الاتحاد

عربي ودولي

ثالث منفذي هجوم لندن إيطالي واعتقال مشتبه به جديد

امرأة تضع زهوراً على مدخل جسر لندن أمس، حيث وقع الهجوم الإرهابي (أ ف ب)

امرأة تضع زهوراً على مدخل جسر لندن أمس، حيث وقع الهجوم الإرهابي (أ ف ب)

لندن (وكالات)

كشفت الشرطة البريطانية أمس، أن المهاجم الثالث بين منفذي الهجوم على جسر لندن إيطالي من أصل مغربي يدعى (يوسف زغبة) ويبلغ من العمر 22 عاما ويقطن شرق لندن، واعتقلت شابا (27 عاما) لصلته بهجومي جسر لندن ومنطقة سوق بورو، فيما قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن بريطانيا عليها العمل مع دول أخرى لقطع تمويل الإرهاب سواء كان ذلك يتم بعلم الحكومات أم لا، قبل يومين من الانتخابات التشريعية المقررة غدا الخميس، وسط شكوك وتباين التوقعات بنتائجها.
وقالت الشرطة إن زغبة «لم يكن موضع اهتمام الشرطة أو جهاز المخابرات البريطاني (أم آي 5)»، بعد أن ذكرت تقارير إيطالية أن المخابرات الإيطالية كانت قد أبلغت الأجهزة السرية في بريطانيا والمغرب حول وضع زغبة كمتطرف محتمل، وهو يحمل الجنسية الإيطالية ومن أصول مغربية، مما يؤكد تقارير وردت في الإعلام الإيطالي. وقالت إن والدة زغبة الإيطالية تعيش في مدينة بولونيا بشمال إيطاليا.
من جهة أخرى، ألقت الشرطة البريطانية القبض على شاب (27 عاما) أمس، لصلته بهجومي جسر لندن ومنطقة سوق بورو. وقالت الشرطة إن عملية بحث تجري حاليا في ضاحية باركينج في شرق لندن، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة. وفتشت الشرطة منزلا في الفورد في شرق لندن صباح أمس، ولم تعتقل أحدا.
وكانت السلطات أعلنت أمس الأول أن المهاجمين الآخرين هما خورام بات (27 عاما) وهو بريطاني مولود في باكستان، ورشيد رضوان (30 عاما) وهو مغربي- ليبي. وقد تم قتل المهاجمين الثلاثة خلال دقائق من قيامهم بتنفيذ الهجومين.
وفي شأن متصل، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس، إن بريطانيا عليها العمل مع دول أخرى لقطع تمويل الإرهاب سواء كان ذلك يتم بعلم الحكومات أم لا. وأضاف «نحتاج بالتأكيد للتركيز على ذلك، ولكن يجب ألا يبرئ ذلك بأي وجه من الوجوه من قاموا بذلك، المجرمون والحثالة المسؤولون عن الأعمال الإرهابية في بلادنا».
وشهدت بريطانيا وقوف دقيقة حداد في الساعة الحادية عشرة صباح أمس بالتوقيت المحلي، تكريما لضحايا هجوم جسر لندن وسوق بورو في مطلع الأسبوع الجاري.
وكان المئات شاركوا مساء أمس الأول في قداس بوسط لندن لتكريم الضحايا، مع إعلان عمدة المدينة صادق خان إن «المدينة لن تخاف من الإرهاب». وكتب خان على تويتر «الليلة وقفنا معا لتكريم أولئك الذين فقدوا أرواحهم ولإرسال رسالة واضحة: سكان لندن لن يخافوا من الإرهاب».
وفي سياق متصل، احتدم السباق قبل يومين من الانتخابات التشريعية المقررة في بريطانيا غدا الخميس. وتتوقع «لادبروكس» الشركة الرائدة في المراهنات والألعاب عبر الإنترنت، أن تزيد ماي غدا الخميس غالبيتها الحالية من 17 إلى 70 مقعدا، فيما تتكهن زميلتها «ويليام هيل» بزيادة أكثر تواضعا تراوح بين 40 و50 مقعدا، رغم أن استطلاعات الرأي تتوقع نتيجة متقاربة بين العمال والمحافظين أو حتى خسارة ماي للغالبية.
وأعرب محللون عن شكوكهم أمس، إزاء نتيجة الانتخابات البرلمانية حيث أشار استطلاع للرأي إلى أن حزب العمال المعارض تقدم وضيق الفجوة التي كانت تفصله عن حزب المحافظين الحاكم قبل الانتخابات العامة غدا الخميس. وقال ماثيو جودوين، أحد المحللين السياسيين البارزين في بريطانيا على موقع تويتر «لا أستطيع التفكير في حملة أخرى تتعارض فيها أفكار أفراد الحملة والتوقعات بهذا الوضوح مع بعض الاستطلاعات».
وأشار استطلاع للرأي أجرته شركة «سيرفيشن» ونشر أمس، إلى أن الصدارة التي كانت تفصل حزب المحافظين عن منافسه حزب العمال تقلصت إلى 1,2 نقطة فقط، ليحصل حزب رئيسة الوزراء تيريزا ماي على 41,6%، مقابل 40,4% لحزب العمال المعارض.
وجاء الاستطلاع على أساس حوالى 1100 محادثة ميدانية وهاتفية على مدى يومين الأسبوع الماضي.
وفي الوقت نفسه، قدرت توقعات يومية للمقاعد من جانب شركة «يوجوف» باستخدام نموذج مثير للجدل، حصة المحافظين من الأصوات بنحو 42%، مما يعطيه ما يتراوح بين 265 و342 مقعدا في البرلمان، بموجب نظام الدوائر الانتخابية المطبق في بريطانيا.
وكشفت «يوجوف» عن أن حزب العمال سيحصل على 38% من الأصوات ليفوز بما يتراوح بين 230 مقعدا و300 مقعد في البرلمان.
من جهة أخرى، قالت ماي أمس، إن زيارة الرئيس الأميركى دونالد ترامب المقررة إلى بريطانيا، يجب أن تمضي قدما على الرغم من الخلاف المتزايد حول انتقادات ترامب على الإنترنت لرد عمدة لندن على الهجوم الإرهابي يوم السبت الماضي.
وأضافت ماي لصحيفة «صن» أن «العلاقة مع أميركا هي أهم وأعمق علاقة دفاعية وأمنية بالنسبة لنا». وتابعت «أعتقد أن ترامب كان مخطئا بشأن ما قاله عن العمدة صادق خان فيما يتعلق بالهجوم على جسر لندن». وأضافت أن الحكومة المحافظة التي تترأسها تعمل بشكل وثيق مع خان الذي يمثل حزب العمال المنافس. وقالت «عندما تعمل في أعقاب هجوم من هذا القبيل، تجري تنحية السياسة الحزبية».

اقرأ أيضا

السودان: قتلى وجرحى في انفجار قنبلة في أم درمان