الإمارات

الاتحاد

أبوظبي تزيد جاذبية "السياحة العلاجية" ب 41 مستشفى

تقنيات متطورة في إجراء العمليات الجراحية (الاتحاد)

تقنيات متطورة في إجراء العمليات الجراحية (الاتحاد)

منى الحمودي (أبوظبي)

تسارع إمارة أبوظبي الخطى لتعزيز مكانتها الرائدة مركزاً للسياحة العلاجية، بفضل العديد من العوامل التي جعلت منها واحدة من أكثر الوجهات السياحية العلاجية تطوراً واستدامة في العالم، وأبرزها سمعتها الإيجابية باعتبارها المدينة الأكثر أمناً واستقراراً.
ووفقاً لتصنيف «إيبسوس سيتي إندكس»، تندرج أبوظبي ضمن قائمة المدن التي تستقطب الزائرين، سواء بهدف السياحة أم الإقامة، أو الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها.
وقالت الدكتورة أسماء المناعي، مدير دائرة جودة الرعاية الصحية في دائرة الصحة بأبوظبي، في تصريحات لـ «الاتحاد»: «تمتاز أبوظبي بموقعها الاستراتيجي، إذ تبعد 8 ساعات فقط عن ثلثي دول العالم، وهو ما ساهم بانفتاحها على الثقافات العالمية، وميّزها بقيم التسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والأعراق، وساهم في تواصلها مع الآخرين بمختلف اللغات».
وأشارت إلى أن قطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي يمتلك بنية تحتية قوية وتشريعات منظمة ومنشآت صحية مرموقة، حيث يضم 41 مستشفى من أصل 60، إضافة إلى 1644 مركزاً صحياً وعيادة، و802 صيدلية، مؤهلة جميعها لخدمة قطاع السياحة العلاجية، فيما تلتزم الدائرة بضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة لسكان الإمارة.
وقالت: «إنه كجزء من التزامها طبقت الدائرة برنامج (جودة) في عام 2014، وذلك بهدف دفع التحسين المستمر في مجال سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية، كما يُعد المعيار الذي يتم من خلاله تحديد انضمام المنشآت إلى شبكة السياحة العلاجية، والتي تخضع بدورها إلى رقابة الدائرة».
ولفتت إلى مساهمة البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها إمارة أبوظبي بشكل كبير في تطوير السياحة العلاجية.


وبناءً على تقارير منتدى الاقتصاد العالمي، تعد أبوظبي خامس أفضل مدن العالم من حيث البنية التحتية وشبكة الطرق والمواصلات، وهي الأحدث في العالم، إلى جانب العديد من المنشآت الطبية المتميزة التي تشمل مستشفيات عالمية، بالإضافة إلى احتضانها لمجموعة مميزة من الوجهات الثقافية المرموقة، مثل قصر الحصن ومتحف اللوفر أبوظبي، والمواقع التراثية والتاريخية في مختلف مناطق الإمارة، والمدن الترفيهية العالمية في جزيرة ياس مثل ياس ووتر ورلد، وعالم وارنر براذرز أبوظبي، بالإضافة إلى الفعاليات الرياضية العالمية، مثل سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1، وسباق ريد بول، وبطولة HSBC للجولف، وغير ذلك الكثير.

تخصصات متقدمة
حول أبرز التخصصات النادرة والمرغوبة التي توفرها مستشفيات أبوظبي للسائح العلاجي، أشارت الدكتورة أسماء المناعي إلى أن قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي بات يستقطب مزودي خدمات الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم، بحيث تواكب أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في المجال الطبي، والتي تلعب دوراً مهماً في توفير خدمات فريدة ومتخصصة لا تتوافر في أي مكان آخر. وتساهم الجهود الحكومية الحثيثة في تطوير الخدمات التي توفرها هذه المؤسسات.
وذكرت أن قائمة الخدمات الطبية والعلاجية في المنشآت الصحية في إمارة أبوظبي والمؤهلة للسياحة العلاجية، تضم العديد من التخصصات العلاجية المتقدمة والمتميزة، مثل جراحة القلب والقفص الصدري، وأمراض القلب المتقدّمة، ومعالجة الأورام وجراحاتها، وجراحة الخصوبة المتقدّمة، وجراحة علاج البدانة، وجراحة الأوعية الدموية، والجراحة التجميلية.
وفيما يتعلق بأبرز الخطط المطبقة لجعل أبوظبي إحدى أهم الوجهات السياحة العلاجية عالمياً، قالت المناعي: «إن دائرتي الصحة والثقافة والسياحة في أبوظبي تواصلان مساعيهما الرامية إلى وضع الخطط التي من شأنها تعزيز مكانة الإمارة كوجهة عالمية للسياحة العلاجية، وضمان تطبيقها، بالتعاون مع الشركاء المعنيين، حيث عملت الدائرتان خلال الفترة السابقة مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية على تطوير نظام تأشيرات السياحة العلاجية، يعتمد على آلية محددة، بحيث تمنح الصلاحية لإصدار التأشيرات السياحية للمنشآت الصحية المشاركة ضمن شبكة السياحة العلاجية». كما حرصت الدائرتان على تصميم تأمين صحي يعد الأول من نوعه إقليمياً خاصاً بالسياحة العلاجية بالشراكة مع الشركة الوطنية للضمان الصحي - ضمان، إضافة إلى ذلك تعمل الدائرتان بشكل مستمر لتطوير البوابة الإلكترونية للسياحة العلاجية لتلبي مختلف احتياجات الزوار القادمين لغرض السياحة العلاجية، وتوفير وتخصيص حزم وباقات طبية، وفقاً لاحتياجات المرضى من أنحاء العالم كافة، وحسب متطلبات القطاع. وأوضحت الدكتورة أسماء المناعي أن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي وقعت في وقت سابق مذكرة تفاهم مع «جمعية السياحة العلاجية» وشركة «جلوبال هيلث كير ريسورسيز»، لتنسيق الجهود التسويقية الاستراتيجية لتعزيز موقع أبوظبي على خريطة وجهات السياحة العلاجية المتميزة والمفضلة في العالم. حيث تقوم «منظمة السياحة العلاجية» بموجب ذلك بنقل مؤتمرها السنوي العالمي للسياحة العلاجية والمؤتمر العالمي للرعاية الصحية إلى أبوظبي.


ويجمع المؤتمر خبراء ومنظمات متخصصة من أكثر من 100 دولة، ويستقطب سنوياً أكثر من 10,000 زائر، وحوالي 200 جهة عارضة وراعية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 100 من كبار المهتمين.
وأفادت بأنه مع إنشاء مكتب إقليمي لمنظمة السياحة العلاجية في العاصمة تعزز أبوظبي من موقعها على خريطة السياحة العلاجية، خاصة أن ذلك يرافقه إصدار دليل جديد للسياحة العلاجية والاستشفاء في أبوظبي، والذي يمثل منصة لنشر الوعي بمقومات السياحة العلاجية في الإمارة، ونقل رسالة الوجهة السياحية إلى الأسواق المستهدفة.
كما تحرص الدائرتان على المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية للترويج عن الإمارة، وما يميز قطاعها للرعاية الصحية في توفير الخدمات الصحية بجودة عالية وفق أفضل الممارسات العالمية، فضلاً عن عقد ورش عمل لتبادل الخبرات بين القطاع الصحي والسياحي.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يوجِّه بإنشاء مراكز مسح على مستوى الدولة