الاتحاد

الإمارات

1,3 مليون وجبة قدمها «حفظ النعمة» للأسر المحتاجة

جانب من عمليات التغليف لملابس الكسوة (تصوير جاك جبور)

جانب من عمليات التغليف لملابس الكسوة (تصوير جاك جبور)

قدم مشروع حفظ النعمة في هيئة الهلال الأحمر مليوناً و350 ألف وجبة للأسر المحتاجة، منذ إطلاقه العام 2004، فيما وصل مجموع وجبات «كسر الصيام» التي قدمها داخل الدولة العام الماضي إلى 55 ألف وجبة، بحسب مسؤولين في هيئة الهلال الأحمر.
وذكر مسؤولو الهيئة أن المشروع قدم نحو 15 ألف قطعة ملابس داخل الدولة استفادت منها 500 أسرة خلال العام 2013، فيما تم إنشاء محطات لسقيا الماء في محطات «أدنوك للتوزيع» على الطرق الخارجية، بينما يتم حالياً التوسع في المشروع ليشمل الطرق الداخلية.
ووصف الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام للهيئة المشروع بأنه من المشاريع الرائدة والفريدة من نوعها على مستوى المنطقة، من حيث الحجم وعدد المستفيدين، معتبراً أنه يمثل إضافة حقيقية لجهود الهيئة الإنسانية لصالح الفئات الضعيفة والمعوزة.
وقال الفلاحي: إن مثل هذه المشاريع الخيرية تؤصل لثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة بدعم جهود الهيئة لمساعدة الفقراء والمحتاجين في المجتمع تحقيقاً لمبادئ التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع والمقيمين على أرض الإمارات.
وقدم الأمين العام الشكر للجهات الداعمة للمشروع والمحسنين والخيرين وعامة أفراد الجمهور الذين يتفاعلون بالتبرع بالمواد الغذائية الجافة أو المطبوخة أو الكساء أو الأثاث أو أي من أشكال التبرع التى تصب في النهاية لصالح المحتاجين.
من جهته، كشف سلطان الشحي مدير المشروع في الهيئة أن «حفظ النعمة» قدم منذ إطلاقه العام 2004 مليوناً و350 ألف وجبة للأسر المحتاجة.
وقال: كما قدم طوال تلك الفترة 36 ألف كيلوجرام من اللحوم، و80 ألف كيلوجرام من الخضراوات، و100 ألف كيلوجرام من المواد الغذائية الجافة.
وأكد الشحي أن المشروع يقدم المساعدات الدائمة بمختلف أنواعها إلى الأسر المتعففة وحاضنات الأيتام والأرامل والمطلقات، فيما تم خلال العام الماضي 2013 التركيز على توزيع الطرود الغذائية للأسر المحتاجة، حيث يتم توزيع 800 طرد شهرياً من الأغذية الجافة، و175 ألف وجبة سنوياً من الأغذية المطبوخة.
وأضاف أن الصناديق التي ترسل للمحتاجين وسيارات نقلها لا تحمل أي شعار يدل على أنها مساعدات خيرية بما لا يشعر الأسر بأي حرج أمام الجيران وأمام أنفسهم وحتى أبنائهم، وبما يحفظ كرامتهم الإنسانية، لافتاً إلى أن نحو 300 أسرة داخل الإمارات تستفيد شهرياً من قطاع الملابس في المشروع.
ولفت الشحي إلى أن المشروع يوصّل المساعدات الغذائية والعينية إلى منازل الأسر المحتاجة المسجلة لدى الهيئة، ويتم رفع تقارير حول أي مستجدات أو أمور طارئة خاصة بالحالات المسجلة، سواء إذا كانت أوضاعها قد تحسنت بما لا يجعلها في حاجة للمساعدات، أو ساءت بحيث تتطلب المزيد من المساعدة.
وأضاف أن المشروع يستقبل الأغذية الجافة ذات الصلاحية الطويلة من المحسنين سواء الأشخاص أو الشركات، فيما يحصل على الأغذية المطبوخة من الفنادق وقاعات المناسبات والأعراس ومناسبات العزاء، أو حتى من الأشخاص العاديين الذين يقومون بعمل ولائم كبيرة في المناسبات المختلفة، كما يتم الحصول على الملابس من المحسنين والبضائع المقلدة التي يتم ضبطها في الأسواق.
وأوضح الشحي أن الهيئة تحدد للمشروع قوائم من المحتاجين المسجلين لديها، فيما يتمثل دور «حفظ النعمة» في إيصال المساعدات لهم، حيث إنه يوجد لدى الهيئة جهاز للبحث الاجتماعي لدراسة كل حالة، وتحديد مدى استحقاقها للمساعدات والمشروع، بدوره يبلغ الهلال الأحمر بأي تطورات تطرأ على الحالة في هذا الجانب.
وأضاف أن المشروع يدرس حالياً التوسع ليشمل قطاع الأثاث حيث يسعى بالتعاون مع بلدية المنطقة الغربية لاستقبال المستعمل منه وتجديده في ورش خاصة بمدينة زايد، ومن ثم توزيعه على المحتاجين مجدداً، كما يقدم مبادرة كسر الصيام خلال شهر رمضان المبارك.
وأشار الشحي إلى اتفاقية مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لتدريب فرق العمل لدى المشروع على فحص وتغليف الأطعمة بطريقة صحية، موضحاً أن الطعام الذي يتم توزيعه على المحتاجين هو طعام جديد لم يتم لمسه أو التعامل معه من قبل، وليس بقايا الأطعمة.
وأضاف أن المشروع قام بعمل اتفاقيات مع العديد من الفنادق لتطبيق نظام البوفيه المفتوح في مطاعمها بدلاً من نظام الطلبات الفردية وذلك لضمان توفير أطعمة جديدة وصحية.
وقال الشحي إن من أحد أهداف المشروع توعية الجمهور بأهمية تغليف الأغذية والحفاظ عليها وتوزيعها على المحتاجين في المناسبات الصغيرة، وفي حال زادت الكميات الموجودة لديهم على 50 وجبة فبإمكانهم الاتصال بمشروع حفظ النعمة للحصول عليها وإعادة توزيعها على المحتاجين. تثقيف الجمهور بالحفاظ على المواد الغذائية
وأضاف مدير المشروع في الهيئة أنه تم عمل اتفاقيات تعاون مع عدد من المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية لتثقيف الجمهور والطلبة بأهمية الحفاظ على المواد الغذائية وعدم الإسراف في الاستخدام وتوزيع المتبقي من الطعام وهو في حالة جيدة على المحتاجين.
وأشار إلى أن المشروع يحرص على كرامة المحتاجين واحترامهم والارتقاء بمستوى عمل الخير، حيث يتم تخييرهم في نوعية الملابس التي يفضلونها من حيث الألوان والأقمشة، وكذلك ما يفضلونه من الأطعمة والمواد الغذائية التي يحصلون عليها من المشروع سواء كانت المطبوخة أو الجافة، كما أن المشروع يلبي رغبة المحتاجين الراغبين في الحضور شخصياً لاستلام المساعدات الخاصة بهم حتى لا يراهم أحد.
وتابع الشحي: أن من ضمن الأعمال الخيرية للمشروع مساعدة عرسان من الأيتام من خلال تقديم علبة بها كافة تجهيزات العروس من الأدوات والملابس عالية الجودة، كما أن المشروع يرسل ألف وجبة يومياً للعمال المتواجدين في موقع المشروع في منطقة مصفح بأبوظبي.
وأكد أهمية نظام تغليف وتصنيف الملابس التي يتلقاها المشروع، حيث يعمل على نظام الباركود الحديث لتصنيف كل قطعة تدخل أو تخرج من المشروع، وهو ما ساهم في إحدى المرات في إعادة أشياء تم التبرع بها بالخطأ من قبل إحدى المحسنات وكانت ذات قيمة هامة للأسرة.
وأوضح أن المشروع يمتلك حالياً 25 مركبة مختلفة تتنوع بين السيارات المتوسطة والصغيرة وسيارات النقل وأخرى كبيرة، فيما تم تخصيص عدد من المركبات لا يوجد عليها أي شعار يشير لمشروع حفظ النعمة لتوزيع الغذاء والكساء على المحتاجين في بيوتهم من دون أن تسبب لهم أي حرج، وكل قسم في المشروع له سيارات خاصة به.


