركاب التي يتم تشغيلها على الوجهات الجديدة مثل دوسلدورف وشنغهاي وتشنغدو وطرابلس.”
وأوضح هوجن أن الشركة قدمت طلبية لشراء طائرتين شحن جديدة خلال الربع الأول من العام الجاري، على أن يتم تسليمهما في عام 2013 و2014.”
وقال “سنواصل تعزيز علاقات الشراكة الجديدة مع طيران سيشل وطيران برلين وذلك عبر إدماج شبكة الوجهات مع هذه الشركات، الأمر الذي من شأنه توفير مزيد من الخيارات لعملاء الشحن”.
وكانت “الاتحاد للطيران” أعلنت عن تحقيق أرباح للعام 2011 قدرها 503 ملايين درهم “137 مليون دولار” قبل احتساب الفوائد والضرائب، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 2003، متجاوزة بذلك المعدل المستهدف للعام الماضي والمتمثل في الوصول إلى نقطة التوازن بين الإيرادات والمصروفات، وبلغ صافي ربح الناقل الوطني 51,4 مليون درهم “14 مليون دولار”.
وتضمنت النتائج تحقيق أرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والإيجار بقيمة 2,37 مليار درهم “648 مليون دولار”.
وحققت الشركة عائدات بقيمة 15 مليار درهم “4,1 مليار دولار” في العام 2011 بزيادة نسبتها 37%. وتوقع هوجن أن ترتفع عائدات الناقل الوطني لتصل إلى 18,3 مليار درهم “5 مليارات دولار” العام الحالي، بنمو نسبته 22% مقارنة بالعام الماضي.

اقرأ أيضا

الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع أوروبية تدخل حيز التنفيذ