الاتحاد

كرة قدم

«التوأم صالح».. الانفصال وفق قوانين «الاحتراف» !

سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة)

لم يتوقع الحسن صالح نجم الشارقة وشقيقه التوأم الحسين لاعب الإمارات، أن يكون مطلع الموسم الجاري هو الفاصل بينهما في صفوف «الصقور» بعد مشوار طويل من المراحل السنية، ابتداءً من نادي رأس الخيمة مروراً بنادي الإمارات، وهو ما أدى إلى تكوين ثنائي مميز دفع الأندية الأخرى إلى تقديم الكثير من العروض للتعاقد مع اللاعبين قبل أن يظفر الشارقة بخدمات الحسن لدعم صفوفه بلاعب جيد يستطيع تقديم الإضافة المطلوبة ضمن التشكيلة الأساسية، إذ بدأ اللاعب سريعاً الدخول في أجواء «الملك الشرقاوي» بالأداء الجيد الذي مهد له الطريق لدخول «قلوب» الجماهير.
وفي المقابل خضع توأمه الحسين للأمر الواقع وتابع مشواره مع «الصقور»، رغم العروض التي حصل عليها اللاعب من أندية عدة، إذ تمسكت إدارة النادي باللاعب الذي يعد من العناصر المهمة في صفوف الفريق.
لم يخف التوأم حالة الشعور بأهمية وجودهما معاً رغم أن الواقع يؤكد عكس هذه الحقيقة، وهو ما كشفا عنه إلى جانب بعض الحقائق الأخرى المرتبطة بوجودهما معاً في الفترة السابقة مع نادي الإمارات والمستقبل الذي ينتظرهما وغيرها من الأمور المرتبطة بمسيرتهما المهنية.
تحدث الحسن صالح عن قرار انتقاله إلى نادي الشارقة مطلع الموسم الجاري رغم المعارضة القوية التي قوبل بها القرار، لدرجة أن الجماهير اعتبرت الأمر بمثابة تفريط في جهوده، رغم أن الفريق كان بحاجة كبيرة لجهوده في الموسم الجاري، وقال: إن وجوده في الشارقة حالة طبيعية في مشوار الاحتراف للاعبي كرة القدم له ولغيره من اللاعبين في الأندية المختلفة على نحو ما نتابعه في كثير من الدوريات على مستوى العالم، موضحاً أن ابتعاده عن شقيقه الحسين لم يؤثر في مردوده الفني مع الشارقة بسبب الترحيب الكبير الذي حظي به من الإدارة واللاعبين والجماهير، وهو ما منحه فرصة المشاركة مع الفريق بالأداء الإيجابي الذي مهد طريقه للتألق مع «الملك» الشرقاوي في المرحلة الماضية على نحو يلبي طموحات الجماهير التي حرصت على تقديم الدعم المعنوي القوي له ولبقية اللاعبين لتأكيد حالة التضامن الكبيرة مع الفريق في جميع المباريات التي تقام داخل وخارج «الإمارة الباسمة».
وأضاف «كانت مرحلة مهمة لي مع شقيقي الحسين في فرق المراحل السنية بنادي رأس الخيمة، والأمور كانت جيدة لأن التفاهم بيننا كان جيداً، وبعد ذلك كانت المحطة الثانية في نادي الإمارات ومع مرور الوقت ارتفع المستوى الفني في المباريات من خلال الأداء القوي مع فريق الإمارات خلال مواسم عدة، حتى حانت لحظة الفراق بيننا بعد حصولي على عرض من «الملك» وافق عليه نادي الإمارات، ولم أستغرب الأجواء الجميلة التي كانت العنوان الأبرز في نادي الشارقة على نحو منحني فرصة الظهور القوي مع الفريق، لأن كل المعطيات المطلوبة كانت متوافرة في النادي، وأدركت سريعاً بأن التهيئة الممتازة من إدارة النادي تحفزني لإظهار كل ما أملك بالتعاون مع بقية اللاعبين، وأشكر إدارة النادي على كل ما قامت به لدعم طموحاتي وآمال الفريق في المنافسة على أفضل النتائج في الدوري، وأتمنى أن تمضي الأمور إلى المستوى المطلوب في المرحلة المقبلة.