قطاع توزيع الأغذية

تم التوسع في قطاع توزيع الأغذية المطبوخة والجافة على المحتاجين لتشمل العين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، وبدأ العمل التجريبي بها منذ العام 2012، حيث تم إنشاء مراكز لمشروع حفظ النعمة في كل منها، وبدأت بالعمل بشكل رسمي منذ نحو شهرين.
ودعا كافة المحسنين إلى زيارة مقر مشروع حفظ النعمة للتأكد بأنفسهم من سير العمل والحرص على تقديم أفضل المنتجات للمحتاجين، وتغليفها وحفظها بالشكل الأمثل، وفي حال كان لديهم أي استفسارات فبإمكانهم الاتصال على الرقم المجاني 8005011 في أي وقت.


مغسلة ملابس تخدم المشروع وريعها لصالح المحتاجين
أعلن سلطان الشحي مدير المشروع في الهيئة عن إنشاء مشروع حفظ النعمة لمغسلة ملابس تخدم المشروع من خلال تنظيف وتعقيم الملابس التي يتم جمعها من المحسنين، وفي نفس الوقت الاستفادة منها كمشروع تجاري يتعامل من الجمهور العادي ويعود الدخل الناتج عنه أيضاً لصالح المحتاجين.
وأضاف أن المغسلة تم إنشاؤها على أعلى مستوى من حيث حداثة ماكينات الغسل والتجفيف والتعقيم المستخدمة، ومن المتوقع أن تبدأ العمل بشكل رسمي خلال الشهر الجاري، حيث ستتم إدارتها من قبل مشروع حفظ النعمة بشكل مباشر أو تأجيرها لإحدى الشركات لإدارتها. وكشف عن أنه يجري حالياً دراسة مشروع إنشاء مخبز على أعلى مستوى يتضمن 3 محلات، حيث سيتم التعاقد مع عدد من المدارس الحكومية والخاصة لتوريد أغذية الطلاب لها، وسيعود ريع هذا المخبز بالكامل أيضاً لصالح المحتاجين من خلال زيادة عدد المستفيدين وتحسين المنتجات المقدمة لهم.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى