الاتحاد

دنيا

إماراتيتان تدرِّسان الصغار في «ملبورن» الأسترالية

حمدة بو حشر خلال حصة دراسية مع طلاب مركز التعليم المبكر في أستراليا

حمدة بو حشر خلال حصة دراسية مع طلاب مركز التعليم المبكر في أستراليا

سجلت حمدة فرج بو حشر وابتسام الشقصي، إنجازاً جديداً للمرأة الاماراتية، بعد أن نجحتا في الإشراف على أطفال مركز “التعليم المبكر” في ولاية ملبورن الأسترالية لتكونا أول إماراتيتين تدربان أطفالًا في مدارس عالمية.
حمدة وابتسام خريجتا كلية التقنية العليا في دبي، وقضتا مختلف المراحل الدراسية في الإمارات، وأثبتتا من الجدارة ما أثار إعجاب إدارة الكلية التي وفرت لهما إمكانية التدريب في أستراليا.
تقول حمدة: أنا خريجة قسم التربية تخصص الطفولة المبكرة، وهذا التخصص يعني استخدام تقنيات اللعب ومهارات الأطفال لإيصال المعلومة لهم، وهو تخصص جديد وحديث، ونعتبر نحن الدفعة الأولى من خريجاته.
عن تخصصها تتابع حمدة: تقوم فكرة تخصصنا على تبسيط المعلومات، واستعمال الوسائل الدراسية اللاصفية لتعليم الصغار في مراحل رياض الأطفال، وهذا التخصص يطرح بالتعاون مع جامعة ملبورن الأسترالية، لذا حين طلب منا اختيار أسماء المدارس التي نتدرب فيها فكرت بأن أتدرب في مركز “التعليم المبكر” في أستراليا ذاتها، كي أحصل على خبرة أفضل برعاية الجامعة طارحة التخصص.
هذه الفكرة التي بدت مجنونة حصلت على دعم أهل حمدة، تتابع: كانت خطواتي الأولى هي قياس دعم أهلي لي، والحمد لله وجدت منهم التشجيع الكامل، خاصة من أمي رفيقة رحلتي فهي التي سافرت معي ورعتني في فترة التدريب، وبعدها بدأت في محاولة الحصول على موافقة الكلية.
في البداية استغرب المشرف على تدريبي، ثم ما لبث أن تبنى فكرتي وقام بإيصالها لإدارة الكلية، لكن عدم وجود الدعم المادي لرحلتي كان سيعرقلني، بعدها برز دور أهلي ثانية وتكفلوا بكافة تكاليف الرحلة، ما أثر طبعاً على قرار الكلية فكان أن أحضروا لي موافقات التدريب في أستراليا لأبدأ رحلتي.
عن تدريسها للصغار في أستراليا تقول حمدة: كان تدريبنا بمثابة اختبار لمدى قوة مخرجات التعليم في كليتنا، وكأنه تم وضعنا تحت المجهر، كل طرق التدريس وكل وسائل التعليم التي نمارسها تخضع لاختبار خاص، وحتى تصرفاتنا كانت تحت الامتحان، لكننا كنا “قدها” وأبهرناهم.
استطاعت حمدة وصديقتها ابتسام أن تقوما بعدد من الأنشطة المختلفة التي حصلت على إعجاب إدارة المركز الأسترالي، أهمها كما تقول حمدة: قمنا بتدريب الأطفال على أداء مسرحية بيئية صغيرة، واعتمدنا في اختيار مفردات المسرحية على أمور تخص البيئة الأسترالية، وهذا ما أثار إعجاب الإدارة. نظمنا أيضاً يوماً مفتوحاً خاصاً بالأهالي، وهو الأمر غير المعتاد في المركز، كانت علاقة الأهالي مقتصرة على متابعة الأبناء أو حضور الفعاليات، لكننا قمنا بتنظيم يوم رياضي يشارك فيه آباء وأمهات الصغار، وهذا ما مثل لنا فرصة جيدة للتواصل مع الأهالي وساعد في تقبلهم لنا بصفتنا معلمتين محجبتين لصغارهم.
وكذلك قدمنا عرضاً عن دولة الإمارات العربية المتحدة لطلاب ومدرسي جامعة ملبورن، وقمنا بالتعريف من خلاله بدولتنا ومظاهر التقدم العلمي والحضاري فيها.

اقرأ أيضا