أمنية مؤجلة
ورداً على سؤال حول احتمال انتقال شقيقه الحسين إلى أحد أندية دوري الخليج العربي في حال حصل على العرض المناسب، قال اللاعب الحسن:«يمكن أن يحدث هذا الأمر، خصوصاً أن هناك أندية عدة تطلب التعاقد معه وفي حال قرر الرحيل عن النادي، فإنني أتمنى أن يكون نادي الشارقة هو محطته التالية لأن وجوده معي في نادٍ واحد من شأنه أن يمنحنا الدافع القوي لتقديم المردود المطلوب، خصوصاً أن الجماهير الشرقاوية من الأسباب المهمة في تألقي مع الفريق في المرحلة الماضية، وهذا ما يمكن أن يحدث مع شقيقي الحسين، وأتمنى له التوفيق مع الإمارات أو أحد فرق دوري الخليج العربي، خصوصاً أنه من العناصر الجيدة التي يمكن أن تقدم الإضافة القوية.
وحول أول مباراة خاضها ضد شقيقه الحسين بعد انتقاله إلى صفوف الشارقة، قال الحسن: «شاءت الظروف أن تكون مباراتنا أمام الإمارات في الجولة العاشرة من الدوري هي الأول في مواجهة شقيقي، ولا توجد أشياء محددة يمكن أن تحدث قبل الدخول إلى أجواء المباريات، لكن أذكر جيداً أننا لم نلتق قبل المباراة رغم أننا أمضينا 24 ساعة في إمارة رأس الخيمة، ولا يعد هذا الموضوع من قبيل الأمور التي قد تحدث قبل المباريات، وبعد المباراة كانت الأمور عادية بالتواصل عبر الهاتف، وليس شرطاً أن يكون الحديث عن الأمور الخاصة بالمباراة أو الرياضة، لكن المؤكد أننا ننفصل في الملعب لأن كل لاعب يتطلع لمساعدة فريقه على تحقيق النتيجة الإيجابية».
واعتبر اللاعب الحسين صالح السنوات الأولى من البدايات مع شقيقه الحسن في نادي رأس الخيمة وبعدها مع فريق الإمارات من الذكريات المتقدة في الذاكرة، لكونها شهدت ظهورهما معاً في ملاعب كرة القدم، موضحاً أنه يتابع مشواره مع «الصقور» بالرغبة القوية في تقديم المردود الفني القوي الذي يمنح الفريق فرصة تحسين وضعه على لائحة الترتيب في الدوري بالتعاون الجيد مع بقية اللاعبين والأجواء الرائعة التي يوفرها النادي.
وأضاف «تابعت مع شقيقي الحسن المشوار الناجح خلال السنوات الماضية والأمور كانت جيدة للغاية لكوننا على درجة كبيرة من الانسجام، وكنا نشعر بقيمة وجودنا معاً في نادي الإمارات، ونسعى بكل ما نملك لتقديم الإضافة المطلوبة في المباريات وبعد وقت قصير حصل شقيقي الحسن على عرض من نادي الشارقة وآثر الرحيل والحياة لم تتوقف، وكنت أسعى لتقديم كل ما يمكن أن يمثل الإضافة المطلوبة لفريق الإمارات بالانسجام الجماعي بين اللاعبين، ونتمنى أن تسعفنا الظروف لتحقيق النتائج الإيجابية في الفترة المقبلة على نحو يعزز الوجود المشرف للفريق في دوري الخليج العربي، خصوصاً أن جماهير النادي تنتظر الكثير من اللاعبين، وهو ما يدفعنا لتعزيز جهودنا لتجاوز جميع الظروف في الموسم الجاري.

اقرأ أيضا