الاتحاد

الرياضي

«الذئاب» و«الريدز».. الأقوى بـ «ملعبه» والمرعب خارج معقله !

محمد حامد (دبي)

يستأثر ذهاب قبل نهائي دوري الأبطال بين روما وبايرن ميونيخ، بظاهرة لم تعرفها البطولة القارية من قبل، بل لم يعرفها عشاق كرة القدم حول العالم في مختلف البطولات، وهي أن مباراة الذهاب انتهت 5-2 لمصلحة الفريق الإنجليزي، وبرغم ذلك ما زال هناك ما يشبه الإجماع على أن موقعة الأولمبيكو مفتوحة على جميع الاحتمالات، وقد يتأهل فريق العاصمة الإيطالية للنهائي القاري في حال حقق ريمونتادا على طريقته الخاصة، كما فعل أمام برشلونة في ربع النهائي.
ويبدو أن الأمر لا يرتبط فقط بما حققه روما في مواجهة البارسا، حينما تفوق عليه بثلاثية نظيفة، تأهل على إثرها لنصف النهائي، بل إن للأمل وجوهاً أخرى، أهمها أن ذئاب العاصمة الإيطالية حافظوا على نظافة شباكهم في جميع المباريات التي أقيمت بالأولمبيكو خلال النسخة الحالية للبطولة القارية، فقد تعادل الفريق من دون أهداف أمام الأتلتيتي، وفاز بثلاثية بيضاء على تشيلسي، وهدف نظيف على كاباكا القادم من أذربيجان، وبهدف نظيف على شاختار، وثلاثية تاريخية في شباك البارسا.
روما الذي لم تهتز شباكه في 5 مباريات بين جماهيره يملك نصف معادلة التأهل، في حال نجح في حماية شباكه من هجوم ليفربول الناري، وفي هذه الحالة سوف تتعلق الآمال بالعناصر الهجومية في الفريق الإيطالي، وعلى رأسهم إيدين دجيكو، وكذلك العناصر الهجومية القادمة من طرفي الملعب ومن منطقة الوسط، ومن المتوقع أن يدفع دي فرانشيسكو بتشكيلة مكونة من أليسون حارساً، وفي الدفاع فازيو، ومانولاس، وجيسوس، على أن يتم منح فلورينزي، ودي روسي، وجونالونز، وكولاروف مزيجاً من المهام والمسؤوليات الدفاعية والهجومية، ومعهم رئة الفريق ناينجولان، وفي الهجوم دجيكو، وأوندير.
على الجانب الآخر يخوض الريدز موقعة الأولمبيكو بسلاح إضافي، لا يتمثل فقط في التقدم ذهاباً بخماسية لهدفين، بل بمقدرة الفريق على التسجيل في جميع المباريات خارج معقله، فقد سجل 20 هدفاً في 6 مباريات بملاعب الأندية المنافسة، بداية من مرحلة ملحق التأهل وصولاً إلى ربع النهائي، واللافت في الأمر أنه فعلها في أندية كبيرة وقوية، على رأسها بورتو الذي سحقه في قلب الدراجاو بخماسية، كما أحرز ثنائية في إشبيلية بإقليم الأندلس، ومثلها في مرمى مان سيتي باستاد الاتحاد.
وبالنظر إلى تلك المعادلة المثيرة في تفاصيلها، فإن روما تتوافر لديه المقدرة على عدم قبول أي هدف في موقعة الليلة، قياساً بما فعله طوال مشوار البطولة، كما سبق له إسقاط تشيلسي، وكذلك برشلونة بثلاثية، وهما من أكبر وأقوى أندية القارة العجوز، وعلى الجانب الآخر، لا يمكن لفريق إيقاف خطورة هجوم الريدز، والمكون من صلاح وماني وفرمينو، وهو الثلاثي الذي سجل 28 هدفاً في النسخة الحالية للبطولة من بين 38 هدفاً للفريق الإنجليزي، ليصبح واحداً من بين الأكثر فعالية في تاريخ البطولة القارية.
ومن المتوقع، أن يدفع كلوب بتشكيلة مكونة من كاريوس حامياً لعرين الفريق، وفي الدفاع أرنولد، ولوفرين، وفان دايك، وروبرتسون، وفي وسط الملعب ميلنر، وهندرسون، وفينالدوم، أما الهجوم فيتكون من الثلاثي الناري صلاح وفرمينو وماني، وهي التشكيلة المعتادة والمتوقعة للفريق الإنجليزي، وعلى الرغم من أن إصابة تشامبرلين أتت في توقيت قاتل لليفربول بعد أن تحسن أداء الفريق معه، إلا أن كلوب لديه المقدرة على تعويض غيابه بحلول تكتيكية تتصف بالمرونة، على رأسها منح عناصر الوسط الدفاعي مهام هجومية، فضلاً عن أن ثلاثي الهجوم يتولى مهمة صناعة الأهداف وليس تسجيلها فحسب.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية