عربي ودولي

الاتحاد

لبنان.. عشرات المصابين في مواجهات مع الأمن

مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن أمام مجلس النواب وسط بيروت (أ ف ب)

مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن أمام مجلس النواب وسط بيروت (أ ف ب)

بيروت (وكالات)

شهد وسط بيروت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي هاجمها محتجون غاضبون بالحجارة وجذوع أشجار وأعمدة إشارات السير بشكل غير مسبوق، قبل أن تردّ بإطلاق خراطيم المياه والقنابل المسيّلة للدموع، وهو ما أسفر عن إصابة 160 شخصاً على الأقل، فيما طالب الرئيس اللبناني ميشال عون قوات الأمن بالتدخل للحفاظ على أمن المتظاهرين ومنع أعمال الشغب، بينما أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، رفضه تحويل بيروت إلى «ساحة للمرتزقة».
وانطلقت بعد ظهر أمس، مسيرات من نقاط عدة في بيروت تحت عنوان «لن ندفع الثمن»، احتجاجاً على التأخير في تشكيل حكومة تضع حداً للانهيار الاقتصادي. وقبل وصولها إلى وسط بيروت، حيث أقفلت قوات الأمن مدخلاً مؤدياً إلى مقر البرلمان بالعوائق الحديدية، بادرت مجموعة محتجين إلى مهاجمة درع بشري من قوات مكافحة الشغب. وأقدم هؤلاء، وفق مشاهد حية بثتها شاشات التلفزة المحلية، على رشق قوات الأمن بالحجارة ومستوعبات الزهور. كما عمد عدد منهم إلى اقتلاع أشجار وإشارات السير من الشارع ومهاجمة عناصر الأمن مباشرة بها.
وردّت قوات الأمن بإطلاق خراطيم المياه ومن ثمّ الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم. وفي «تغريدة» على حسابها، ذكرت قوى الأمن الداخلي أنه «يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب، لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الابتعاد عن مكان أعمال الشغب حفاظاً على سلامتهم».
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلان، وصلت فرق من «الصليب الأحمر» والدفاع المدني إلى وسط بيروت ونقلت عدداً من المصابين جراء المواجهات، التي اندلعت بعد محاولات المتظاهرين اجتياز مدخل مجلس النواب.
بدوره، طالب الرئيس اللبناني ميشال عون، قوات الأمن بالتدخل للحفاظ على أمن المتظاهرين ومنع أعمال الشغب.
وطلب عون من وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية المعنية، المحافظة على أمن المتظاهرين السلميين، ومنع أعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة، وفرض الأمن في الوسط التجاري.
من جانبه، أكد الحريري رفضه أن تكون بيروت «ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية». وقال: «مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت، مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض، يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب». وتابع: «لن يحترق حلم رفيق الحريري بعاصمة موحدة لكل اللبنانيين، بنيران الخارجين على القانون وسلمية التحركات، ولن نسمح لأي كان بإعادة بيروت مساحة للدمار والخراب وخطوط التماس».
واستعادت حركة التظاهرات غير المسبوقة في لبنان والتي دخلت شهرها الرابع أمس، زخمها الأسبوع الحالي مع مهاجمة متظاهرين لعدد من المصارف وتكسير واجهاتها احتجاجاً على قيود مشددة تفرضها على المودعين، في خضم أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد الحديث. وردت القوى الأمنية باستخدام القوة، التي طالت الصحافيين وندّد بها الناشطون ومنظمات حقوقية.
وبعد استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري تحت غضب الشارع بعد نحو أسبوعين من انطلاق التظاهرات، تمّ تكليف الأستاذ الجامعي حسان دياب بدعم من ميليشيا «حزب الله» تشكيل حكومة جديدة تعهّد بأن تكون مصغرة ومؤلفة من اختصاصيين، تلبية لطلب الشارع. ورغم إعلان قوى سياسية عارضت تكليفه عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة على رأسها تيار المستقبل بزعامة الحريري والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، لم يتمكن دياب من تشكيل حكومته بعد، لاصطدامه بإصرار كتل دعمت تسميته على حصصها من الحقائب الوزارية.

قائد الجيش: نرفض التطاول على المؤسسة العسكرية
أكد قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، رفضه لأي انتقاد أو تطاول على المؤسّسة العسكرية، مشيداً بدورها في «حماية لبنان أرضاً وشعباً».
وجاءت تصريحات قائد الجيش اللبناني في كلمة بعد افتتاح مكتب عائلات الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة بمقر المستشفى العسكري في بدارو.
وأضاف عون: «نقدر الجهود التي يقوم بها عسكريونا، أينما كانوا، خلال تنفيذ مهامهم».
وتابع: «على الرغم من حجم الضغوطات، لاسيما الاقتصادية منها، سنبقى مدافعين عن حقوقنا حتى الرمق الأخير، وسنبقى بجهوزية عالية لمواجهة التحديات».
ويشهد لبنان أزمة سياسية، على خلفية الاحتجاجات المتواصلة بسبب تردي الأحوال الاقتصادية وعجز الطبقة السياسية عن تشكيل حكومة تعتمد على الكفاءات دون محاصصة.

اقرأ أيضا

السعودية تعلق إصدار التأشيرات السياحية للقادمين من 7 دول بسبب "كورونا"